• ×

09:09 صباحًا , الإثنين 21 سبتمبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

غضب ....

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لا يزال المجتمع الذكوري في هذا البلد هو المسيطر على المرأة في معظم الجوانب، بالرغم مما قدمته المرأة من تضحيات أكثر من الرجل، فمنذ المرحلة الأولى لتعيين المرأة في العمل ، كان وما زال التعامل معها على أنها موظف من الدرجة الثانية
رغم أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين وعلى الرغم من الدعوات الصادقة بأن تأخذ المرأة دورها الكامل في تنمية وتطوير المجتمع على اعتبار أنها نصف المجتمع المدني الحديث!!

ففي التعليم مثلا: توظف المرأة على مستوى أقل من مؤهلها العلمي ، فالمعلمة المستحقة للمستوى الخامس قد يتم تعينها على مستوى أقل منه كالرابع أو الثالث أو الثاني ...فهل كان ذلك مع الرجل زميلها في المهنة .؟
وبعد التحرر من قيود الولي في التوظيف والفصل للمعلمة وإدارة شؤونها الوظيفية بنفسها كاستلام راتبها دون أذنها وحسب هواه ومزاجه.تبقى أمام المعلمة عقبة التحرر من قيود الدونية في التعليم ،فبالرغم من أن نسبة المعلمات تصل إلى 90%أو يزيد بين موظفات القطاعات الأخرى إلا أن المعلمة لا يحق لها الحصول على بدل سكن ولا تأمين صحي ولا نقابة مهنة تكفل بمراعاة حقوقها وتفصل بينها وبين خصومها الذين استغلوا ضعف حلقتها أسوأ استغلال ...لم تحل وزارة التربية والتعليم مشاكل أجور الخدم والسائقين مع المعلمات،والتي اضطرت للاستعانة بهم لتفرغ نفسها للعمل ..هل وفروا دور حضانة للأطفال في كل المدارس لرعاية الأطفال الرضع أو مادون سن الدراسة النظامية في نفس مدارس المعلمات ؟لم لا يستطيعون أن يوفروا ذلك وميزانيات التعليم من أضخم الميزانيات في المملكة؟

ومن المؤلم أيضاً أن المعلم قد فقد حقوقه كالسكن والعلاج والنقابة أسوة ببقية موظفي قطاعات الدولة كل ذلك كي لا تطالب المرأة بحقوقها المهنية ،
وأخيرا هاهم يبحثون الحلول لاستيعاب تدفق الخريجات ولم تسعفهم مخيلتهم بزيادة عدد ملاك المعلمات وتقليل نصاب المعلمة من الحصص التي تنهك وتثقل كاهل المعلمات، ما يجعلني أشبه حال المعلمة بحال من يمارس الأشغال الشاقة اليومية ،لم تسعفهم مخيلاتهم سوى باقتصاص نصف راتبها أو أقل لتقوم ببعض أعمالها زميلة مستجدة تتطلع إلى حياة جميلة ومستقرة كنصف أحلامها مع استقرار مادي وصحي ومهني ..

فهل فعلوا ذلك مع شقيقها الرجل ؟ أم أنه تعامل مختلف مع المرأة !!!!، وقد وجدوا حلا سحريا لحل مشكلة بطالة الخريجات ألا وهي التقاعد الإجباري بعد 25 سنه ، مما لم يحدث في أي مجتمع أو عرف ولا مع الرجل أيضا ..وجعلوا ذلك من صلاحيات المديرة مما يعني مزيدا من الخنوع والخضوع من قبل المعلمة حفاظا على لقمة العيش التي أصبحت مرة ...!!؟
ولن أتطرق كثيرا لوضع المرأة في القطاعات الأخرى والمجالات الثقافية والمشاركات في المؤتمرات والمحافل المحلية والعالمية سوى أن أذكر قرارين مزدوجين أحدهما إعلاميا يحق للمثقفة أن تنتخِب وأن تُنتخَب في مجالس العضوية في الأندية الأدبية والآخر داخل أروقة الأندية يلزم المجتمع العضوي الثقافي بأن تنتخب (بكسر الخاء) ولا تنتخب (بفتحها) ....
ولست أرجع ذلك سوى إلى سلبية المرأة ووليها وقناعتها بالنزر اليسير من حقوقها؛؛


8

 3  0  1073
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-31-2011 10:13 مساءً علي الغامدي :
    تظل الكلمة الصادقة هي المقياس الحقيقي لنجاح اي مقال ،وهذا مانلمسه في مقال الأستاذة فاطمة سعد الغامدي حيث يصور المقال الواقع الذي تعيشه المعلمة ، وهو ما يحتاج الى الإنصاف والعدل
    والنظر بجدية وامانة في ما تستحقه المعلمة في وطننا من حوافز
    وحقوق ليكون دافعاً لها في أداء عملها التربوي في اجواء نفسية مريحة ولنحقق لها مكانتها التي تستحقها في حياتها وفي مجال التربية والتعليم.
    • #1 - 1
      08-01-2011 04:54 مساءً فاطمة :
      الصادقون هم من يستشعرون الصدق ...ويتلمسون مواضعه
      فشكرا أستاذعلي الغامدي لصدق حضورك وشفافيته .
  • #2
    08-01-2011 05:17 صباحًا امل احمد الزومان :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    احببت ان اشارك هنا برأيي استاذه فاطمه

    بالنسبه للمجتمع مجتمعنا كان وما زال يعاني من حساسيه تسمى التقاليد والتي بدورها كان لها التاثير الاكبر في طمس معالم المراه السعوديه
    حيث اصبحت المراه تحتل اخر الادوار
    تقدم العالم ومازالت قوقعتنا في وضع مقلوب
    ومازال الرجل يمثل جميع الادوار
    نحن في عام 2011 تغيرت كثييييييير من الامور فاستطاعت المراه ان تكسب ادوارا كثيره في الحياة وربما الرئيسيه
    ورغم فشل الرجل في مسرحيته
    الا ان مازال حبيس معتقداته وتقاليده
    نافست المراه الرجل في اهم دور له في الحياة وهو العمل لترتقي هي ويختفي هو
    اصبحت المعادله من غير حل بسبب عدم التوازن
    اعتقد من هنا بدات الامور تتضح وخاصه ان المناصب العليا تتمحور حول الرجال
    وكأن العمليه عمليه تطفيش

    اصبحنا نحن النساء نغزو الرجل في كل مكان مما ادى الى بناء صدود منيعه

    ا1ا لم تعترف الجهات العليا بدور المراه في المجتمع السعودي واظهاراهميتها فلن تتغيراي من هذه الامور استاذه فاطمه

    اشكرك لك طرحك الراقي

    امل احمد الزومان
    • #2 - 1
      08-09-2011 06:14 مساءً فاطمة :
      أمل الزومان :
      نثرت حرفا جميلا هنا وأضفت فلك الشكر مددا .
  • #3
    08-02-2011 08:23 صباحًا هند الزهراني :
    وسط لهيب المشاعر المتحفزة، والأصوات المتصارخة، ومابين المدافعين والمهاجمين تضيع القضية ويتيه الهدف، ويتجه الجميع للنقاش حول التفاصيل والملابسات وينسوا الأساس الذي ابتدأوا منه..

    هذا هو واقع وزارة التربية والتعليم يتفقو على الا يتفقو
    وتبقى المعلمة هي الضحية فبدلا من انصافها وحل مشاكلها يكون التضييق عليها واحباطها لغرض التطفيش
    لا يسعنا الا ان نقول حسبي الله ونعم الوكيل

    شكر خااااااااااص لغاليتي وصديقتي الحبيبة فاطمة الغامدي