• ×

02:35 مساءً , الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

أيهما أقل كلفة .. مليارات لروسيا أو تسليح الجيش الحر ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ما أجمل من التأني بالأمور والتروي والانصات لصوت العقل, وما أكثر حالات الندم بالتصرفات الارتجالية والقرارات المتسرعة التي تلازم حالات الأشخاص الذين من صفاتهم التوتر , لذلك أشد مصدر للتوتر هو الغضب ... فلا تقم برد فعل بحالة غضب لأنك بالفعل تكن متوتراً وبحالة شبه إغلاق , كم من بيوت خربت وانهارت أسر بسبب التصرفات المباشرة بحالة غضب , ما أرمي الوصول إليه أن عواقب الغضب كما هي مكلفة على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع , تكون أشد عندما يتخذ مسؤول يتسنم هرم سلطة قرارات وهو بحالة توتر , فكم من حروب نشبت وكمثال على ذلك هتلر كان متوتر اً على الدوام , وصدام حسين أيضاً والقذافي , بعكس حسني مبارك وزين العابدين بن علي . وحالياً ها هو بشار الأسد تأخذه العزة والكِبر المفرط بالخيلاء والعظمة , يستنكف بأن من يسميهم صعاليك وقتلة يقصد معارضيه يتجرؤوا على سيادة الرئيس , لأنه اعتاد منهم حتى الهمس كانوا لا يهمسون الا بسِيدي له ولكافة قيادات البعث وكأن لا أحد يتوفر على مواصفات الحاكم, أم لا يحق لشعبه أن يرى بمنظار غير منظار القيادة .

العربي من صفاته صبور جداً ولكن لا يمكن أن يظل صابراً على الضيم ؛ فتصرفات الشعب السوري أصبحت ضده بعد صمت طويل, كما السيل إذا تدفق لا يقف بطريقه حجر أو شجر الِّا جرفه , وحقيقة وأؤكد لكم لن يهدأ لهم بالاً حتى يستأصلوه هو ونظامه القمعي , وعلى العرب أن يمدوا ثوار سوريا بالسلاح والمال فالواضح الآن أن الحكم السوري يسابق الزمن ليجهض ثورتهم بالتدمير والتقتيل وانتهاك الاعراض؛ بحسبانه أن يكبح جماحهم , وواقعاً لا أجندة لمفاوضات بينه وبين الشعب الثائر كما تحاول موسكو أن تجد بديلاً تفرضه بعد توجيهها رسالة لثوار سويا بأنها لن تسمح بإسقاط النظام السوري ولا الرئيس بشار , فالثوار وكافة أطياف الشعب السوري الثائر لا يرتضون بديلاً سوى رحيله , ومع الفيتو الروسي الصيني لا طريق لنجاح الثورة السورية سوى مواصلة مقاومته باللغة التي يفهمها النظام السوري , تعويل الرئيس السوري و تشديده على الحل الأمني كونه موقناً تماماً أن أي حل لن يقبلوه سوى إسقاطه لذلك يقوم بإفراغ غضبه بهذه القسوة , وسنرى كيف يسقط .

و اعتقد أن طرد سفراءه من دول مجلس التعاون ودول أوروبية يشكل دعماً معنوياً للثورة السورية ,و لابد من موازاة ذلك بفرض حظر جوي دون الرجوع لمجلس الأمن كما حالة العراق ويوغسلافيا سابقاً , مع فرض حصار بحري , عندها لن تستطيع روسيا وهي ترى ثائرة شعب سوريا تتصاعد أن تستمر بمواجهة العالم الذي يدعم شعب يريد الخلاص ولا تستطيع روسيا أن تضحي وتفقد مصالحها بسوريا المستقبل متى تيقنت من تصميم الثوار وعدم رضوخهم لحالات القمع ولا فيتو روسيا والصين خاصة وروسيا على أهبة انتخابات رئاسية حيث توجد إشارات لربيع روسي ,سببها تدوير المناصب بين ميدلديف وبوتين التي تلقى معارضة عارمة من كافة القوى والأحزاب الروسية .

و على الجامعة باجتماعها المقبل اتخاذ خطوات عملية منها الغاء عضوية سوريا , والاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي يجب أن تنضم إليه كافة جبهات المعارضة ويرافق ذلك تسليح الجيش الحر ليتمكن من إسقاط النظام السوري على طريقة اسقاط نظام القذافي, متى ما تم حظر طيران .. بتحالف دولي كما حظر على العراق رغم أنف روسيا التي تريد قبض الثمن بالمليارات كالتي جعلتها تغض الطرف عن حليفها صدام حسين بل وساهمت بإسقاطه , وتلك القصة معروفة.

الروس يريدون الثمن بل ينتظرونه بفارغ الصبر بعد فشل وزير الخارجية الروسي رغم الاستقبال الذي حشده النظام له , وصلته إشارات من المعارضة ومن الجيش الحر لا تفاوض إلا على رحيل النظام ومغادرة بشار لسوريا كون الروس أفشلوا مقترح الجامعة بمجلس الأمن الذي قبله التوار على مضض , وما عدوا ليرتضوه .

لو تكثف الضغط الدولي والعربي ودعموا الجيش الحر واعترفوا بالمجلس الوطني بعد توحد كافة أطياف المعارضة تحت علم واحد فلن يقبض الروس سوى رماد نظام بشار .


 0  0  1167
التعليقات ( 0 )