• ×

02:29 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

تصورات معلبة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كم مرة قلت في نفسك أو لمن حولك : لم أكن أظن أن (فيهم ) شخص يحمل مثل هذه الصفات الرائعة !! لقد فوجئت بلطف أخلاقه ،لقد كان كريما عكس ما كنت أتوقع ... لقد كان وفيا ... لقد كان ... إلى آخر تلك الصفات التي تظن أنها مفاجأة .
أنا على ثقة أن أغلبنا قد مر بمثل تلك التجربة ،لكن لماذا ؟ ربما تكمن الإجابة في أننا نشأنا على تلقي "تصورات معلبة " وجاهزة نستخدمها في الحكم على الآخرين ،فقد تكفلت ثقافة مجتمعاتنا في تصنيف الناس داخل و خارج محيطها ،فمثلا نجد أن لكل جنسية أخرى ، أحكام معدة سلفا وموضوعة على (الرف) نتناولها بسهولة متى ما أردنا ، دون تمحيص أو توقف أو موضوعية في التناول ،فالمجتمع قد تكفل بتشكيلها وحفظها "معلبة " بمواد حافظة من التراكم الثقافي الذي يجعل منها مسلمات ثابتة لا تقبل النقاش ، والأمر نفسه ينطبق على كل شخص آخر نواجهه حتى على مستوى البناء الداخلي لمجتمعنا المحلي ،فقد أنتج المجتمع ثيمات خاصة لأبناء كل منطقة أصبحت مع مرور الأيام "تصورات معلبة " لا تموت ولا تفنى إلا على مستوى التجربة الفردية وعند التعامل المباشر والخبرة الشخصية التي تجعل من الواقع المختلف أمرا مفاجئا ،وخبرا يستحق أن يروى للغير على أنه غريب خالف الأصل المعروف، والتصور المألوف .
ونظرا للحساسية الاجتماعية المتوقعة فإنني سأترك سرد نماذج من تلك "التصورات المعلبة " التي تنتشر بيننا عن الغير ،وأدعها للقارئ الكريم يتنقل بينها ،وأنا على يقين أن ذاكرته ستسعفه بما أراد منها ؛ لأنها متوفرة بكل الأحجام وفي كل زوايا الذاكرة فقد أجادت مجتمعاتنا إنتاجها وتسويقها
.













بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  748
التعليقات ( 0 )