• ×

11:09 مساءً , الإثنين 21 سبتمبر 2020

أحمد دماس مذكور
أحمد دماس مذكور

وزارة الصحة تبتاع من مواطنيها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


لاشك ان النفس البشرية مقدسة الآهياً في جميع الاديان السماوية ولذلك تسعى جميع حكومات العالم لحفظ ارواح مواطنيها وتأمين كافة المستلزمات التي تجعل منهم شعبا ينعم بكامل الصحة والعافية .
وفي بلدي الذي يعتبر اكثر البلدان اهتماما بالروح البشرية كونه بلد اسلامي يطبق تعاليمه وتشريعاته والذي يعتبر اكثر الاديان حثاً على الحفاظ على النفس البشرية وسلامتها كما جاء في قراننا (ومن احيى نفساً...) يتمثل ذلك جلياً وزارة الصحة والتي من المفترض ان تحافظ على ارواح المواطنين وصحتهم حيث انها وزارة حساسة جدا وهامه كونها تتعامل مع ارواح بشرية .
ولكن ومع الاسف الشديد نجد المستشفيات الحكومية الاقليمية خاصة اشبه بما يكون بمستشفيات او مراكز للطب البيطري وليس البشري .
وكأن النفس البشرية لدى الاغلبية من اصحاب القرار في وزارة الصحة لا تساوي شيئا.
فنوعية الاطباء التي تستهوي وزارتنا الموقرة تناسب تماما تلك الحظائر العتيقة التي نسميها مستشفيات .
لذلك اتسائل لماذا نجد الكوادر الطبية الناجحة والأطباء المتميزون في المستوصفات والمستشفيات الاهلية ويندر وجودهم في المستشفيات والمستوصفات المحلية او الاقليمية ؟ سواء كان كوادر سعودية ام اجنبية.
علما بأن الدولة تدفع مبالغ طائلة لجلب الكوادر المتميزة والتي قد يستفيد منها مرضانا. في تشخيص الامراض الخطيرة وعلاجها ولكننا ترى العكس رغم مقدرة وزارة الصحة ماديا لجلب هذه النوعية من الكوادر.
لا احد يستطيع ينكر دور مستشفياتنا في معالجة الكثير من الامراض العادية وكذلك الوقاية من الامراض الخطيرة كإعطاء التطعيم اللازمة وغيرها من الجهود ،فتلك من مسؤولياتهم وعليهم ادارتها بالشكل الذي يتناسب مع ارواح بشرية ، ولكن .....
الاهمال يملئ ارجاء المكان والفوضى عارمة والتقصير متزايد ولا رادع.
بل تعدى الاهمال ان اطباء يرفض استقبال حالات طارئة او التعامل معها او التغاضي عنها ، حيث تجد المريض ملقى على كراسي الطوارئ يتمزق الما ولا مجيب . (طبعا عادي المريض سعودي والدكتور هندي وبنقالي ولا همه)
في حين نجد اطباء لا يعرفون حتى تشخيص امراض معينه وكيفية التعامل معها (ويعطيه ادول ومضاد ومع السلامه)وفي ذلك حدث ولا حرج.
لا رقابة ولا رادع ولا عقاب صارم يجعل هذه النوعية من الاطباء يقوم بعملة على اكمل وجه.
لا غرابة فنوعية الكوادر المتعاقدة معها (صناعه صيني)رخيصة الاجر ليتبقى لحبايبنا المتعاقدين ما يسد جوعهم.

اذا كان هذا حال المستشفيات في بلادي فكيف حال المستوصفات أو الرعايات الاولية.

وكأنني استطعت الآن الوصول لإجابة على تساؤلي السابق الذي يرثي حال مستشفياتنا ومستوصفاتنا الحكومية مقارنة بالأهلية ، على حد فكري المتواضع وهو امتلاك المسئولين في وزارتنا الموقرة لتلك المراكز الطبية المتميزة سواء كان على مستوى المستشفيات او المستوصفات ، ذلك مايجعل الاهمال والتقصير وتدني الخدمات في المراكز الحكومية مما يضطر المواطن اللجوء للمراكز الأهلية.



5

 0  0  787
التعليقات ( 0 )