• ×

08:34 مساءً , الجمعة 4 ديسمبر 2020

جبريل أحمد جعفر
جبريل أحمد جعفر

التوعية الصحية في مجتمعنا والحاجة إلى التفعيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كلنا يعلم دور التوعية الصحية في إثراء الوعي الصحي لدى الأفراد والمجتمعات والرقي بهم نحو أنماط حياتية صحية سليمة تقل معها تلك الأمراض التي تفتك بمجتمعاتنا لو أحسنا توعية هذا المجتمع من خطورتها وكيفية الوقاية منها وذلك من منطلق الحكمة القائلة دينار وقاية خير من قنطار علاج
ورغم انتشار المستشفيات والمراكز الصحية في أرجاء مملكتنا الحبيبة إلا أننا ما زلنا نلاحظ انتشار كثير من الأمراض وزيادة عدد المرضى المصابون بها كالسكري وأمراض القلب والسرطان وغيرها مما يجعل ذلك عبئا كبيرا على وزارة الصحة لمعالجة كل هؤلاء وتحمل تكاليف علاجاتهم الباهظة
وفي حين أن الدول المتقدمة تسعى إلى تقليص عدد المستشفيات بها إلا أننا ما زلنا نرى تزايد ملفت للأنظار في مدننا للمرافق الصحية وذلك لأن دور التوعية الصحية لم يفعل إلى الآن كما يجب بينما حين فعل دور التوعية الصحية في الدول المتقدمة وأنشئت لها الجمعيات والمنظمات المتخصصة في هذا المجال رأينا أعداد المستشفيات لديهم أقل بكثير مما لدينا

في حين لم تكن هناك إدارات في كل شئون صحية باسم التوعية الصحية كنا نرى نشاطا ملحوظا لتوعية المجتمع صحيا حينها كان لا يمر أسبوعا بدون أن يستمع أولادنا في مدارسهم إلى محاضرة دكتور زائر من وزارة الصحة لتوعية الطلاب في مجال التغذية أو العناية بالأسنان أو غيرها حينها كنا نرى الدكتور المعالج في المستوصف يشرح لك سبب ألمك ويخبرك ماذا يجب أن تأكل وماذا يجب عليك أن لا تفعل مما يجعل المريض يفقه حقيقة مرضه ويستطيع التعامل معه دون الحاجة للرجوع للدكتور مرة أخرى وبنفس الشكوى بينما ومع وجود إدارات توعية صحية حاليا نرى ركود غير متوقع في مجال توعية هذا المجتمع صحيا فما هي المعوقات التي أدت إلى هذا الركود التوعوي في مجتمع يسير بخطى سريعة في مجال التنمية الفكرية والعمرانية بينما تتزايد لديه الأمراض المعاصرة بشكل غير طبيعي
ويعتبر قلة المتخصصين في مجال التوعية الصحية على مستوى وزارة الصحة من أهم تلك المعوقات إذ أن معظم رؤساء هذه الأقسام تجدهم فنيين كفني تمريض أو فني أشعة او فني وبائيات فكيف سيكتب النجاح لهذه الإدارات كون من يقوم بمهامها من غير ذوي الاختصاص الذين لا يفقهون في هذا المجال إلا توزيع المنشورات والمطبوعات التوعوية فقط فالدور التوعوي لا يقتصر على ذلك فقط أضف إلى ذلك عدم المتابعة المستمرة لتفعيل دورها في قطاعات الرعاية الصحية كما كان سابقا وعدم تنظيم دورات ومحاضرات في المدارس والجامعات والإدارات الحكومية بالتنسيق مع وزارة الصحة او أي جمعية أو منظمة تهتم بهذا المجال الهام ويتضح لنا جليا القصور الواضح في الإعلام المرئي والمقروء في الرقي بسلوكيات هذا المجتمع الصحية السليمة

إننا لو حصلنا على توعية صحية متكاملة بشكل صحيح لخفضت المليارات التي تصرفها الدولة على الأدوية ومن هذا المنبر نناشد وزارة الصحة وضع خطة إستراتيجية لتفعيل دورها التوعوي الصحي ودراسة مناطق القصور فيه وزيادة عدد المبتعثين في هذا المجال والحث على استحداث الجمعيات والمنظمات التوعوية وتسهيل القيام بواجباتها ومتابعة هذه الخطط الإستراتيجية على ارض الواقع متابعة جادة وألا تكون خطط على ورق بدون تنفيذ سريع لها فنحن شعب يفضل أن يتعلم الصيد خير من أن يعطى سمكة وذلك كما يقول المثل الصيني

جبريل احمد جعفر
مدرب إكلينيكي صحي
ايميل: jax1009@hotmail.com
0565636739

1

 3  0  2091
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-20-2011 04:59 صباحًا بف باف :
    ويش رايك يا جبريل في اكل القات خخخخخخخ
  • #2
    10-22-2011 10:44 صباحًا نسيم البر :
    كلام صح والدليل ان عدم وجود توعية صحية في الرعاية الصحية ادى الى انتشار مندوبي شركات حليب الأطفال بدون رادع لعمل اعلانات عن انواع الحليب الصناعي الذي يحمل ماركة شركاتهم وتوزيع الهدايا على الأطباء لدعم منتج دون آخر وهذا ممنوع في قانون الوزارة
  • #3
    10-23-2011 08:59 مساءً يحيى بيشي :
    احسن ياالاستاذ جبريل والى الامام واللة مقال اكثر من رائع مشششششششكور