• ×

04:00 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

حسن مشهور
حسن مشهور

إغتيال الشمري..إرهاب من نوع آخر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تنص ابسط قوانين الأمم المتحدة على وجوب احترام جميع الدول للاتفاقات والمواثيق الدولية الموقعة والمعلن عنها.كما ترى بان هذه الاتفاقيات وعملية الالتزام بها هو تعبيرجلي عن رقي الامم وتحظرها وتقدمها.

وتأتي عملية احترام الاتفاقيات والمواثيق المنظمة لآلية التعامل مع البعثات الدبلوماسية على رأس هذه النصوص اذ يتمتع اعضاء البعثات الدبلوماسية ابتداء من السفيروانتهاء بأصغرموظف في السكرتارية بنوع من الاحترام والحماية والتي تتسم بالخصوصية ادراكا من جميع الدول بان كل عضوفي البعثة الدبلوماسية هو رمز يختزل بلده في كينونته المجسدة ممارسة وسلوكا.

وترى الدول المتقدمة بان كل من يخل بهذه المواثيق ويحاول الاضرار بأي فرد من اعضاء احدى البعثات الدبلوماسية فانه لايمثل سوى تجسيد لنفس مريضة متجرد من كل معاني السمو والتحضر او بمعنى آخر هو تجسيد لتلك النزعة البربرية والأقرب الى السلوك الحيواني الذي اتسم به البشرفي الازمنة البدائية وعصور ماقبل التاريخ.

ولطالما عانت المملكة العربية السعودية من اولئك المتربصون ذوي النزعة الظلامية الذين يجبنون عن المواجهة ويلجئون الى وسائل تتسم بالإثم والعار ومنها استهداف بعثاتناالدبلوماسية السعودية وفي اكثر من بلد.

ولعل آخر حلقات مسلسل الغدر والخيانة تجسد في ابشع صوره واقربها الى السلوك البويهمي الآثم , هو حادثة اغتيال الدبلوماسي السعودي (( خلف الشمري )) عليه رحمة الله في ((دكا)) والذي ذهب الى ربه شهيدا وهو يمثل بلده خير تمثيل.

المؤشرات الأولية تشير الى تورط إيران..اوسوريا..اوكليهما , في هذه الحادثة المروعة والآثمة بكل المقاييس التي تحترم النفس البشرية وتراعي الاتفاقات والمواثيق الدولية.وفي حين تأكد بأن احد النظامين اوكليهما كان يقف وراء هذه الحادثة المروعة وانهما اختارا هذا النوع من المواجهة مع من يختلفون معهما في المنهج او آلية التعامل مع حقوق الشعب التي ضمنها الدين والأعراف الاجتماعية فانه لابد من وجود موقف صارم وحازم حتى لاتتكرر هذه السلوكيات البربرية والهمجية من كلا النظامين.

ان عدائية النظام الايراني قد بدأت مع حكم الشاه الراحل محمد رضا بهلوي والذي كان يحلم باعادة الدولة الفارسية وبسط نفوذه على الخليج ثم برزت مجسدة في ابشع صورها مع وصول نظام الملالي الى السلطة عام 1979م والذي كان من تداعياته حرب الخليج الأولى والتي استمرت لزهاء ثمان سنين والقت بظلالها على اقتصاديات دول المنطقة لعقد من الزمان.كما ان شريكها في الايدلوجية الدينية العدائية واعني به النظام الحاكم في سورياقد كشر عن انيابه واظهرعدائه للداخل الخليجي وارتمى في احضان ايران منذ وصول حافظ الاسد الى السلطة. فمنذ ذلك ازمن ومرورا بحرب الخليج الأولى وانتهاء بحكم بشار الابن يظل النظام السوري يبرهن بين فترة واخرى بأنه يغلب ولائه لايران على مصالح شعبه وعلاقته بدول الخليج.

المجتمع الدولي قد تابع ومايزال يرى تصرفات هذين النظامين والتي تتسم باللامسئولية والبعد عن كل ماهو انساني فانه لايرضيه مثل هذه الممارسات التي تتسم بالتهديد لمواطنيهم بالداخل وبالعداء لدول الجوار واعتقد بان الوقت قد حان كي يتحد المجتمع الدولي في وقفة جادة لردع جنون وعبثية هذين النظامين الذين قد ذهبا بعيدا عن كل ماهو انساني وكل ماهو نبيل.


بواسطة : حسن مشهور
 0  0  840
التعليقات ( 0 )