• ×

07:23 مساءً , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

رسالة حب لقائد بلاد الحرمين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رغم كثرة الفضائيات والقنوات الإعلامية إلا أن جدتي لها عشقها الخاص مع قناة السعودية الأولى سريرها بجانب التلفاز إذا قام احد بتغيير القناة تراها غاضبة غير راضية ناهرة له تحب المسلسلات القديمة وتؤمن إيمانا قطعيا بمصداقية إخبار هذه القناة ..تراها رافعة يديها بالدعاء في كل ظهور لخادم الحرمين على هذه القناة إنها تدعو له أكثر مما تدعو لأولادها وأحفادها أدركت حينها أن هذا الحب لم يأتي من فراغ فكيف ومن أين أتى بت أتسائل وأنا من ادعي الثقافة هل لأنه أعطاها ضمان اجتماعي يغطي متطلباتها ويحفظها من ذل السؤال أم لأنه يسر لها بعد الله علاجها المجاني في المستشفيات ولكني اضطررت لأن اسألها لماذا يا جدتي الحبيبة تدعين لمليك هذا الوطن أكثر من دعائك لأولادك وأحفادك فأجابتني قائلة " إن هذا الملك أحب شعبا بأكمله واخلص لهم وسهر لراحتهم أفلا يستحق مني أن أحبه أكثر من أولادي وأحفادي وأدعو له صباحا مساءا " لقد علمتني جدتي درسا في الوطنية لقد علمتني أن كل بلاد الأرض ليس بها قائدا أحب شعبه بصدق فبادله شعبه الحب والوفاء إلا هذه البلاد حماها الله من كل سوء .

اسمح لي سيدي خادم الحرمين أن أخوض في قصة حب واقعية أبطالها أطفالنا وشبابنا وآباؤنا وأمهاتنا فأطفالنا يحفظون عن ظهر قلب كل الأناشيد الوطنية المعبرة عن حبهم لوطنهم ومليكهم الذي يعتبرونه أبا حنونا لهم فلا تجد على أفواههم الألقاب الرسمية ولكن تجد اتفاقا جماعيا بينهم هو انك " بابا عبدالله " وقل بل ندر في هذا العالم أن يتفق الأطفال على اسم إلا أن يكون ذلك الاسم نابعا من مشاعر صادقة لا مراءاة فيها..

أما شبابنا أصحاب الطموح ومحبي العلم ودعاة الشريعة ومثقفي عصر العولمة فمؤازرتك لهم وإحساسك بمعاناتهم وإيجادك لحلول جذرية لمشاكلهم في الحصول على حصتهم من التعليم الجامعي وحل مشكلة البطالة باستحداث وظائف لهم تتناسب مع طموحاتهم ومؤهلاتهم والكثير الكثير غيرها زادهم حبا وإخلاصا وتضحية من اجل وطن أنت هبة الله فيه

وما آبائنا وأمهاتنا عنهم ببعيد فمنهم تعلمنا وورثنا حب هذا الوطن وإخلاصنا لحكامنا في السلم والحرب وفي الرخاء والشدة فما أجمل ما علمونا وما أجمل ما ورثونا من الحب والوفاء

إن ملكا لم يختر غير كتاب الله وسنة نبيه دستورا لشعبه وجب له علينا السمع والطاعة , إن ملكا تفيض دموعه لرؤيته أولاد شهداء هذا الوطن المعطاء وقد اعتبرهم أولاده وأفاض عليهم من كرمه ليستحق أن تضمه القلوب وترتاح له النفوس وتفاخر به الأمم , إن ملكا طلب من مواطنيه ألا يلقبوه بملك الإنسانية أو ملك القلوب خوفا وخشية من ملك الملوك جبار السماوات والأرض وحفاظا على عقيدته الصافية وعقيدة شعبه الوفي لهو جدير بأن يكون أسطورة حب يسجلها التاريخ بأسطر من ذهب, ملك يطمئن شعبه على صحته بقوله " دام أنكم بخير انا بخير " معلنا للعالم اجمع بمصداقية متناهية أن راحة شعبه وصحتهم أهم لديه من نفسه مبرهنا أن روابط الصلة بين القيادة والشعب راسخة رسوخ الجبال وشامخة بشموخ قممها وهنا لا يسعنا إلا إن نقول عنه " حسن السجايا كريم الطبع والخلق شهدت له الناس من عجم ومن عرب في كل دار بأرض الخير تجد له حبا يسطره التاريخ بالذهب"

وقد سجل نيوتن بعض أفكاره في دفتر سماه "أسئلة فلسفية محدده" وكتب في بداية الدفتر أفلاطون صديقي وأرسطو صديقي ولكن أفضل أصدقائي هو "الحقيقة" نعم إنها الحقيقة حب هذا الشعب ووفائه لمليكه ولوطنه حقيقة لا ينكرها إلا حاسد أو حقود ولا يمكن أن يجتمع حب شعب بأكمله لقائده إلا أن يكون الله عز وجل وضع له هذا الحب والقبول في الأرض مصداقا لقول نبينا صلى الله عليه وسلم "إن الله إذا أحب عبداً دعا له جبريل، عليه السلام، فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض" فهنيئا لنا بقائدنا وهنيئا له منا الحب والوفاء والسمع والطاعة..


Jax1009@hotmail.com

5

بواسطة : صورة للكتاب
 2  0  1656
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-30-2011 09:51 صباحًا ضيف الله محمد :
    حقا اخي الكاتب وصدقت وصدق لسانك بماذكرت
  • #2
    07-31-2011 02:27 صباحًا حمود أحمد هديسي :
    ولكن أفضل أصدقائي هو "الحقيقة"
    والله هذه الحقيقة نعم احب شعبه فأحبوه
    والله يا أخي جبريل كلام جميل جدا وكل يوم تزيدنا رسائل تنير قلوبنا
    ابدعت اخي جبريل ايما ابداع
    والله اغبطك على هذا الشعور النابع من قلب مواطن صدووق