• ×

10:30 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

المدير
المدير

كلنا يدفع الثمن لفاتورة واحدة يا د. طارق الحبيب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عجبت كغيري من الحديث المتباكي على الوطنية من لدن البرفيسور طارق الحبيب وصدقاً بأنني من آخر المتهافتين على برامج ومقالات هؤلاء الدكاترة الذين لا يجيدون إلا الكلام النظري الملمع "والحنيّن جداً" وسكبه واقعياً على هيئة أرقام فلكية تعج بها ايصالات الدفع ليصل إلى ترجمة رقمية تضم أرقاماً مكلفةً يلقون بها على كاهل كل من تسول له نفسه إرتياد إحدى عياداتهم الكثيرة التي تعج بها أرض الوطن..

أعود إلى حديث النابغة طارق والذي لم نعرف شخصه قبل سنوات لا عن طريق الأعمال الخيرية ولا عن طريق نشاطات إجتماعية بل عرفناه وعرفنا غيره من أفذاذ هذا العلم النفسي عن طريق الفضائيات التي يزينون برامجها بكلام "سكري" معسول جداً محبوك بطريقة سحرية تخيل إلى المستمع إليه أنه من أشد البرية حاجة إلى الذهاب إلى العيادة بل إنهم من شدة التأثير النفسي وفنون الإقناع السمعي الذي يطبقونه في كلامهم يخيلون إلى العامة بأن الذهاب إلى العيادة أنفع وأهم من الذهاب حتى إلى مكة.
ورغم أن أسلافنا وأجدادنا لم يعرفوا مثل هؤلاء ولا أمثالهم ومع هذا فقد عاشوا حياة كريمة بعيدة عن الفواتير الباهضة التي يدفعها المواطن المسكين ليل نهار في عيادات هؤلاء النفسيين.

طلع البدر طارق متباكياً ومتأوهاً على الوطنية من أجل الوطن الذي لم يبذل "أعني طارق" لأهله أي "جميلة مجانية" سوى الكلام، ظهر ليقنعنا كما يقنع المساكين العالقين في فواتير عياداته بأن الوطنية في خطر وهذا الخطر لم يأت من إسرائيل ولا من إيران لكنه مستشرٌٍ في أقصى الشمال وأقصى الجنوب دون المرور لا بوسط ولا شرق أو غرب .. هكذا قفز طارق ليجسد في كلامه أن الولاء لرجل الوسطى من الجنوبي أو الشمالي هو ولاء للوطن.. هكذا قالها طارق ونط وتنطط وجاء في النهاية ليغرقنا في الإقليمية والقبلية بعد أن قال قائد الأمة عبد الله بن عبدالعزيز في محافل عدة بأن كل الناس في الوطن طبقة واحدة، وجسدها المواطنون في الأحداث بشتى ألوانهم ووجهاتهم أنهم قلب واحد لا يحيدُ عن نهج ولا يخفر في ذمة.

وظني بل إعتقادي أن المبروك طارق كان منشغلاً في عيادته أيام الحرب مع الحوثيين عن محض المشاهدة فقط.
واعتقادي أنه كان أكثر إنشغالاً في دراسة العقود الفلكية ساعات القضاء على ما سموه بثورة حنين وإعتقادي الأكبر أنه كان مستميتاً في البحث في المراجع الفضائية والمجراتية أبان إستماتة أبناء هذا الوطن في مكافحة فلول الإرهاب التي حاولت التخريب في حقبة معينة.
كل ذلك الإنشغال لم يكن من أجل الوطن على قدر ما كان بحثاً عن مصالح الذات الشخصية التي يعالجها "الحبيب" بمحض كلام كان يحاول احضاره من العالم الآخر وهو يظن فعلاً أنه كلام قادم من المجرات الأخرى لا يمتلكه إلا هو "ولا يبيعه" إلا هو.. انغماساً منه أن العالم كله يصدق!

يبدو أن الحبيب بضربه في مواطنة المواطن الجنوبي وأخيه المواطن الشمالي إنما كان مجرد توقع أو تصور خاطيء منه أن هاتين الفئتين من أبناء هذا الوطن لا تدفعان الفواتير كاملةً
أو أنه يقيس حجم المواطنة بما يحصل في عياداته الكثيرة لكنه لا يعلم ولم يسعفه "كلامه الكثير الذي يحفظه" أن يعلم معه أنه يقطع أوصال الوطن والمواطنة بكلامه "المطين" ويحول المسألة من كونها هراءات وهرمنطيقيا إلى اعتقادات من يعلم أنه حتى ربما يبالغ في سردها على مراجعيه ويحاول ابقاءها كثيراً في مخيلاتهم
لذلك "يا حبيب" كان يجب عليك قبل أن تشكك في إنتماءاتنا لوطننا _حسب نظرياتك_ أن تلتفت يمنة ويسرة وأن تعقد اجتماعاً مع كل محاسبيك في عياداتك الكثيرة لتجد أن الشمالي والجنوبي هم كغيرهم يدفعون الفواتير الباهضة ولا يقصرون ولا يكاسرون ولا حتى يترددون.. خاصة عندما يكون الثمن (روح من أجل وطن) ولا أظنك يا دكتور مع احترامي ستدرك أو ستعلم معنى هذا الكلام إلا إن أصبحت مواطنا ناضجاً أكثر من كونك دكتوراً "ورجل أعمال"
أضف وصفاً
كلنا يدفع الثمن لفاتورة واحدة يا د. طارق الحبيب

بواسطة : المدير
 4  0  1583
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-20-2011 06:45 صباحًا ابو احمد :
    هذا حالهم - الغرور والاستخفاف
    قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر

    ارأيتم كيف يتأوه ويهز رأسه المليء بالعنصرية و الحقد الدفين.

    1
  • #2
    06-21-2011 12:34 صباحًا جرح الأقصى :
    لتعلموا أنكم أسأتم الظن بإنسان أقل ما يقال عنه أنه راقي.. إليكم رده التالي:
    لجميع أبناء وطني ...
    تريدون مني اعتذار ... لكم مني ألف اعتذار يا أهل الشمال والجنوب .
    سمعت كلامي مرات عديدة .. فوجدت أنه ربما يخطئ في فهمه بعض الناس فأعتذر لمن فهم مرادي على غير قصدي , ومن أراد فهم قصدي فليقرأه في صحيفة سبق .
    مساءكم وطن ... محبكم ~ طارق الحبيب
    نقلا عن صفحة البروف طارق الحبيب الرسمية في الفيس بوك
  • #3
    06-22-2011 12:58 مساءً معقب :
    تريدون مني اعتذار ... لكم مني ألف اعتذار يا أهل الشمال والجنوب .
    على وزن تبغون حلاوة هذه حلاوة.. هههه أي اعتذار هذا
  • #4
    06-25-2011 12:10 صباحًا محمد :
    كنت سابقا احب الاستماع الى مايقدمه هذا العنصري حتى سمعته مرة قديمة يستدل بأهل جازان استدلالا يدل على حقارتهم فمن ذلك اليوم كرهت مايقدم واذا رأيته في التلفاز اغلق الجهاز فورا