• ×

11:43 صباحًا , الجمعة 27 نوفمبر 2020

المدير
المدير

وقت مستقطع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن الهم والحزن من أشد أنواع العذاب النفسي لذلك أُمرنا بالتعوذ منهما ولاشك أن ضغوط الحياة والهوة السحيقة بين الواقع والامكانات والمأمول قد تجعل من الهم والحزن وحشان كاسران يلقيان بظلالهما المدمرة على النفس البشرية التي تقع تحت مقصلة تلك المتناقضات وقد يسوقانها سوقاً الى الاكتئاب وهنا تحدث الكارثة , فعندها تفقد النفس البشرية كل إحساسها بمتع ولذة الحياة وتتحول أيامها إلى نوع من الجلد الدامي للذات وفي محاولة منها للخروج من هذه الدائرة المظلمة الموغلة في الألم قد تنجرف إلى المخدرات أو قد تسعى لتدمير ذاتها نهائيا عبر الانتحار ولا حول ولا قوة الا بالله .
وفي مجتمع كمجتمعنا يحارب المعالج النفسي وينظر له بالكثير من الازدراء والارتياب ويحيطه بالعيب والجنون وخلافه تزداد معانة الأنفس المهمومة والحزينة وتصبح فريسة سهلة للهلوسة والوسوسة وإخوانهما القتلة لا نها لا تجد الشخص المدرب الذي تشتكي له وتجد منه الآذان الصاغية وعنده الحلول والتوجيهات المفيدة.
وعليه فإنني أنصح كل أنسان يتعرض لأي نوع من أنواع الضغوط قد تجره لمستنقع الهم والحزن ــ لا قدر الله ــ أن يكسر ذلك القيد قبل استحكامه بصدق قربه من الله أولاً ثم رمي كل تلك الضغوط داخل صناديق بعيدة عن ذاكرته والتشاغل عنها بأي هواية أو نشاط حتى لا يسمح لها بتركيز قوة ضغطها على الحاجز الواقي لشخصيته وكسره لا قدر الله .
ولا شك أن صدق التوكل على الله وصياغة طرق بديلة ممكنة التحقيق لآمله بلسم سحري ناجع لفك طلاسم الهم والحزن لذلك يجب أن لا تكون أي ضغوط نتعرض لها في حياتنا إلا وقوداً لنا للدفع بذواتنا نحو تحقيق انجازات وآمال وتطلعات و اعادة اكتشاف المجهول من طاقاتنا فبدون ذلك تصبح الحياة ضيقة وموحشة يقول الشاعر:
(أعلل النفس بالآمال أرقبها ...... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل)
كما أنني أنصح الجميع أن يعطوا لأنفسهم فترة اجازة أو وقت مستقطع عند اسرافه التفكير في أمر ما وهذه الفترة ليست للهروب من المشكلة طبعاً ولكن ليستعيد فيها أنفاسه ويشحن طاقته الكامنة تمهيداً لانطلاقة أخرى أكثر قوة في مضمار الحياة , صحيح قد لا يعجب هذا التصرف بعض الشركاء في هذ الأمر وقد يعتبرونه تملصاً لكن عليك أن تعلم أن أي دواء لا بد أن تصاحبه أعراض جانبية لكنها وبكل تأكيد أقل خطورة من تدمير الذات والزج بها في أتون نيران الهم والحزن.

(آخر قطرة)
أحبابي لتكن لكم فترات من الراحة تمنحون فيها ذواتكم فرصة التفتيش في المجهول في انفسكم وفي متع الحياة المحيطة بكم بعيداً عن همومكم واحزانك (حماكم الله من كل شر)


Mag-2001@hotmail.com

5

بواسطة : المدير
 2  0  1123
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-08-2012 10:07 مساءً ابوسيرين شوك :
    لقد تعوذ رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم من الهم

    والحزن ولكن السؤال متي ياتي الهم والحزن ياتي الهم

    عندما يفكر الشخص في موضوع ما فيقلقه فيصبح اسير

    مهموم بهذا الامر والكثير يعطي الامر اكثر من حجمه اما

    الحزن فقد يصاب الشخص بفقد عزيز اوفقد مال وخلافه

    الحل دائمآ هو الاكثار من الاستغفار اخذ المشوره من

    اهل الحكمه قراءة القران الاكثار من السجود اي الصلاه

    الاكثار من الدعاء دائمآ ضع امامك عنوان الدنيا لا

    تسوي هم من همك او حزن من حزنك لا تعطي اي شئ اكثر من

    حجمه وفكر ان كما انك ولدت في هذه الدنيا عريانا

    فسوف تغادرها عرينا لذا لا شئ يستحق الهم وانك اذا

    صبرت علي حزن فلك الاجر والثواب وعلم ان ربك سوف يعوضك

    في ماحزنك كل الشكر لاستاذي/محمدالمدبش
  • #2
    04-11-2012 06:07 صباحًا خفاياالروح :
    معا احترامي وثقتي في كلام الاخ أبوسيرين وليس لي اي أعتراض عليه فعلا التقرب من الله يهدي النفس لاكن والله ثم والله لوكان لموضوع دورفي تعب هذه النفسيه مستحيل يقدرتفكيرك ينسى ويرتاح .. يطول الحديث في موضوع يختص بالروح ومايخلدداخلها
    من الام يعجزأطباءالكون علاجهاولاكن المهم انه اذاوجدبداخل شخص مايستحق ان تتحطم هذه النفس وتذوق اشدانواع العذاب من اجله استحاله ان تجد مخرج اخر تلهوبه وتعوض مافقدته اوكماتقول تستعيد القوه لماهوآت لانهافي هذاالموقف لاتودمن الدنياسوى مفارقتهالعجزها عن تحمل الحياه بمصاحبة هذاالالم لان من اسكن بهاالهم والحزن هو الوحيدبعدالله القادرعلى انعاش هذه الروح من جديدوتمكينهامن مواجهة المستحيل بأبتسامة رضاوقلب حالم بيوم سعيد قادم.


    تحياتي/أستاذمحمدمدبش
    خفاياالروح...