• ×

12:11 صباحًا , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

جابر الريثي
جابر الريثي

معايير التميز في مدارسنا!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أثار استغرابي سماع خبر عن إعلان أحد المعلمين لتلاميذه منح درجات إضافية لمن يصوم يوم عاشوراء وكأنه فقد كل الوسائل الأخرى المشجعة على الصيام والمعرفة بفوائده حتى يلجأ لنقطة ضعف الطلاب التي هي السلاح الأمثل بالنسبة له التلويح بالدرجات الدراسية , بهذه الطريقة خرجت الدرجات عن نطاق التعليم والمادة الدراسية , وقلبت موازين التقويم التي يفترض أن يكون التحصيل الدراسي والأداء النشاطي في الفصل هي المقياس لمنح الدرجات , وليس الجانب الديني للطالب , لا علاقة بين دين الطالب وعلمه في أحقية منح الدرجات , ولا ذنب لمن لا يرغب بالصيام أن يحرم من اكتساب درجات في التحصيل الدراسي مثل زميله الصائم , ومن الخطأ أن يدرج الجانب الديني ضمن الفوارق المميزة بين مستويات الطلاب , كما أن جعل الطالب يصوم يوم عاشورا بهذه الطريقة تجعله يصوم رغبة في كسب الدرجات لا رغبة في كسب الأجر والثواب وهنا تغيب حالة الروحانية وتتفوق حالة الأنانية والطمع ويصبح الصيام وسيلة لكسب الغاية المتسببة في صيامه وهي الحصول على الدرجات .
التحفيز والتشجيع أمر حَسن ولكن ليس بهذه الطريقة , بل عن طريق الإرشاد والتوعية والنصح واستخدام الطرق التربوية , أو على الأقل منح هدايا تشجيع من حساب المعلم نفسه لأنه في هذه الحالة يكون استخدم شيئاً يملكه ويحق له التصرف فيه كيف يشاء ولكن الدرجات لا يملك التصرف بمنحها خارج إطار الجوانب التعليمية والسلوكية المتعلقة بالمادة التي يعلمها طلابه , ومن حق الطالب مناشدة المعلم بعدم التصرف بمنح أية درجة تميز زميله الآخر عنه في جوانب خارج دائرة المادة , أو منحها للجميع بدون استثناء .لأن التمييز بين الطلاب بهذه الطريقة يخلق بينهم أجواءً من الكراهية ويعود بشكل سيء على مستوى الطالب الدراسي ويؤثر في نفسيته ويستشعر أنه أقل قيمة من زملائه , يفترض المساواة بين الطلاب في منح الدرجات , وعدم منحها بهذه الطريقة العنصرية في التصنيف.


http://www.albiladdaily.com/articles...=show&id=11196

جابر الريثي
مدير عام صحيفة جازان نيوز .

بواسطة : جابر الريثي
 1  0  1162
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-15-2011 09:10 مساءً محمد نوح هادي حمدي :
    كلام صحيح وراقي

    شكرا لكاتب المقال