• ×

03:02 صباحًا , الأحد 25 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

وطن نفخر بإنجازات قائده ونعتز بثرائه لا باستحلابه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تأتي مناسبة اليوم الوطني هذا العام ونحن نشهد نجاحاتٍ شتى في مختلف الميادين وضبط الإنفاق وتقليص الودائع الرسمية بالبنوك الأجنبية , وزيادة حج الاستثمارات بالداخل , والمحافظة على سعر صرف الريال السعودي , وتسوية مستحقات سندات الخزينة للبنوك المحلية , وثبات بورصة الأسهم بعد أن تم الوصول لكبح جماح الارتفاع العشوائي لأسعار الأسهم بما يتوافق مع حجم وملاءة الشركات مما أسهم في ثبات سعر صرف الريال .

وقبل ذلك كله ما يرصد بموازنة الدولة من اعتماد بنود مجزية للطوارئ ومواجهة الكوارث الطبيعية واستحداث عشرات الآلاف من وظائف المعلمين والمعلمات وتطوير الخدمات الصحية وافتتاح عدد من المدرس والمراكز الصحية والمستشفيات, كما تم تعديل سلم رواتب الموظفين وتم تعميم أدنى الأجور والرواتب ثلاثة آلاف ريال وصرف راتبين لجميع الموظفين والطلاب , وغيرها من المكرمات والكثير و الكثير من الانجازات في مختلف المجالات في العام الحالي .

, استطاعت المملكة بحنكة قيادتها وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين أن تثبت للعالم أجمع أن الوطن بقيادته وشعبه لحمة لا تنفصم وأنها تقزم وتخرس الأفواه المأفونة وأصحاب النفوس المريضة الذين لا يحق أن ينالوا شرف المواطنة والحمد لله كانت أصواتهم نشازاً وأحلامهم مريضة , فأجهضت في مهدها وأثبت الشعب السعودي إدراكه ووعيه فواجه تلك التخرصات والأقاويل بفضل إيمانه بالله ثم بحكمة قيادته وأصالة كافة شرائح الشعب السعودي الأبي بكافة المناطق , مما أصاب الكلاب المسعورة بخيبة أمل وتجرعوا مرارة الخسران والعار .

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حفظه الله وأمد في عمره يقدم الكثير والكثير لأبناء شعبه, ووطنه في مختلف الميادين وأهمها تعميم الجامعات بكل المناطق بل وشملت بعض المحافظات فيما كانت الجامعات محصورة في خمس مناطق فقط. ومضاعقة استحقاقات الضمان الاجتماعي وتسهيل صرفها ببطاقات الصرف الآلي وبصفة شهرية وابتعاث عشرات الآلاف من الطلاب لمواصلة دراستهم بأرقى جامعات العالم وبتخصصات تخدم سوق العمل والكثير الكثير الذي يصعب حصره..ولايتسع المجال لسردها بل نكتفي بما صدر من قرارات وأوامر ملكية ساهمت في رفع معدل نمو الدخل الفردي حسب صندوق النقد الدولي بنسبة 19%, وتقليص نسبة البطالة من خلال إستحداث عشرا ت الآلاف من الوظائف المدنية والعسكرية .

طموحاتنا أن تتماشى قدراتنا وعزيمتنا مع ما يقدمه الملك عبدالله يحفظه الله , أن يرتقي مستوى الأداء بكافة الإدارات ذات العلاقة بخدمة المواطن وتيسير إنجاز معاملاته وأولها الالتزام بوقت الدوام من السابعة والنصف إلى الثانية والنصف كما تنص أنظمة الخدمة المدنية بجميع الإدارات الخدمية وغيرها لأن ما يلاحظ أن ساعة ونصف تم تجاوزها فاستبدلتها غالبية الإدارات التي لا يمكن أن تجد موظفيها قبل التاسعة صباحًا.

يجب أن نوطِّن أنفسنا على الشفافية والوضوح , ليس العيب أن نخطئ ولكن المعيب أن لا نعترف بأخطائنا ,ومعلوم أن من لا يعمل لا يخطئ و لا يصيب بل يظل باحثاً عن مصالحه الأنانية ,ويسهم في تبديد الوقت للبحث عن منافعه الآنية الضيقة على على حساب المصلحة العامة , ثم تجده يتغنى بالوطنية مع علمه وبقرارة نفسه أنه دَعِيٌّ عليها , فالوطن ليس بقرة حلوب , وليس قطعة من كعك, ولا باقة ورد منمقة صنعت من البلاستيك .

من الواجب أن ندرك أن الوطن هو ضمير الأمة بثرواته , وتراثه بإنجازاته , بما ينتظره منا من جهد وعطاء وتضحية , من غير اللائق أن نظل نتغنى به ونستنزفه , نعشقه ونتعامى عن تلوث بيئته , بل نحرسه ونحافظ على مكتسباته, نكون عوناً لولاة أمورنا نقدم لهم مقترحاتنا دون الظفر بمكافأة أو مديح , نشجع تلاميذنا وطلابنا على حرية الحوار ولا نكبتهم , نرعى ابتكاراتهم وندعمها لا أن نمنحهم شهادة براءة اختراع , بل نتابع تنفيذ ما ابتكروه ونطور مجالات متعددة تستوعب إبداعاتهم, ونتابع المقصرين دراسياً ونوجههم لمسارات تتناسب مع إمكانياتهم,

الجميع مواطنون بكل مستوياتهم وشرائحهم حسب قدراتهم, فالمواطنة هي البذل والسباق نحو رقي الوطن ورفعته ومنعته .وبهكذا سلوكيات نكون بالفعل عيوننا وقلوبنا على وطننا لنجعل من هذا اليوم بداية حقيقية نعيشها على مدار العام باحتفالية مستمرة من خلال المواطنة الحقة التي تقوم على لبذل للوطن وليس استحلابه , الذود عنه وليس استمراء الفساد , فخادم الحرمين الشريفين لم يألُ جهداً في هذا الجانب وأمر بتفعيل محاربة الفساد عبر هيئة خاصة , فالوطن ليس لمن يعيش على ثراه الآن فقط بل للأجيال القادمة فمنجزاته من مشاريع وبنىًّ تحتية لم تنجز لسنة أو عشر سنوات بل لتبقى وتصان وتطور وتتوسع لأجيال قادمة .


 1  0  1028
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-08-2011 11:56 صباحًا مجمد ابراهيم القاضي :
    وفقك الله ياستاذ محمد واجزل لك العطاء لقد ابدعت في مقالك العطر بمناسبةاليوم الوطني للدولةواعجبتي تلك الجزئيةمن مقالك اكثر واكثر وهي ْ{من الواجب أن ندرك أن الوطن هو ضمير الأمة بثرواته , وتراثه بإنجازاته , بما ينتظره منا من جهد وعطاء وتضحية }