• ×

06:10 صباحًا , الأربعاء 28 أكتوبر 2020

حسن مشهور
حسن مشهور

موت الاعلام الورقي ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تربعت الصحافة الورقية على سدة العالم لعقود ولكن هذه السيادة ربما هي الآن في طريقها للزوال, فقد ولى ذلك الزمن الذي كان الجميع ينتظر فيه صدور الصحف الورقية حتى يتمكن من الاطلاع على الشأن المحلي والدولي. فقد لعبت الثورة المعلوماتية الحديثة دورا في سحب البساط من تحت أقدام الصحافة الورقية وستسهم مستقبلا في وأد هذا النمط التقليدي من الإعلام.

يستطيع المرء أن يدرك بأن المرحلة القادمة في ظل التسارع في الأحداث المحلية والعالمية والقائم على التطور التكنولوجي والنمو البشري الذي عمّ العالم وأدى إلى إفراز جملة من التفاعلات والحراك المتسارع على المستويين المحلي والعالمي مما يتطلب إعلاما مغايرا يستطيع مسايرة الاحداث ويجعل القارئ على اطلاع دائم ومستمر بآخر المستجدات على الساحة وإلمام بكل التفاصيل اليومية لهذا العالم المتنامي والمتتالي الوتيرة والإيقاع. ولن يستطيع القيام بهذا الدور سوى الإعلام الإلكتروني والذي سيكون مستقبلا بديلا موائما للصحافة الورقية التقليدية.

حيث سيتمكن الإعلام الإلكتروني من تزويد المتلقي بأحدث الأخبار والمستجدات بكبسة زر بسيطة على هاتفه المحمول ولم يعد مطالبا بالذهاب إلى المتاجر ومراكز التسوق والتنقل من مركز لآخر بحثا عن الصحيفة التي نفذت من هذا المتجر والتي ربما سيجدها في متجر آخر. كمأن تلك الأحداث التي وقعت في العالم بعد صدور الطبعات الورقية والتي لن تتمكن الصحيفة من مواكبتها بعد الانتهاء من اصدار طبعاتها الرئيسية, ستتمكن الصحيفة الالكترونية المتجددة على مدار الساعة من رصد هذه الاحداث وتزويد المتلقي بهافي زمن قياسي.

بيد أن الأهم هو أن هذه الصحافة الإلكترونية ينبغي أن تحقق مجموعة من الاشتراطات الرئيسية كي تتبوأ على سدة الاعلام ولعل من أهمها: تميز الفريق الذي يشرف على عملية تحريرها بالتأهيل والمهنية العالية, بالإضافة إلى وجود شريحة كافية من المراسلين والمتعاونين الذي سيسهمون في تغذية الصحيفة بآخر وأحدث المستجدات الإخبارية وعلى جميع الأصعدة الداخلية والخارجية, ابتداء من السياسية ومرورا بالثقافة وانتهاء بالرياضة. كما ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار عملية اختيار الكتاب الرئيسيين سواء كتاب أعمدة أو رأي عام حيث أنه من الأساسي تميزهم بالمهنية والثقافة الجيدة والرؤية العميقة لتداعيات وأبعاد ما وراء الطرح.

أعتقد بأن العقود القائمة ستشهد كما أسلفت انطفاء ثم خفوت سينتهي بموت الصحافة الورقية وستصبح الصحافة الإلكترونية هي سيدة المشهد الاعلامي وربما سيشهد المستقبل القادم في ظل الثورة التكنولوجية وتحول العالم إلى قرية كونية مصغرة تغيير كامل في منظومة الإعلام العالمي بكل فئاته سواء المقروء أو المسموع أو المشاهد فهذا العالم المتسارع الوتيرة يجعل من الصعوبة بمكان استقراء المستقبل واستيعاب المشهد ككيان متكامل في حين أنه لا يترك لنا سوى محاولات للرصد والتخيل في ضوء توظيف المعطيات الراهنة وأعتقد جادا بأن المستقبل سيحفل بالمزيد.


1

1

بواسطة : حسن مشهور
 3  0  1302
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-27-2012 12:03 مساءً علي سالم :
    أخي الكريم اتفق معك على هذا الطرح الاستشرافي لمستقبل الاعلام في بلدنا الحبيب والذي بنيتاه على الامور والتغييرات والتطورات التي عمت ولاتزال تعم العالم وحددت فيه الشروط الواجبة لنجاح الصحف الالكترونية وكان جميل منك ذكرك في نهاية مقالك بان المستقبل بيد الله وانك مجرد قاري للاحداث وفقك الله يابني وهنيئا لجيزان بابنائهامن امثالك.
  • #2
    01-27-2012 01:48 مساءً عبدالله مشهور :
    أخالفك الرأي فالورقية مازالت سيدة الموقف والظهور والمصداقية
    • #2 - 1
      01-28-2012 11:07 صباحًا حـسـن مـشـهـور :
      أخي الكريم الأستاذ عبدالله ناشب , في البدء شرفت بقرأتك لطرحي المتواضع , وكذلك سعدت برأيك الجميل واتفق معك بانه في وقتنا الراهن تعتبرالصحيفة الورقية سيدة الموقف في ظل عدم توفرخدمة انترنت لدى أغلب الاسر بالاضافة الى محدودية اجهزة الحاسوب التي تمتلكها اغلب الاسرمن ذوي الدخل المتوسط فمابالك بمن لايمتلك المقدرة اصلا على توفير جهازحاسوب نضرا لمحدودية الدخل , ولكن أناياسيدي أنظر للقادم من الأيام ففي ظل المعطيات الآنية وما استشرفه من القادم المعرفي والتكنولوجي فأعتقد جادا ياصديقي بأن الاعلام الورقي سيصبح ذات يوم مجرد ذكرى وتصبح الصحافة الالكترونية سيدة المشهد, بالمناسبة ( ترى لايسمعك أستاذناعثمان العمير صاحب اول صحيفة الكترونية ايلاف ترى بيزعل منك)ولك تحياتي.
  • #3
    01-29-2012 02:03 صباحًا عادل الخردلي :
    اشكرك استاذ حسن مشهور على هذا الطرح المميز للموضوع واتمنى للك مزيدا من التوفيق ولاتنسى تكتتب في المرات القادمة عن تقوية القلب في التفكير بزواج من امراءة اخرى وللك تحياتي
    • #3 - 1
      01-29-2012 10:39 مساءً حـسـن مـشـهـور :
      الغالي على قلبي أخي الاصغر عادل خردلي , أشكر لك المرور على موضوعي واشكرلك تشجيعك اما بخصوص الكتابة عن تقوية القلب من اجل الزواج مرة اخرى ((فلا تحلم)) فكفاية علينا ابوحاتم عندما تشجع وقوى قلبه اما انا والدكتور ابراهيم والنقيب الدكتور عبدالرحمن خردلي فأنت اعلم بقلوبناواسأل على غشوم عقيلي او محمد عسيري يعطوك الخبر الأكيدولك محبتي.