• ×

07:55 مساءً , الجمعة 4 ديسمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

هل محاكمة "مبارك" "قراقوش "أخرى أم ثقافة جديدة ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

محاكمة الرئيس حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخلية مصر السابق , تؤسس لثقافة جديدة في مصر والعالم العربي , في حين يرى آخرون أنها امتهان لمكانة رئيس سابق ححكم مصر زهاء 32 عاماً , ومما لاشك فيه أن المجلس العسكري كان بين خيارين أحلاهما مر الأول التجاوبر مع ذوي الضحايا وشباب الثورة وخفض الاحتقان بالشارع المصري والخيار الثاني استثناء الرئيس لكبر سنه ووضعه الصحي وكونه ضحية لوزير الداخلية السابق حبيب العادلي الذي افاد بشهادته لقاضي التحقيق أنه تلقى أوامر من الرئيس السابق حسني مبارك باستخدام القوة المفرطة وحتى القتل لإنهاء المظاهرات والتجمعات المنادية برحيل النظام وذلك في اليوم الثالث لبدء ثورة 52 يناير , ولكن المجلس العسكري رأى أنه لايمكن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مع الوضع المحتقن بالشارع ومع بوادر تكون فريقين من المتجمعين بميادين مصر الرئيسية خاصة مع اتهامات الإخوان المسلمين للمجلس العسكري بتجاوز البند الأول بالدستور وهو اعتماد الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بل وزادوا عن ذلك باعتبارها المصدر الرئيسي والوحيد للتشريع وقد لاقى ذلك مع رفعهم لشعارات دينية بأن مصر ستصبح دولة دينية , الأمر الذي حدا بالأجزاب الرئيسية بمصر من تخوفها من استشراء للفتنة ودخول البلاد بحرب طائفية البلاد في غنىً عنها في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به مصر ويرون أن يظل الدستور كما هو مع التعديلات التي أجراها المجلس العسكري فيما آخرون ينادون بدستور جديد يجعل من مصر دولة مدنية وربما يستبعد الإشارة إلى البند الأول من الدستور وهو اعتماد الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بمصر وهذا أيضا كما أسلفنا لايرضي الإخوان المسلمين الذين ينادون إن كان تغيير كلي للدستور فيستبعد منه القوانين الوضعية مما يحول مصر لدولة إسلامية ويطال ذلك حضر الخمور وتداولها مما أثار الأقباط وكثير من الليبراليين والأحزاب الوطنية العتيدة كحزب الوفد والأحزاب اليسارية المصرية الأخرى.
ومن خلال تلك التشنجات بالشارع المصري حيث اشتبك متظاهرون يرفضون تلبية طلب المجلس العسكري بإخلاء ميدان التحرير مما حمل معظمهم لتنفيذ النداء والانسحاب من الشارع مع ضمان مثول الرئيس ونجليه ووزير داخليته للمحاكمة حتى يمكن جبر خاطر ذوي الشهداء الذين قضوا بأوامر الرئيس ووزير داخليته ومحاكمة نجليه بتهم فساد واستغلال النفوذ.
بينما الفريق الآخر المتمثل بالإخوان المسلمين رفضوا الانصياع لنداءات الجيش الأمرالذي حمل الجيش لإجلائهكم بالقوة وحاولوا التوجه لميدان العباسية ولكنهم تم صدهم من قبل قوات الأمن وسكان منطقة العباسية الذين يرون في خطوة الجيش إجراء حاسم ولإعادة تطبيع الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
لذلك ولرغبة المجلس العسكري في طي ملف قتل المتظاهرين والفساد المالي الذي ارتكبه نجلي الرئيس وبعض أهوانهم كفيلة ببسط الهدوء وتطبيع الحياة العامة وعودة الدورة الاقتصادية لسابق عهدها , والبدء في ترتيبات إجراء انتخابات مجلس الشعب والشورى بوقت واحد ومن ثم انتخابات رئاسة الجمهورية, إذ وضح لديها أن معارضي محاكمة الرئيس لاوزن على الأرض لهم وبالتالي تأسيس ثقافة جديدة تجعل من الحاكمين الجدد والذين ستفرزهم الانتخابات يرون بأعينهم ويلمسون الا أحد فوق القانون وأن القضاء يحاكم من اعتمقد قانون القضاء وسيكون مسلطاً عليه مهما علا شأنه فلاحصانة لمن سفك دماء افرا عزل ولامل سائبا متاحا لمن بيدهم النفوذ والسلطة

 2  0  1232
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-05-2011 02:51 صباحًا سلوان :
    التغير ياتي من حسن للاحسن
    لا من سئ للاسوء (بثقافه الغطرسه ال عم نعيشها مرورا بانصياعنا وراء من يتمسحون بالدين للوصول لاغراضهم )ما بعرف لكن ما كنا درس كفايه للعالم (اذا اتت السلطه تغيرالكثير )
    اللهم نسالك الصلح والاصلااح
  • #2
    08-06-2011 11:00 صباحًا safy yahia :
    محاكمة مبارك تشير الى تغير الشخصية المصرية المتسامحة الى اخرى تحب الشماتة و التشفى و هناك من يذكى هذه الروح المذمومة . ثم ان النظر الى الوراء و التشبث بمحاكمة مبارك كانها الهدف الرئيسى للثورة تؤدى الى تعثر المسيرة و ضياع الاهداف الحقيقة للثورة . فلنترك محاكمة مبارك للقضاء هو من يقول الكلمة الاخيرة و نرضر بالحكم حتى لو كان البراءة و نلتفت للعمل و الانتاج فالرغبة فى الانتقام و فرض احكام مسبقة تقيد القاضى و تحجم موضوعينهكلها اشياء سلبية لا تؤدى الى شئ سوى الشر