• ×

04:16 مساءً , السبت 31 أكتوبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

خمريات أنثى -1-- "الأمل الذي تبقى"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أنت أعمق حب في الكون يزلزلني
وأعمق إحساس
يرتوي من دفء الغيوم
أغمض جفنيك ستبصرني
خمرية روح تهمس في أذنيك
يامن تتنفسني الآن !
أدنُ فما تحت قلبي إلا وميض هواك
تماهى حتى أسكر ليلي الأشواق
وما صدحت أنشودة شوقي
إلا بلحن من ضوء بهائك
سابح قلبي بنور عينيك
في مملكة الغسق البحرية وأصيح مع النوارس
المنطلقة نحو الأبدية
هذا هو الأمل الذي تبقى
يسرج خواطر آهاتي
أدنُ مني فالليل حبٌ
أرهقني شطر قوافيه
وشعر وغناء يبحث
عن نجم يخبيء قلبي فيه
أدن ُ مني فالفراق
وجد وحيدٌ يتجعد
ووجه نام على الأشواك
أصحو على صباحك ياوطني
داعب الهمس جفون الشمس
فاستهلت في صباحي

أزهار القناديل
أنت تختبرني أيها الناسي !
كلا لست مثلي ترتعش
أمام طقوسك أناشيد الغرام
لست مثلي وقد برتني الأوجاع
وحنطتني دموع القهر والآلام
لك أضعاف سرور وخمريات
تغني في الساعة التي
نهتز فيها شوقا وحنينا
ما أتعس حظي بل ما أبهاني !
وأنا أتبتل إليك وأمتح
من روحك ساعة لظمئي
آآآآآآهي وآآآاااه
كم أنا متعبة
هذه الليلة حتى أحياك
أحتاج أن أبكي وردا
وعصافير تنبت من شفتي
ياترى ألي القدرة على
أن أخبر الوردة
أن شبابي قد أرهقته
حمى الليالي الباردة ؟
أغمض جفنيك لتبصر
عيني حين تناديك
أنظر ففي ظلالك
يتوشح الغناء بالعواصف
وترتعد القصائد بالنشيج
ويصبح شاطيء الأحلام نهر
منتفخ بأوهام أمانينا كحسام
يمتطي الحزن والعشق والأشياء !
-أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج
ففي بعدك تهبّ عواطف الأنثى تحاصرني
وعلى منكبيك يستفيق العطر ويغمرني
وعلى ضفائري ترتعش فرائص التكوين
لتخلق في عالمك أنثى الأشعار
آآآآآآآآآآه ما أتعسني من دونك !
ما أتعس الوقت الذي لم يتعلم
كيف يرشف الشهد من شفتيك
هاهي رياح الصبر تسابق عواذل العوادي
أدركت أنها استقامت على ناصية الروح
تعطيني بعض نسائمها ,
وأعطيها مكاني ,
كي تغرس برعما يهفو إليك
كل حين يفتقدك فيه
هكذا أنا في كل يوم وساعة
أظل أبحث عنك فيك
أنتظر يوم ولادتي حتى تأتيني
من الروح في الليلة المباركة !
يوم يهفو إليك القلب ويردد أغانيك
ولكن هيهات هيهات
أن تجد لحزني صوتا
غير الإذعان بأن سنين العمر تطير
وكما السحب تركض في فضاء
استمع لقلبي وهو يتحدث إليك
اصغ له مليا مليا !!!!!!!؟
زودني بآخر زيارة
فصول الذاكرة المستبدة
لعلها تقرأ فجري الذي
منحني مصابيح فؤادك
امنحني إشراقة عمر
كي تضيء ركني المظلم
أسكتي يا جراح العمر !
واتركي المشاعر الظامئة
تبكي دوما كي تبدو حمراء
كعين الشمس اللاهبة
في دروب الحياة المكفهرّة !
حبيبي ظمئت إليك
وغصني شوق بارد
وأعياني ترديد قوافيك ....!
ونشرت دموعي
لرياح الفقد علها ترتجيك
حين يهفو القلب إليك
وتعتصرني أنفاسك العذبة !
ينساب جدول ألحانك من فمي
موسيقى مقدسة
تمضي بي لأطياف الشعور
فتحركني موسيقاك لينبض فؤادي
بأعذب سمفونيات النهر
والبحر ساج صامت
يرقب أوتار روحينا
- إن التأمل في الحياة
يزيد أوجاع الحياة
ولكني مع إصراري
على الكبرياء
اكتشفت أنني بدونك
كعينين باهتتين ترقبان
عن كثب ذلك الأفق البعيد ...
غير أني قد أستعين على البعد
بأنفاسك التي تحييني !
ياحبيبي
تلك القوة التي تدفع بالوردة
كي تتعطر بالشذى
تدفع بدورها عمري كي يتعلم
كيف يذيب أساه في لحن الألم
كيف يقطف زهور الطريق ويقدمها إليك
أنشودة عطر خمرية ,
ترتوي بالحب والصبابة والصفاء
وتقرأ سكون ذراعيها بين يديك
وتلك الشفاه التي تتشوق للقبلات
وأشواق تغني حولنا أسراب
جموع السنونو المخملية
تدفع بشبابي كي يرتل صلواته
حتى يلقاك
ويردد إليك بحنين الشوقيات :
" رُدّت الروح على المضنى معك ْ
أحسن الأيام يومٌ أرجعك ْ
مرّ منْ بُعدك ما روّعني
أترى ياحلو بُعدي روّعك
كم شكوت البين بالليل إلى
مطلع الفجر عسى أن ُيطلعك
وبعثت الشوق في ريح الصبا
فشكا الحرقة مما استودعك ْ
يانعيمي وعذابي في الهوى
بعذولي في الهوى , ماجمعك ْ؟
أنت روحي , ظلم الواشي الذي
زعم القلب سلا أو ضّيعك ْ
موقعي عندك لا أعلمه
آهِ لو تعلم عندي موقعك ْ
أرجو أنك شاك ٍ ُموجَعٌ
ليت لي فوق الضنا ما أوجعك ْ
نامت الأعين إلا مقلة
تسكب الدمع وترعى مضجعك " *
كن رابطا لفؤادي يارفيق العمر
إذا ماارتشفت من حروفي رحيق الغناء
ففي هذا العمر حيث النجوم أرواح
تختصر سنين الإنتظار
ليس ثمة عيون ترعى أمانينا
كأعاصيف الرياح الباردة
في هذا الوجع
المكفهر من زمني
وهذه الوحدة التي انكفأت
بدورها تحطمني
بالله كن حلم العطور ترى
وتشم اهتزاز المدى
ياوطني
أنت الوحيد
على وجه الندى
من يعرف
حقيقة غربتي
أنت من يدركها
ويستعذبها
أنت من يعرف
تفاصيل أنوثتي
من يشعل
أرجوان حدائقي

فيكتوي الثلج
تحت رجليه
أشعر بك وحيدا
تلثم جمرات الروح
كشهقة نامت على
أهداب السؤال
~ // ~
- إنني كلك
ياسيدي
مثلما الأخضر
كل الشجر
مطر يغسلني أنت
هل أحرم نفسي
سقوط المطر
بصري أنت
فهل يمكنها عيناي
أن تبصرك
دون بصر
~*~
دعني أغسل دمعتي
من رحيق أنفاسك الحرّى
دعني أغمر بنفسجي المغرور
في أحواض روحك كي تحتضنني
لتضاحك خجل الياسمين
وهو يعبق إليك من فمي بوح الأقمار
دعني أكون سيدة العالمين في زمني
حينما تؤمن بأن نعيمها في الهوى
أصبح خمريا من أحوار الجن




http://www.alkamreih.com/vb/index.php

 2  0  1972
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-15-2011 10:45 صباحًا عطرالجنوب :
    كلمات جميله جدااااااااا.الله يعطيك العافيه
  • #2
    07-15-2011 07:32 مساءً ابو ريم :
    أ/ صالحه
    اقلامك مبدعة دائماً
    ننتظر القادم