• ×

01:35 صباحًا , الخميس 29 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

كل عام وأنتم مع تحويلات جديدة وتزفيت مؤقت ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

التزفيت المؤقتة التي تتم سنويا لماذا؟ الجواب بسيط لضمان اعتمادات متجددة وما يجري من خلالها !! كل عام تنفذ سفلتة مؤقتة إلى متى تستمر مؤقتة ؟, تذكرتا بحكم العسكر الذين يجثمون على كثير من الدول بدساتير مؤقتة... لماذا لا تنفذ مشاريع بنية تحتية حتى لو تأخر تزفيت الطرق بين قرى ومدن المحافظات بالمنطقة أو الشوارع بالمدن والقرى التابعة لخدمات البلديات سنتين أو ثلاث بعد أن يتم مد خطوط الهاتف والكهرباء والمياه والمجاري والصرف الصحي إن وحدت .. وبتخطيط علمي ليصمد الطريق أو الشارع لعشرات السنين عندها تنتفي أعذار اللجوء إلى التزفيت المؤقتة بميزانية سنوية ما تلبث أن تحفر وتكسر في السنة أكثر من خمس مرات مرة للهاتف ومرة للمياه ومرة للكهرباء ومرة للصرف الصحي إن وجد .. ومرة لتوسعة الشارع.

ومن جراء تكرار عمليات التزفيت يتم تخريبها ويترافق معها تكسير أنابيب مياه وتقطيع كيبلات الطاقة الكهربائية وألياف الهاتف لا تسلم من إلا نادراً, لأنها تمت دون تنسيق وغير مبنية على دراسات بعيدة المدى تواكب التوسع المرتقب وفق النمو السكاني والعمراني. ويظل التزفيت المؤقت عنواناً متجدداً يعتلي قمة اهتمامات البلديات .
الفائدة من التزفيت المؤقتة تصب في مصلحة منتفعين من وراء ذلك لأن خططهم آنية تكتيكية وليست استراتيجية لسنين عدة, ناهيك عما خلفته شركات تنفيذ مشاريع المياه من تخريب بالشوارع من أكثر من عامين.
أليس من الطبيعي أن يكون هنالك تنسيق بين البلديات وبين المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي وتبادل الإحصائيات والتوقعات المستقبلية .
اقترح انشاء إدارة تعنى بالتنسيق تتبع وزارة التخطيط تقوم بتنسيق جهود كافة الإدارات الخدمية بهدف الرقي بالخدمات كافة وفق التطور المتوقع لعشر أو عشرين سنة قادمة على الأقل بمعرفة معدل النمو السكاني والعمراني من خلا ل بيانات إحصائية من وزارة التخطيط التي يجب أن يكون لها فروع بكل منطقة .ولتتوقف تلك المهازل السنوية التي تخرب ما أنجز في سنة سابقة بغرض توسعة خدمات أو إعادة تزفيت... كما واقع الوضع الحالي حيث كل طرف يغني على ليلاه وهكذا دواليك وكل سنة وأنتم مع تحويلات جديدة.
إعادة إصلاح جسور (كباري) تستنزف سنين كثيرة وما أن يتم إصلاح كوبري , يستجد تصليح كبري آخر , بإحدى الحروب المعاصرة والمشهورة تم تدمير العديد من الجسور .... (الكباري) والطرق بإحدى الدول لطرد المحتل من دولة مجاورة .... وما أن توقفت الغارات وتوقفت الحرب , لم يمض عام إلا وقد تم إعادة تلك الجسور إلى وضعها , بينما لدينا تمر ثلاث سنوات والعمل جارِ ولم تنجز, والبديل تلك التحويلات ومطباتها الصناعية التي معظمها لم تدهن بلون أبيض أو تركب لها "عيون القطط" مما تسهم في كثير من الخسائر البشرية وتلف كثير من السيارات .
نلاحظ شركات أجنبية أو سعودية كبرى أنجزت مشاريع عملاقة كالمدينة الجامعية والطبية ومشروع مبنى البريد ومجمع المحاكم وغيرها من المشاريع التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله إبان زيارته الميمونة للمنطقة وتم تنفيذها بأعلى المواصفات .
سألت كثيراً من رؤساء البلديات عن سوء تنفيذ التزفيت وعدم تحمل الشوارع لزخات مطر فكان الرد لا يوجد سوى مقاول أو اثنين من ينفذون مشاريع التزفيت و الجميع يعرف حصرية الترسية عليها لعدم وجود منافس , لا يمكن أن يسمح أن تنفذ تلك الشركات أعمالها كيفما اتفق , سألتهم وما دور المهندسين لديكم كانت الإجابة مهندس واحد أو إثنان لا يغطون حتى أعمالهم المكتبية أو الميدانية المتشعبة فتمت الاستعانة بشركات استشارية , وجل مهندسوها غير سعوديين .
* همسة*
بموسوعة الأمير سلطان رحمه الله باب الألف تجد للأسفلت أكثر من عشرة مواصفات تتدرج من عالي الجودة إلى أسوأ الأنواع وهي تلك التي تنفذها بلدياتنا وسلامتكم.


 1  0  1178
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-20-2011 03:21 صباحًا احمد دماس :
    ( السفلتة المؤقتة التي تتم سنويا لماذا؟ الجواب بسيط لضمان اعتمادات متجددة ومايجري من خلالها ...)

    بارك الله فيك من قلم يسعى دائماً في المساهمة البناءة للحفاظ على ممتلكات وطنه والحفاظ عليها

    عزيزي لقد كتبنا الكثير والكثير في هذة الموضوعات
    ولكن دون جدوى لكن لابد من حل جذري وذلك بتظافر الجهود والايادي البيضاء يدا بيد امام تلك الشريحة التي اكلت
    حقوق ابناءنا

    عجز لساني عن شكر قلمك