• ×

02:52 مساءً , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

السهلي يرثي شهداَ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أعترف أنني لن أستطيع أن أعبر عن مشاعر الحزن والأسى لأسرة الطفلة ( شهد ) رحمها الله , فهي فوق الوصف والتعبير , لكنني أكتب هذه القصيدة مشاركة لهم تلك المشاعر والأحاسيس سائلا الله تعالى أن يجعل الفقيدة شافعة لوالديها في جنات النعيم , وأن يمن الله عليهم بالصبر والسلوان ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) .

وعـدٌا مـع المـوت رغـم الصبـر أبكـانـي
ويعـجـزُ الشـعـر عــن تصـويـر أحـزانــي
مـاذا أقــول وشـهـدُ الـحـبِّ قــد رحـلـت
مـــا عـــاد يُـرْجـعُـهـا شــعــري وأوزانــــي
راحت إلى الله تلـهـو فـــي طفولـتـهـا
كــأنــهـــا وردةٌ أو غـــصــــنُ ريحان
يـا شهـدُ أنـت المنـى إن مــتِّ مــابقيت
فـــيَّ الأمـانــي ولا عـاشــت بـوجـدانــي
ودَّعـــت شـهــداً وقـلـبـي لا يـطـاوعـنـي
لكنها قــــوَّةٌ مــــن نــبــض إيـمـانــي
كـــأنَّ عـيـنـي تراها في براءتها
تــلــهــو وتـــزهـــوبجنات وبستان
تــقــول مــهــلاً أيــــا أمــــاه واصطبري
فالله فـــي جـنــة الـفــردوس أحـيـانـي
أنـــا الشفـيـعـة يــــا أمــــاه فاحـتـسـبـي
فــإن قلـبـي يـنـاجـي قـلـبـك الـحـانـي
بالصبـر أوصـيـك يــاأمي وياأ بتي
وكــذاك أوصــي بـهـا أهـلـي وإخـوانـي
قــالــت لــهــا أُمُّــهـــا والـعــيــن دامــعـــةٌ
يـا شهـدُ صوتُـكِ بـعـد الـمـوت نـادانـي
يــا شـهـد مُـــتِّ ولـكــن أنـــت بـاقـيـةٌ
في القلـب طـول المـدى مـا الله أبقاني
وبـسـمــةٌ مــنــك تـبـقــي لا تـفـارقـنـي
وصـوتـك الـعـذب تـغـريـدي وألـحـانـي
ولــم يــزل وجـهــك الـوضــاء أُبـصــرهُ
مـا لاح فـجـر وغـابـت شـمـس أحـزانـي
يـا زهـرةَ الحـبِّ لـن تنـسـاك عافية
وكـــل شـبــر بـهــا قـــد زاد أشـجـانــي
كـــان الـلـقـاء بـهــا مــيــلاد فـرحـتـنـا
وفـي الجِـنَـان يـكـون الملتـقـى الثـانـي
يا شهـد مـتِّ وكـل النـاس قد لهجو
صبراً على الموت ولكن من هو الجاني

أبو البراء / حسن بن علي يحيى السهلي

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  1273
التعليقات ( 0 )