• ×

05:13 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

إفشال المقاومة والسلام - صناعة إسرائيلية ثابتة ,وانقسام فلسطيني هل ينتهي؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
-
فلننظر ماذا حققت المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي وماحققته المقاومة الوطنية اللبنانية وكثير من أشكال المقاومة بالعالم.

لكن المقاومة الفلسطينية لم تحقق نجاحاتِ وفق الأاهداف التي من أجلها
قامت, وذلك للأسباب التالية:
1- تعدد فصائل المقاومة وتوجهاتها وارتهانها لأنظمة عربية فمثلا حركة فتح انسلخ أبوموسى (بفتح الانتفاضة) الجبهة الشعبية... الجبهة الشعبية-جورج حبش. القيادة العامة- أحمد جبريل والمقاومة ذات التوجه الديني الجهادي حماس والجهاد إضافة لاصطدام كثير منها بدول عربية فاعلة والبعض انتهج النموذج اليساري مابين ماركسي وشيوعي والبعض قومي... إضافة لمحاولات بعض الحركات المقاومة بسط نفوذها الأمني والسياسي على الأردن وبعد اتفاقية القاهرة أحكمت سطوتها على لبنان.. حتى أخرجتها إسرائيل لتونس والسودان واليمن . وعادت بأسلوا لكنف إسرائيل.

2- إسرائيل لم تكن دولة قبل تسليمها فلسطين بموجب وعد بلفور ولذلك فهي بنت استراجيتها على التوسع وفتح جبهات صراع لتساوم بها لضمان انفرادها بفلسطين حتى بعد اتفاقية أوسلو كان مكسبها كبيرا إذ استطاعت فرض واقع
سياسي بما يسمى بالسلطة الفلسطينية تطبِق عليها إسرائيل وتحيطها بالمستوطنات وتتحكم في أجوائها وبحرها
ومنافذها البرية .. ثم خرجت مما كانت تسمية مستنقع غزة إلى أن قضت على رموزحماس وكبلت السلطة الفلسطينية والمنظمات المنضوية تحت لوائها وسمحت لرؤسائها بالدخول ,اطبقت عليهم وصفت من صفت جسديا أو بالمعتقلات وفرضت نوعية تسليح أجهزة السلطة الأمنية وتقوم هي بجباية مداخيلها وتحولها بالقطارة إليها مما صعب مهمة التفكير في مقاومة جدية.............إلى أنفرضت هدنة على حماس بعد أن فرضت السلطة تقييد الأجنحة العسكرية التابعة لفتح وبافي الفصائل التي دخلت في العمل السياسي بعد أوسلو
3-محدودية مساحة التحرك للمقاومين وسرعة رصدهم واصطيادهم نعم لقد نجحت العمليات الانتحارية أو الاستشهادية
في بث الرعب ولكنها لم تحقق نتائج على الأرض لذلك أسماها محمود عباس (عبثية)! فالعبرة لديه بما حققته وموازنته مع ماخسرته من شهداء وتدمير دون تحرير سنتيمتر واحد سوى غزة التي هي في الأساس كانت تشكل مع وجود قوات إسرائيلية بها مصاعب لها لضيق مساحتها وكثافة سكانها الفلسطينيين الذين يصطادون جنودها ولوضعها الديموغرافي
الفريد إذ تعد أكثر مناظق العالم كثافة بالسكان بالمقارنة مع مساحتها.. وعند انسحاب إسرائيل منها كانت سيطرتها محكمة عليها أفضل من بقائها داخلها.



4- ومع انسجام الموقف العربي بكامله بدءا من الدولة السوريةإلى جميع الدول العربية اختاروا خيار السلام والأرض مقابل السلام
ومالمبادرة العربية إلا آخر مايقدمه العرب ولقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيزبمؤتمر القمة الإقتصادية العربية بالكويت لن تستمر هذه المبادرة للأبد تنتظر قبول إسرائيل والمجتمع الدولي(لن تستمر على الطاولة)
وهناك وسائل أخرى بعد أن تستنفذ كل السبل أو كما قال.

والأدهى من ذلك حالة التشرذم الفلسطيني الفلسطيني هو أس البلاء إذ ليس هو نتاج أوسلو فقط أو صراع حماس والسلطة
بل منذ قيام المقاومة الفلسطينية وهي لها أكثر من عشرة رؤوس وخلافات وتصفيات
حتى على مستوى الفصيل الواحد كما أسلفت بداية.

جدير بالذكر أن أهم عقبات المقاومة وعوائق السلام هو توحد الكلمة والموقف
لدى القيادات الإسرائيلية التي تختلف على تسيير أمور الدولة في الشؤون الداخلية ولكنها في الموقف
من امتهان الحق الفلسطيني والبطش بالمواطنين والقيادات الفلسطينية باتفاقٍ تام

وفي السياسة الخارجية لاخلافات تذكر واستراتيجاتهم تتمحور على شقين هما:
1- السلام هو ماتراه إسرائيل وماتقرره ولاتسمح حتى لأكبر داعم ٍ لها وهي أميركا وهذا ما
اتضح من عجز أوباما على تسويق مبادرته الخاصة بتجميد المستوطنات وهاهو يسوق النظرة الإسرائيلية لإطلاق المفاوضات وليس حسب خطته وقناعاته وبغير ماوعد العرب والفلسطينين به.
2- أن إسرائيل أساسا تخشى السلام ولذلك تعوقه وتتمترس بالأسلحة والتسليح النوعي الذي تراه أكبر مكسب لها لتستمر في فرض هيمنتها أفضل من ولوجها بسلام يقيدها بحدود أدنى من طموحاتها... لذلك هي تفضل البقاء في حالة حرب دائمة لضمان وجودها وبموازات ذلك تلعب على التناقضات الفلسطينية وخلافاتها المتجذرة عبر أكثر من ستين عاما وكذلك على تخلف العرب عموما تقنيا وصناعيا وحتى زراعيا عن الدولة العبرية... ونختم أنه من المؤكد أن صاحب الحق سيكون هو المنتصر في النهاية وهم أهل الأرض والحق ولقد كانت آنذاك الانتفاضة الفلسطينية وحدها هي التي نجحت لأن مصدرها الشعب ولماتلقفتها القيادات
وجيرتها لحسابها تم اجهاضها عبر أوسلو بعد تصفية داعميها بالخارج من أبي جهاد ثم صلاح خلفلواستمردون ركوب موجتهامن قبل قيادات بعينهادفنتها لاحقا ودفنتهم إسرائيل بدمٍ بارد.
هل تعود في هذه الظروف
انتفاضة أخرى نعم لكن متى
الله أعلم


المهم في ذلك توحيد الصف الفلسطيني وهذا الذي تم تأمينه مؤخراً بعد توقيع الورقة المصرية التي ظلت مجالاً للجدل وتتجاذبها معاندة نظامين وكان لسوريا دور في تأليب حماس الاتوقعها, ومع رحيل الرئيس مبارك بتنحيه عقب ثورة 25 يناير هذا العام ومع قرب أفول نظام البعث بسوريا من المتوقع أن تصمد حالة التوافق الحذرة حالياً بين حماس وفتح بالذات واستطرادا بين السلطة وحكومة حماس المقالة الأمر الذي يؤشر لأن تفتعل إسرائيل ماقد يجهض التوافق الحالي ولكن برأيي أن أبا مازن ليس في وارد الوقوع في شراك الوعود الأميركية التي لم تثمر عن شيء وخاصة بعد تصريح أوباما المطمئن عن ضرورة انسحاب إسرائيل لحدود 1967م , ولكنه أرضى اللوبي الصهيوني بأميركا بتصريح بُعده الداخلي الانتخابي كان وراء توضيحه عن أناه لابد من الوصول لدولتين بحدود تبادلية تضمن أمن إسرائيل ومعناه نسف تصريحه السابق.

خلاصة ذلك حقائق التاريخ والجغرافيا تقول : ستتلاشى دولة الباطل (إسرائيل وتتآكل من داخلها)
والتمسك بما أمر الله به سلوكا ومنهجا.قال تعالى :" إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.... " وهذا هو المرتجى والمأمول..

 1  0  921
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-07-2011 05:38 صباحًا خالد سحاري :
    توصيف دقيق ورائع أ/محمد للحالة الفلسطينية والتي تعكس جانب كبير بمدى إلمامك بجوانب القضية الفلسطينة المختلفة، ولكن لدي سؤال:ما الذي أوصل الفلطسينين لهذه الحالة والتي تفضلت بوصفها حالة من التشرذم؟
    وللإجابة على هذا السؤال :أعتقد ان هذا الارتباك وعدم وجود تنظيم لاستراتيجيات المقاومة يعود للغياب ورحيل الشخصيات القيادية الكاريزمية والتي كانت لها تأثيرات وأبعاد عدة في جميع جوانب حياة الفلسطينين بدءاً من الشيخ أحمد ياسين والذي كان يعتبر الأب الروحي للفلسطينين،وكذلك الرئيس ياسر عرفات والذي استطاع أن يلف حوله جميع الفصائل الفلسطينية بمختلف تياراتها وتوجهاتها،كذلك لا ننسى الفراغ الكبير الذي أحدثه رحيل عبدالعزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس،بفقدان هؤلاء الثلاثة وبقاء خالد مشعل وحيداً في الأردن،ربما تلك العوامل هي التي أدت إلى حالة الاخفاقات للمقاومة الفلسطينية؛؛
    • #1 - 1
      06-11-2011 12:25 صباحًا المشرف محمد المنصور :
      مداخلةجميلة وإضافات قيمة لك الشكر والتقدير أستاذ خالد.