• ×

08:48 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

وليد مثقب
وليد مثقب

القمر المفقود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


"الحرية" تلك الكلمة الحلوة عنون فيلم جميل أحببته ذات يوم، كلمة لها حياة ومعنى، حياة كانت جميلة دائماً في تاريخ الإنسانية عندما كان الإنسان يغني مع وحدته الكونية وهو يقود قطيعه نحو المرعى، غير أننا في لحظة من الحماقة نضيعها، نمنحها بكل بساطة لشخص جديد يدخل فراشنا ويضايقنا حتى في تنفسنا، فنتقاضى عن شخير تلك الثنائية المزعجة في الفراش الدافىء، ونصمت عنها، ولكننا عند الانفصال اللعين لاحقاً / واللذيذ سابقاً، نستعير كل الألفاظ القاموسية البذيئة لنعت "حبيبنا" الأول الذي ذبنا في عشقه وشوقه أياماً وأسابيع، بل وشهوراً كثيرة لنصفه بها، ومن سخرية القدر أن الحبيب ملاك عند لحظة الحب والانسجام، وشيطان بعد اكتشاف الخطيئة والاختيار العاجل، لقد عجز فلاسفة التاريخ القدماء والمعاصرون عن التوفيق بين معادلة صعبة اسمها الحرية والمسؤولية، ونسوا أن أفضل فترتين يتم قياس تلك المقولة الفلسفية فيهما بصورة عملية، هما فترتا الحب والزواج، وكيف في الأولى نغني لحظاتنا الجميلة، في الثانية نبكي ديوننا وتعاستنا وركضنا نحو الصيدليات آخر الليل بحثاً عن دواء لشخص يعيش معك في السرير أو مولود رضيع يزعق بقوة ويكاد أن ينسف رأسك، وأنت عائد لتوك من عمل لم يرحمك المسؤول فيه ولو لدقيقة واحدة وعكر مزاجك طوال النهار، وإذا ما كنا في العمل قادرين على الهروب من تلك المحنة نفسياً وتقبلها عملياً بطريقة ما، بسبب حاجتنا للعمل، فإن محنتنا في الثانية ليست لدينا فيها قدرة على الهروب من سرير البيت في فضاء معزول شديد البرودة، والأكثر من ذلك، حتى وإن نجحنا في الهروب، فكيف بالإمكان انتشال حالتنا النفسية والهروب منها في جسدنا وروحنا المتعبة.


5

بواسطة : وليد مثقب
 2  0  1116
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-02-2011 07:21 صباحًا جودى :
    الميزاااااانيه فى بــطــــــون ايدى العاملين فى البلديه

    اين اميرنا المحبوب عن هذاا؟

    اين المسؤلون ارونا ماذا تفعلون..............

    واحسافااااااه واحساااااااااافاه
  • #2
    06-02-2011 08:42 صباحًا ملك باحساسي :
    مبدع كالعادة يا قمر والى الاماام ...