• ×

02:14 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

أفراحنا إلى اين ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يتأثر كل مجتمع بالعوامل المحيطة به, وتظهر عليه التيارات القديمة والحديثة فترقى به أو تحطه أرضا
والمجتمعات تختلف من بيئة إلى أخرى , لكن البيئة العربية الاسلامية لها موروثها السامي ذلك التيار الديني
الذي تحدى كل التيارات وصارعها حتى سقطت , فسطع نوره وانتشر في جميع أنحاء العالم , فحفظ للانسان
كرامته وحقوقه , وزرع المفاهيم الاساسية للحياة , فصارة آمنة هادئة0
إن هذا التيار الديني الذي وجه الانسان إلى حياة أفضل , له أعداء من بداية ظهوره يتصدون له ويشغلون الناس
عنه بارسال مفاهيم جديدة للمجتمعات باختلاف طبقاتها ومنها مجتمعنا الذي نعيش فيه0
كان مجتمعنا طيبا تحلو فيه الحياة فيه الجميع يتعارفون يتزاورون , عاداتهم طيبة وتقاليدهم عربية مستمدة من
الشريعة الاسلامية 0
ضعفت تلك بل انتهت عندما تشبع الانسان بمفاهيم جديدة جعلته ينظر إلى مجتمعه بعين التخلف وعدم قدرته
على مواكبة الحاضر0
انطلق يبحث عن الجديد المسموم ويلهث خلف مباهج الحياة الزائفة , يطوي الايام , يرمي بنفسه في أي مستنقع
يمزق عاداته , ويحرق نقاليده , دون النظر في المفاهيم المسمومة أو التيارات الغربية المحرقة لحقوق الانسان
تخلى الإنسان عن مجتمعه وتهاون في دينه الذي حفظ نفسه وعرضه وماله , عندما انطلق مسرعا إلى الجديد دون تفكير أو مقارنة0
نسي أنه الهدف الأساسي لاعداء الدين , نسي حقدهم عليه وتجاهل صراعهم ضده , غفل عن أعمالهم المتواصلة
من أجل الانتصار لهزيمتهم الأولى0
توالت التيارات وتتابعت الاغراءات على شخص تخدر بدنه بحب الجديد وقبوله أيا كان فهو الحضارة والتطور0
ويظهر ذلك جليا في الاجازات وخاصة الاجازة الصيفية إذ تكثر فيها المأساة وخاصة في الافرا ح المنتشرة في كل مكان دون ضابط أو انضباط0
يقدر الفرحة بانتشار هذه المناسبات ومايكون لها من أثر طيب في بناء الأُسرة والمجتمع إلا إن الممارسات الاجتماعية الخاطئة تطفىء الفرحة وتمحق البركة وتجعل الاثر سليا على الجميع 0
كيف تبنى أسرة أثقل عاهلها بالديون للانفاق على قصور الافراح والمطربات والاكلات الشرقية والغربية ليومين
وأحيانا لثلاثة أيام يستمر إلى شروق الشمس0
حزين عليك يامجتمعي لقد كانت أفراحك غنا وسترا وقد تحولت اليوم إلى فقر وفحش0
عفوا مجتمعي الحبيب المخدوع بقناديل المصابيح ونعيق المطربات لتدوم أفراحك أكثر من ليلة إلى الفجر ليال مفتوحة لاتبدأ فعاليتها إلابعد منتصف الليل إذ يتحو ل الامر إلى استعراض للازياء المخالفة والقصات المتنوعة
عفوا مجتمعي الحبيب إذا اضفت مأساة أخرى هي ذلك المنظر المزعج قبيل الفجر للمنتظرين وقد تنوع المنظر مابين قابع في سيارته اوجالس على غطاء المحرك أو خلفها ومابين واقف اومفترش الارض مابين راع لطفل اواكثر ومابين متفرج أوصياد اختلط الحال هنا كما اختلط هناك0
عفوا مجتمعي المحافظ كيف ترضى بهذا العبث الأخلاقي والاسراف المادي والتقليد العشوائي ؟
عفوا إنك مجتمع غريب يدس السم في العسل ويخالف ديننا وعاداتنا .
أفق أيها المجتمع المحموم ينداءات الاعداء فلا شيء بعد الدين والعرض0

بواسطة : صورة للكتاب
 1  0  1208
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-05-2011 09:09 مساءً محمد أبوبكر الحكمي :
    أخي محمد من أكثر المواضيع محاكاه للواقع المؤلم الذي نحياه نحن ابناء جازان ووالله قد نجد انفسنا هناك أي خارج المنطقة مدافعين حين نُنتقد مبررين الفرق في الاجواء الحاره....الخ
    لكننا نتجرع كأس علقمي بتلك التكاليف والتكاليف هن اليست المادية بل ماهي اثمن منها تكاليف الوقت والارتباطات غير المنطقية البته
    بل تعد مأساة حقيقية يعرفها جيداً القلب المتقطع حسرة والوقت الضائع والعقل المنشغل بين هنا وهنا كما أن الضحيه الاولى وخاصة في الاعراس هما العروسين الذين ابدا لا ينسيان ليلتهما ليس لانها ليلة العمر بل لانها اقسى ما مرا عليه من ايام عذاب في ثوب ابيض !
    كم نتمنى ان تتغير تلك الثقافات السلبية التي تحارب تراثنا وعاداتنا الجميلة ببساطتها وجمالها؛؛