• ×

10:54 صباحًا , الخميس 1 أكتوبر 2020

المدير
المدير

صدى الوجدان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في هدئة السكون وبين أحضان الفضة المنسكبة من أحداق البدر المسافر على أديم الحياة تحلق الروح مهومة فوق تضاريس الزمن التليد. فيطيب لها التهويم برفقة ذلك المنظر العجيب لتلك القافلة الأزلية وهي تتهادى أمامها ,فلا تلحظ أولها و يغيب تحت الأفق المنسدل آخرها. تجري جريان النهر الخالد على قسمات الحياة إلى حيث العدم والفناء, رواحل سود تلوي أعناق أوارك بيض, ولا شيء يعلو فوق أصوات الحداء العذب. سبحان الله! خط مستقيم ودقة متناهية ونظام بارع !ومع كل هذه الأرتال من الأحداث والجلبة والسدم المتحلقة المخادعة,إلا أن هذه القافلة تنسل دون أن نحس بها.رغم أنها تقتات أغلى ما نملك ألا وهو العمر. هذا العمر الذي ننفق منه ببذخ دون أن نستبقي فيه خيراً نافعاً في ذلك الموقف الرهيب موقف فيه تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى.ولكن من فضل الله علينا أن جعل لقافلة أيامنا المتهاوية تهاوي خرزات قٌطع نضمها, محطات ليتنبه فيها الناسي وينتبه فيها الغافل ويراجع نفسه الغاوي.فيعودوا جميعاً للطريق الحقيقي الذي من أجله وجِدنا في هذه القافلة ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)).ومما لاشك فيه أن شهر رمضان واحد من أهم محطات الحياة,ففيه يتزود المسافر من كل ما أراد من خيرات ,فأبواب الخير مشرعة, والبيع رابح مضاعف, والهبات الربانية متوالية. فالفقير المعدم والخائب الخاسر حقاً من أدرك هذا الشهر ولم يصانع فيه ربه ويسابق فيه المتسابقين في جلال الله. ليملئ أجربة رواحله مؤنة تقيه ناراً وقودها الناس والحجارة. شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن آية من آيات العطف الرباني فالحمد لله على شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ,وفيه ليلة مشرفة تعدل ألف سنة.فهلا توقفنا قليلاً مع أنفسنا لنعاود التفكير في أعظم أسرار الحياة؟عل شمس الحق تشرق في قلوبنا فيسفر وجه إيماننا البهي متألقاً في وجداننا ليزيح سناه كسف الليل المتحلق على أبصارنا فتسموا أرواحنا إلى عالم الجمال الحقيقي . والله خاب وخسر من أدرك شهر رمضان ولم يٌري الله فيه من نفسه خيراً.
فإذا لم نتزود بالخيرات في رمضان فمتى نتزود؟؟

قرائي الأعزاء هنيئاً لكم شهر الخيرات والرحمات أعاده الله علينا وعليكم وعلى هذا الوطن شعباً وقادة بكل خير وأعانكم الله على قيامه وصيامه وتلاوة آيات القرآن الكريم وتدبرها آناء الليل وأطراف النهار. وختاماً بسمي وبسم كل منسوبي( جازان نيوز) أستحلفكم بالله أن لا تنسونا من صالح دعائكم وأن تسامحونا إن كنا قد أسأنا من غير قصد لأحد فالعفو من شيم الكرام وأنتم لعمري أهل الكرم ومصانعه.


(بوح)

والله لا يفسد روحانية هذا الشهر إلا سوق الدراما الهابطة خاصة التايون الخليجي ومسابقات القمار المقنع.



Mag-2001@hotmail.com




بواسطة : المدير
 1  0  868
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-05-2011 11:20 مساءً يحيى عبدالله هزازي :
    قرأتك هنا بوح جميل ينساب بداخل الروح بعذوبة
    وتسلسل وبتصوير وتمرير للحرف بعزف يستحق إن
    يكون صدى للوجدان ليكون إذعان تلك الأرواح
    إجابة من هامش الغفلة.

    إبداع قلمك كالضياء لا يوقفه شيء .