• ×

03:42 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

انتظرني العام المقبل ..؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في أذن العام الماضي همست له أن سيارتي الــ...... والتي لم أكمل قسطها إلى الآن قد أصابها عطل أمام مبناكم الهزيل فالطرقات التي تحت مسؤوليتكم لم تشف من جراحها الغائرة بعد. وأن أرصفتكم المشوهة تدير وجهها خجلا من أنشطتي الرياضية ,تنحنح ونفض شماغه الأبيض واعتدل في جلسته قاطعني بطلب قهوته الصباحية أكملت حديثي قائلاً لم يغب عن ذاكرتي مشهد تعثر العم أبو مازن في طريقه إلى المسجد فالفجوات التي تملئ الطرقات أصبحت حواجز تعيق المارة وكبار السن وتحوي مستنقعات للحشرات بأشكالها وأنواعها المختلفة بعد إحتضانها لمياه الأمطار والمياه المتسربة من المنازل وخلوها من التصريفات الأرضية زاد الموقف صعوبة , عفواً لا أريد أن أبخسكم حقكم فقد أخبرني صديقي زياد أنكم تبذلون فشلاً ذريعاً في الطريق المؤدي إلى منزلهم فقد قامت جهتكم المصونة بسفلتة معظم الطرق المريضة والمجهدة وبعد مرور تسعة أشهر وخمسة أعوام انتهى مشروعكم الممل وأشرقت شمس يوم جديد ففرح مسعود لأن أباه سوف يوصله بسيارته إلى المدرسة لأنه يتذمر من الذهاب مشيا على الأقدام كل يوم , وبعد مرور ثلاثة أيام على انتهاء مشروع السفلتة تفاجأ الجار أبو سليم أن عمال شركة الأتصالات قد عبثوا بجمال طريقه الحديث بعد أحضارهم معداتهم الثقيلة والحفر من جديد بحجة توصيل أسلاك الهواتف الأرضية والتي تدعم تقنية جديدة تخدم المواطن وبعد مرور أربعة أشهر ونصف العام انتهت شركة الإتصالات من مشروعها وتكرمت مشكورة بإعادة الطريق إلى حالته الطبيعية مع وجود كدمات بسيطة ( لا يعاقب عليها النظام ؟ ) تفاءل خيراً عامل البقالة أبوصابر مودعاً تلك الأشهر الماضية والتي لم يستطع أن يسدد إيجار محله المتواضع لأنه ببساطة لم يستطع أن يبيع شيء من موادة الغذائية لأن التضاريس لا تسمح ؟ كان رجلاً حكيماً عندما عرض محله للتقبيل بعد أن علم أن الضوضاء عادة من جديد ولكن هذه المرة ليست شركة الإتصالات بل شركة المياة التي عزمت على تمديدات وصيانة لكل ماهو تالف مع العلم أن محرك ضخ المياة معطل من شهر ...؟ ألا يحق لنا أن نستشيط غضباً عندما تقع أعيننا على مثل هذه المشاهد يومياً بدون أي تجاوب أو تصحيح أين الرقابة التي نفتقدها عندما تكون مدينتي خاوية على عروشها حتى في ليالي العيد خالية من الجماليات التي تشعرنا بأنها مختلفة عن سائر الأيام أليس من حقي وحق كل مواطن أن يكون له طريق ممهد وأرصفة جميلة مزينة بالورود والأشجار ,صدقوني مازالت هذة المشاهد سارية المفعول وأن العشوائية تتخبط مشاريعنا التنموية كل يوم وبدون أي تغيير يذكر!!
س / سؤال : سيدتي بلدية الطوال هل لك أن تختاري لنا طريق في مدينتك أنت راضية عنه كل الرضى ...؟مدة الأجابة (( عام كامل ))...!! أنا أعلم ويعلم الجميع أن سؤالي ونقاشي هذا سوف يذهب أدراج الرياح مستدلاً بصديقي وفلتت العصور ...؟ لقد ناديت لو أسمعت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ولكن دونت وكتبت أستناداً على قوله تعالى ( وذكر فأن الذكرى تنفع المؤمنين ).



5

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  989
التعليقات ( 0 )