• ×

08:23 مساءً , الخميس 24 سبتمبر 2020

محمد حسن الفيفي
محمد حسن الفيفي

سامي وقوت الصالحين ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

البطالة والفقر والعوز الاجتماعي وسوء الحالة الاقتصادية والتفكك الأسري وانتشار الرذيلة والجرائم المخلة بالشرف والمروءة وتفشي الجنسية المثلية وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي ، نظرية جديدة تبناها سامي إبراهيم الحربي تنطبق على متعاطي نبتة القات على حد زعمه ! ، وتشبه إلى حد كبير النظرية الخرافية التي كان يرددها بعض ممن جلبوا القات إلى أرض اليمن عن حسن نية قبل أكثر من سبعة قرون , وتقول تلك الخرافة : إن سبب تسمية شجرة القات بهذا الاسم هو كونها قوتا للصالحين . مع أن النظرية الثانية لا تتعدى الاسم بينما النظرية الأولى - إن استطاع صاحبها إثباتها على شخص أو عدة أشخاص - لا يمكن تعميمها في حين توجد هذه الظواهر المكرورة وتنتشر على المستوى العالمي , فضلًا على المستوى المحلي للمملكة -إن سلمنا بوجودها- , ولم يسبق أن تجرأ أحد- من الجهلاء فضلا عن العقلاء- على تبني مثل هذا الفكر المنحرف ليثبت أن تعاطي القات له كل هذه الأضرار الفادحة على الفرد والمجتمع , معتقدًا أن ذلك قد يحد من انتشار تلك العادة الاجتماعية متجاهلًا الأسباب الحقيقية لمثل تلك الظواهر إن وجدت أحيانا بأوساط من يتعاطونه سيما والمعروف أن منطقة جازان في مقدمة المناطق المحافظة .
إضافة للضرر النفسي الواقع على متعاطيه نتيجة التحريف والتشويه والتزوير لحقائق يعيشها الناس بشكل يومي , والذي قد يكون أشد خطرًا من تعاطي نبتة القات , وما يورثه ذلك الضرر من نتائج وردود أفعال تنعكس سلبًا على المجتمع نتيجة إلقاء التهم جزافا ًخاصة الأخلاقية منها .

لن أكتب هنا مدافعًا أو منافحًا عن نبتة القات منكرا أثر تعاطيها على الفرد والمجتمع , ومقابل ذلك لست بصدد إثبات أنها قوت الصالحين أو مع القائلين : لكي تكون مفكرا لابد أن تخزن. معاذ الله , ولكن كان الأحرى ـ إذا أراد الإنصاف ـ أن يستشهد بتقارير منظمة الصحة العالمية في بيان أضرار تعاطي القات بعيدًا عن فلسفته المقيتة , ونظرته السطحية , والتي أساءت لشريحة كبيرة من أبناء منطقة جازان .

وإذا استعرضنا ما كتبه من غثاء ، وللأسف الشديد أن سمحت له صحيفة كعكاظ أن يتقيأه على صفحاتها بعددها الصادر يوم الجمعة الموافق لـ 22 من ذي الحجة لعام 1432هـ . مغلفًا إياه بفلسفته ورؤيته الشخصية التي لا تمت إلى واقع الحال بمنطقة جازان بصلة من البحر إلى الجبل , وخالف فيه جميع التصريحات والخطابات التي جاءت على شفاه أمير التنمية والنماء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر آل سعود حفظه الله مُذ توليه زمام الأمور بمنطقة جازان , والمنجزات التي تحققت اليوم في عهده خير شاهد على بطلان ما قاله من افتراءات مستغلا وجود هذه العادة الاجتماعية ـ تعاطي القات ـ ذريعة لتشويه صورة المنطقة وإنكار الجهود التي بذلها ومازال يبذلها أمير منطقة جازان لخدمة المواطن والوطن .
إن تلك النظرة العقيمة البالية القميئة بؤس صاحبها جعل فيها نبتة القات سببًا رئيسيًا لشل حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية في انتهاك صارخ لخطاب خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله إبان زيارته الميمونة للمنطقة والذي أكد فيه معرفته واطلاعه على التقصير الذي وقع بحق منطقة جازان بمختلف المجالات سابقا , ولم يعز ذلك التأخر لنبتة القات.

وليس ذلك فحسب بل قال بتفشي الفساد الإداري والحكومي في منطقة جازان ، وعزاه كذلك إلى نبتة القات !. متجاهلا هيئة مكافحة الفساد الإداري والحكومي التي أمر بتشكيلها ولي العهد وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله لمحاربة الفساد ، في جميع مناطق المملكة العربية السعودية ، ولم يكن سبب تأسيسها هو نبتة القات .

ولم يكتف بذلك فحسب ، بل حاول القدح في جميع الشهادات التي منحها ولاة أمرنا لأبناء منطقة جازان ، وإشادتهم ببسالتهم وشجاعتهم ، وكان آخرها أثناء الاعتداء الآثم على الحد الجنوبي من قبل الحوثيين , ومنها تصريحات نائب وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان آل سعود - حفظه الله- , وهو يقف أعلى قمة جبل دخان وإن كانت شهادتهم لا تعني له شيئًا فهي بالنسبة لأبناء منطقة جازان نوط شرف تقلدوه ومحال أن ينسوه ، والحمد لله لم ولن يفرطوا بشبر واحد من تراب هذا الوطن الغالي , و تعاطي القات لم يفقدهم وطنيتهم كما زعم سامي .
أما ما ذهب إليه في قطعته الإنشائية ، وما احتوته من سفه وسخف من وحي خياله ، وتأثره بأيدلوجية فكرية شاذة ومنحرفة جعلته يزعم انتشار الجنسية المثلية في أوساط المجتمع المتعاطي لنبتة القات , فلم يتسن لنا مشاهدة ذلك ، وهو الوحيد الذي شاهد ذلك أحيانًا على حد زعمه ! , ويبقى السؤال كيف وأين ومتى شاهد تلك الأمثلة التي تجسد الجنسية المثلية؟

وقد ذهب إلى أبعد من ذلك حين وصف هذه الفئة المتعاطية للقات بضعف الوازع الديني ، وعليه يجب تنبيه ذلك المحلل النفسي بخطورة الكذب بنص الكتاب الكريم والثابت من السنة الشريفة كونه أكبر الدلائل على ضعف الوازع الديني , سواء كان صاحبه متعاطيًا للقات أو لأي شيء آخر أو كما يقال : " صاغ سليم " لم يسبق له التعاطي لقوله عز وجل " وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ" الجاثية(7) وكذلك قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولاتحاسدوا ولاتباغضوا "رواه الإمام مالك والبخاري ومسلم واللفظ لمسلم.

فكل من حكم بتهمة ، أو باحتياط لم يستيقن أمره بحجة التخويف مما لم يحصل بعد ، فقد حكم بالظن ، ومن حكم بالظن فقد حكم بالكذب والباطل , حيث ذلك حكما بالهوى وتجنيًا على الحق ما أنزل الله به من سلطان ، ومن هذا المنطلق نقول له: حتى وإن رغبنا زوال تلك العادة الاجتماعية ـ تعاطي القات ـ فليس هذا مبررًا للإساءة لمنطقة جازان وأهلها.


1

 3  0  1402
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-02-2011 09:16 صباحًا عبدالله الأمير :
    المؤسف حقاً أن يأتي محسوب على الإعلام والإعلام منه براء بمثل هذا الكذب والافتراء فالإعلام مصدر لنشر الحقائق والمعلومات ذات المصداقية والهادفة إلى التقويم والصلاح وليس السعي إلى الشهرة وقلب الحقائق والقذف بالباطل كما طالعتنا صحيفة عكاظ بتلك الكلمة النابية والمقززة حين سَمَحت لساذج أن يصفنا ( بالشذوذ الجنسي ) هذه الكلمة أخرجت الكاتب عن العُرف في التحقيق الصُحفي وأظهرت خيانته للمهنية كما خان صحيفته والمجتمع كاملاً ولم يراعي أمانة القلم التي تُحتِّم عليه أن لا يسلطه إلا في المفيد وليس للإساءة للآخرين زوراً وبهتاناً فيا أيها المحترم كلامك مردود عليك جملة وتفصيلاً لأن ليس له أساس وعارياً من الصحة
    والله يا سامي لقد كَذَبت على الله وعلى نفسك وعلى الصحيفة وعلى القراء وعلى أهل جازان وكذب من والاك في هذا الافتراء وليس لك من السمو إلا الاسم ولو كنت سامياً لسموت بنفسك عن هذا الكذب ولو كنت سامياً لما سمحَ لك ضميرك بهذه الخيانة العظيمة للمهنة الصحفية ولو عَلمتَ فلقد ألقيت بنفسك وبقلمك وشهرتك وصحيفتك في مستنقع قذر ولن تجد طريقاً للخروج منه ولقد حكمتَ على نفسك قبل أن يحكم الله فيك فأسأل الله تعالى أن يعجل عقابك أنتَ ومن وافقك على فعلتك الشنيعة واستبشروا سنجند الأقلام لكشف أكاذيبكم وسوء نواياكم وسنجعل من كل جمعة يوم غضب عليك وعلى معاونيك فعليك وعليهم دائرة السوء
  • #2
    12-02-2011 01:55 مساءً الحدادي :
    السلام عليكم

    سلمت انامل يدك يا استاذ محمد الفيفي وكل من وقف على هذا

    التقرير الجائر.

    نحن جازان واهلها من جبلها حتى بحرها نريد الحق من

    هذا الجاهل المتخلف لا نريد اعتذار بل نريد فصل رأسه عن

    جسده هو و من على شاكلته.

    ولا تنسوا سعود الضحيان الذي اساء لمشايخ الحدوود كذلك

    بتحميلهم مسؤلية دخوول المجهولين من عندهم، وكأنهم يملكون

    كاميرات حراريه ومعدات رقابيه للحدوود.
  • #3
    12-02-2011 02:53 مساءً أ/حسين الفيفي :
    لحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام التامين الأكملين على نبي الهدى نبينا وقدوتنا محمدبن عبدالله صلى الله عليه وسلم...

    إلى كل متشدق بما لايعي من العلوم( الجنسيه) التي قضي فيها السنين ليحصل على حرف الدال في مقدمة اسمه ليرمي بأذاه على غيره ويقال عنه الدكتور/سامي الحربي ثم يصب على بني بشرته بل على جزء من بني مجتمعه وبلاده الألفاظ التي لاتليق به أولاً -كمسلم ودكتور ولايليق أن تطلق على جزء من بلده وهم أبناء منطقة جازان .
    أيها الدكتور لقدظلمت نفسك وخنت الأمانه التي وكلت إليك في مجال تخصصك وقد أفتريت وقذفت أهل منطقة جازان قاطبة بما ليس فيهم ولتعلم أيها الدكتور الأحمق أن حكم القذف لأبناء منطقة جازان حكمه قديكون عسيراً وأنهم أشرف أطهر من إفتراءتك وأبلغ من أن تنتقدهم وأنت لست لأحدهم بكفء ألا ترى معي أنهم رجال الحدود ويذودون عن حدودهم بأنفسهم في ظل قيادة رشيده بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين ووهبوا من أنفسهم فداءً ودرعاً للوطن في يوم ما..... وليكن لديك معلوماً أن عدد المتوفين والمصابين وهم في الخطوط الأمامية للمواجهة أيام تطهير الحد الجنوبي هم من أبناء منطقة جازان بكافة قطاعاتها ومن جميع الفدائيين من الجيش العربي السعودي وتأتي ألفاظك البذيئة كبذائة صاحبها تتحدث عنهم بصفة قاطنه في ذاتك (المثليه الجنسيه )أما المتخفي وراء عباءة الدكتوراه أمثالك فلا يمتون لهذا البلاد بأي صلة أبداً.......

    ولكن كل كلامك لا يحرك فيهم قيد أملة من إنتمائهم لوطنهم وحبهم لقادتهم مهما قلت ومهما صرحت أنت وصحيفتك التي أصبحت منبراً للشقاق والنفاق وإثارة الفتنه بين أفراد شعب متماسك لاتزعزعه الخزعبلات الصادره من إنسان لايمت لهذه البلاد بأي صلة عقل وتفكير متهالك عاري من المصداقيه عارياً من الأخلاق الاسلامية.

    واحب أذكرك أيها الدكتور أنك لاتمثل سوء فرد ناقص عقل ودين......... ولاتنسى أن منطقة جازان من أبناؤها ( الأطباء )والدكاترة في جميع التخصصات( والدعاة )وأن أبناء منطقة جازان هم المتميزون في جميع الجامعات ومضرب مثل في الذكاء.....والتميز علماً وأدباً وأخلاقاً....

    أما معلوماتك أيها الدكتور المغلوطة عن منطقة جازان وهي صادرة من ثقافات غربية علمانية لانكاد نعرفها بل نسمع عنها منك ومن أشباهك في(المثلية الجنسية)((وليخسئ الخاسؤون))(أمثال الدكتور سامي الحربي).