• ×

07:15 صباحًا , السبت 31 أكتوبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

لا حياة لمن تنادي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



منذ نعومة أظافري كان والدي حفظه الله وأطال عمره يردد على مسامعي ذاك البيت الشهير للشاعر بشار بن برد وهو :

لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
فهذا البيت من الشعرينطبق على من توجه له النصائح وتلفت نظره لأمور كثيرة ولكنه لا يأخذ بها ولا يكترث ، ويجعلك تشعر أنك كمن ( ينفخ في قربه مقطوعة أو مشقوقة كما نقول بالعامية ) وهذا فعلاً مؤسف ، يحدث معنا في حياتنا اليومية ربما مع شريك حياة أو مع ولد من أولادنا ، مع صديق أو صديقة أو حتى مع زملاء في العمل ..

وما يثير في النفس التساؤل هو لماذا لا يأخذ الآخر بنصيحتك أو ما تلفت إنتباهه له خوفاً عليه وحرصاً على مصلحته ؟

وإن حدث وأخذ بها يكون ذالك بعد فوات الأوان وبعد أن (طارت الطيور بأرزاقها )

ليفوت على نفسه فرصة قد تكون من ذهب ، والذهب هنا ليس بالضرورة أن يكون أمر مادي ، بل قد يكون شيء له مردود معنوي إيجابي على حياته العامة أو الخاصة ، لنأخذ بنصائح الغير ممن نثق بأنهم يتمنون الخير لنا ولديهم رغبة أكيدة أن نكون في أفضل حال ومن أبرزهم الأب والأم وشريك الحياة والصديق الصدوق المخلص الذي لا يرجوا مصلحة من وراء علاقته بنا ...

مازلت أذكر قصة حدثت لأحدى الصديقات منذ زمن كانت والدتها دائماً تحذرها من الأكل والشرب وهي في وضع الوقوف وتستشهد بأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد نهى عن ذلك وهي لا تهتم وتكرر ما تفعله في كل مرة حتى أصيبت بقرحة شديدة في المعدة مازالت تعاني منها وباتت تلازمها مدى الحياة

حيث أكتشف العلم الحديث أن الأكل والشرب في وضع الوقوف يؤثر على جدار المعدة ويصيبه بالترقق مع الوقت ليؤدي إلى القرحة المعدية ..

هذا مثال من عدة أمثلة تتكرر في حياتنا عزيزي القاريء وأنا أكيدة أنك ربما استحضرت الكثير منها وأنت تقرأ مقالي هذا ..

فلنبدأ بالتفكير في ما نسمعه ليس بالضرورة أن ننفذ إن لم نقتنع ، لكن يكفي أن نعيد النظر به ربما نجد ما يفيدنا ، إذاً لنستمع إلى من يهمه أمرنا ولا نتجاهله أبداً..على الأقل من باب احترام الرأي الآخر .

حفظك الله يا والدي فأنت دائماً تردد على مسامعي الحكم والدرر..



بقلم : حنان أبوحيمد

 6  0  1459
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-12-2011 10:01 صباحًا معقب :
    صحيح ما ذكرت لكن المشكلة في التطنيش وعدم المبالاة
  • #2
    07-12-2011 03:15 مساءً محمد الشريف :
    من سمات النضج الفكري عند الكثير من الناس الأخذ بمبدأ النصح والتوجيه والأرشاد ولا يعد نقيصة في سماتهم الشخصية فقد يرى الاخر ما لا تراه انت قيل عند العرب الرجال ثلاثة .. الشئ ونصف الشئ ولا شئ .. فالأول ذو العقل يهرع اليه الناس للاستزادة من معين فكره الراجح والثاني يدرك انه لا غنى عن المشورة والنصح فيأخذها من الأول وشرهم ثالثهم لا يقيم للامور وزنا ولا يأخذ بالنصيحة من اهل العقول الراجحة كما ان النصيحة مطلب شرعي بنص الكتاب والسنة ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) الا ان لها آدابا يجدر بالناصح ان يفطن لها عند مقابلة المنصوح فال الشاعر : تعمدني بنصحك في انفراد ... وجنبني النصيحة في الجماعة . فأن النصح بين الناس نوعا ... من التوبيخ لا ارضى استماعه .
  • #3
    07-13-2011 02:03 صباحًا ابن صامطة :
    النصيحة امرضروري بين الناس منهم من يقبل النصيحة ومنهم من لم يقبل وهذا النوع ممن يريد الزمن يربيه ويا صعب من الزمن لما يربي وبعد مايقع الفاس في الراس مثل واحد يقول لك شير عليه اريد شراء سيارة وانت تشير عليه يترك المشوره ويشتري ويندم فيه ناس يقبل النصيحة لكن اذاجائت عكسية يا ويلك يقوم الدنياعليك وتصبح عدوه لابد من ثقافة هي التي تجعل الانسان يرتقي ويجعل من حياته حياة فيها المحبة والاخوة الصادقة وترك الاحقاد ويعتبر من الحياه من يريد الزمن يربيه وهل الزمن يربي لما يقع في شر اعماله .
  • #4
    07-13-2011 11:19 صباحًا عبدالله العتيبي :
    مقال جميل ونحن بحاجه اليه ولكن لاحياة لمن تنادي

    2
  • #5
    07-13-2011 11:23 صباحًا مرهف احسان :
    سلمت اناملك سيدتى على هذا الابداع الرائع الذى اتحفتيناالذى اتحفتينا به والمعلومات القيمه التى زادت من رصيدى وتقبلى مرورى سيدتى المبدعه


    2
  • #6
    07-13-2011 11:51 مساءً عادي :
    تعرفي ليش مالكة القلم سيدة الاحاسيس لا لحياة لمن تنادي لاننا ابتعدنا عن الله ابتعدنا كثير اصبحنا في زمن لانسمع ولانرى كثير كرهنا ننصح بعضنا البعض زمن الملاهي زمن الخيانة والانانية منشان هيك بطلنا نسمع لبعضنا ومانقبل النصيحة والدين نصيحة كما يعلم الجميع طرحط رائع سيدتي الله يهدي النفوس يارب