• ×

05:57 صباحًا , الأربعاء 28 أكتوبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

رسالة جوال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رسالة جوال طريفة تم تداولها في هذا العيد المبارك تثير أكثر من تساؤل . فهل كانت تلك الرسالة تهتم بالطرافة فقط ؟ أم أنها تعبر عن هم اجتماعي مشترك جعلها تسبح في الهواء بين كل مرسل ومستقبل لها.الرسالة تقول : " كل عام وأنتم بخير. نظرا للظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار ،هذه التهنئة صالحة لمدة سنة وتشمل رمضان عيد الفطر-عيد الأضحى-سنة جديدة-مولود-سيارة ترقية-الخ-الخ-الخ. (شعارنا لا للخسائر) " .
شخصيا أرى أن هذه الرسالة تتجاوز التهنئة المغلفة بالطرافة إلى شكوى مريرة من غلاء الأسعار خصوصا أن تبادلها يأتي بعد مثلث التسوق المنهك لميزانيات الأسر (الصيفية /رمضان /العيد) ولعل جعل الرسالة مذيلة بعبارة (شعارنا لا للخسائر ) هي دعوة إلى الترشيد للوقوف أمام شراسة غلاء الأسعار ،كما أنها تنبئ عن يأس واضح من وجود قوة لحماية المستهلك من تلاعب التجار مما جعل الرسالة تتوجه بخطابها إلى المستهلك نفسه في محاولة لخلق ثقافة جديدة تقوم على الترشيد وتوفير النفقات تلك الثقافة التي طالما اتهمنا بافتقادها نحن السعوديين- ولذلك فقد جاءت الدعوة إلى توفير قيمة الرسائل النصية ؛لأن في تكرار إرسالها نوع من العبثية وإهدار المال لأنها تكلفة إرسالها-ببساطة- لا يمكن أن يعوض ميزة التواصل الاجتماعي الحي كما كان سابقا . إذا فما الفائدة من تكرار رسائل تهنئة(باردة) لا تساوي تكلفة إرسالها . هذا ما فهمته من تلك الرسالة السابقة ،وكل عام وأنتم بخير
.

بواسطة : صورة للكتاب
 2  0  1225
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-04-2011 08:15 صباحًا سلطان :
    قراءة رائعة لما يسمى لغة المشاعر المجتمعية
  • #2
    09-04-2011 11:03 صباحًا أ - د : في النقد الثقافي :
    المسعودي . . راق لي ما كتبته وتقبل هذه المداخلةاختيارك لهذه الرسالة بالتحديد والكتابة عنها دون غيرها يعطي مدلول بأنك تتشارك هذاالشعور مع مرسلها أو كاتبها وقد يفسر تفاعلك مع محتوى الرسالة موافقتها شيء من همتحمله تجاه الرد على كل رسائل التهنئة بالعيد وغيرها التي تصلك وكأنك تقول لو كنت أرسلتلهم مثلها سابقاً لكفتني عناء البحث والرد على كل مهنئ .وقد يكون المحرض الأكثر لاختيار هذه الرسالة هو مشاركتها لمعاناتك وشكواك أو تذمرك من مسألةالغلاء في الأسعار وتأثيرها على ميزانية الأفراد , وهذا يوضحه إيرادك كلمة " مشترك " ,فسرت لنا فيما بعد هذه المشاركة في عبارة " مثلث التسوق" والعبارات الاقتصادية مثل الترشيد - التوفير- غلاء - تجار - مستهلك .. وغيرهابعد قراءتك للرسالة كان لك منها مواقف ولكن يرتفع منها أثنين وهما موقف الطرافة وموقف الشكوى., ويتضح موقف الطرافة هو الأكثر تأثيراً عليك وهذا هو تعبيرك الأول لنا عنها ويبدوا أيضا انهتعبيرك الأول عنها عند قراءتها , حتى موقف الطرافة لديك تنوع وتدرج من كونه حالة وصفية للرسالةإلى حالة تساؤلية إلى حالة إجابة .يتضح في آخر مقالك أنك غير مقتنع وغير مؤيد لفكرة أن تكون الرسائل كافية أو بديلة للتواصل الاجتماعي المباشر ,مهما احتوت الرسالة على طرافة أو عذر أو مشاعر .كلمة باردة تعطي مدلول : أن رسائل التهنئة التي تصلك في المناسبات لم تثير بداخلك مشاعر تفاعلية و أحاسيس تواصليةتجاه مرسلها مرتبطة بالحدث , لأن مضمونها لم يؤهلها لذلك " لأنها باردة " .ختمت مقالك بتهنئة , وهذا له مدلول عميق , تحتاج منا إلى توضيح وتحليل موسع لا يسعفنا الوقت إليه .نقد متقدم :حالات ذكرتها شكوى : من الأسعار )( دعوة : للترشيد والتوفير )( يأس : حماية المستهلك )( تهمة : افتقاد السعوديين لثقافة الترشيد)( رغبة : التواصل الاجتماعي الحي )الحالات الماضية ذكرتها في مقالك كـ تحليل ووصف لحالة كاتب الرسالة أو مرسلها أو من يتداولهاوفي حقيقة الأمر هي [شكواك] بمعنى أنك تشتكي من غلاء الأسعار , وهي [دعوة ]منك , بمعنى أنكتدعوا المجتمع للترشيد والتوفير , وهي حالة [يأس ]تمر بها من هيئة حماية المستهلك , وهي [تهمة]تؤمن بها بمعنى أنك ترى أن المجتمع يفتقد لثقافة الترشيد .أقصد مما سبق أنها حالاتك ومواقفك وآرائك , ولكن جاءت على هيئة تحليل لحالة الآخر لتعبر عن حالتك ومن غير تعمد أو قصد.