• ×

07:39 مساءً , الأحد 2 رمضان 1438 / 28 مايو 2017

العواجي بطل عربي سعودي صدحت بقصته كل اللغات (فيديو)

العواجي بطل عربي سعودي صدحت بقصته كل اللغات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - وكالات 

مالئ دنيا السعوديين والخليجيين وغيرهم منذ السبت حتى صباح اليوم الاثنين، هو العريف بالأمن العام السعودي، جبران العواجي، فعنه يجد المتجول بمواقع التواصل عشرات الآلاف يذكرونه يومياً في موجزات تمدحه بالكلام الجميل، لأنه تحول بساعات إلى بطل قومي سعودي، وخبره عبر حدود المملكة الواسعة الأطراف إلى وسائل إعلام بلغات عدة في معظم الأرض وأقاصيها، بعد أن تصدى بشجاعة نادرة لسعوديين "متدعوشين" مطلوبين للسلطات، وتشير أدلة كثيرة إلى أنهما كانا يتأبطان شرا إرهابي الطراز بالبلاد والعباد.

العواجي، هو أصلا من قرية "أم التراب" بمحافظة الحرث في منطقة "جازان" المطلة بأقصى الجنوب الغربي السعودي على البحر الأحمر، طبقا لما جمعت "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات، لكنه يقيم ويعمل بالعاصمة الرياض، حيث واجه بمسدس عيار 9 أوتوماتيكي المطلوبين طايع بن سالم بن يسلم الصيعري وطلال بن سمران الصاعدي، وكانا مسلحين برشاشين وحزامين ناسفين، فأرداهما قتيلين صباح السبت وسط شارع في حي "الياسمين" بالرياض، منقذا ربما العشرات ممن كانوا سيقضون بعملية تقتيل عشوائي في واحد من مكانين هما الطبق الشهي لإرهاب المتطرفين: داخل أحد المساجد أو المراكز التجارية في عاصمة بلاد الحرمين، وأدناه فيديو تم تكبير لقطاته لإيضاح بعض مشاهد الفيديو الأصلي.

ما حدث السبت الماضي، هو نسخة طبق الأصل تقريبا، عما حدث في سبتمبر 2005 بمدينة "الدمام" عاصمة المنطقة الشرقية بالسعودية، وأرشيفه الخبري متوافر "أونلاين" في مواقع إعلامية عدة، منها صحيفة "الوفاق" المحلية، عن مواجهة مع مطلوبين أمنيا، كانا يتسوقان داخل سوبر ماركت Panda في "حي العمامرة" بالمدينة، وهما: صالح الفريدي الحربي وزيد السماري، ممن طوقتهما دوريات للشرطة وفرق مساندة، فقررا الافتراق والابتعاد، وخرج الحربي من باب "بنده" الرئيسي، وتبعه رجل أمن نراه مرتديا ثوبا وغترة بيضاء، وراح يشير بيده لرجال الأمن بأن الخارج أمامه هو المطلوب التعامل معه بالتي أحسن إذا استسلم، أو بالأسوأ إذا عاند وتكبر.

وصرخ به رجل أمن: "سلم نفسك" لكن الحربي عاجله بالرصاص، من دون أن يصيبه، ثم استمر متوجها إلى رجلي أمن، نراهما بعد الدقيقة 1.50 في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، وصوره أحد سكان الحي من سطح منزله، وهما يترصدان خلف سيارة الدورية، فأطلق 5 رصاصات من مسدسه عليها، إلا أن رجل أمن برتبة عريف واسمه فهد الحربي، أصابه من موقع آخر برصاصة من سلاح MB5 نفذت بصدره. مع ذلك، عاند واستمر يركض نحو رجلي الأمن، حتى أصبح لهما وجها لوجه، عندها تولاه رجل الأمن علي الأسمري برصاصة سددها إليه من موقع آخر، نفذت بعنقه وأردته قتيلا قبل أن يحقق حلمه الإرهابي.

معظم تلك المواجهة شبيه إلى حد ما بمواجهة السبت الماضي بين رجال الأمن والمطلوبين، باستثناء الأهم، وهو أن القتال بالرصاص في "ساحة المعركة" الحقيقية، كان بينهما وبين العريف جبران العواجي، مع مساندة لوجستية طبعاً من الأمن الذي سبق وطوق منزلا جعلاه وكرا للإرهاب في "حي الياسمين" شمال الرياض، فرفضا تسليم نفسيهما، مع مبادرتهما بإطلاق النار على الأمن وهما بحزامين ناسفين في وضع الاستعداد الأخير للتفجير، ثم قفزا إلى فيلا في الحي، لاحظا منها وجود سيارة للشرطة وسط الشارع، من دون أن يكون بداخلها أحد، فتوجها للهرب بها من المكان إلى حيث يمكنهما تفجير نفسيهما بعمليتين إرهابيتين فيما بعد، إلا أن العواجي كان بالمرصاد.

كان راصداً للمفاجآت خلف شجرة في الشارع، حين لمحهما يركضان إلى السيارة سعياً للفرار، فأقبل إليهما بمسدسه، في مشهد يعيد الذاكرة إلى الممثل الأميركي، كلينت ايستوود، ودوره الهوليوودي المتكرر في سلسلة أفلام، قام فيها بدور شرطي اسمه Callahan امتهن التصدي للمجرمين بمسدس ماغنوم عيار 45 حيثما وجدهم في الشوارع والأزقة، وهو ما رأيناه عن العواجي حقيقة بفيديو صورته امرأة وهي "تولول" من نافذة منزلها في حي "الياسمين" وتفاصيله ستبقى بذاكرة السعوديين لسنين طويلة على ما يبدو، وهي التي جعلت اسم جبران العواجي يفرض نفسه في وسائل إعلام دولية الانتشار، امتدحت تصديه لمسلحين برشاشين وأحزمة ناسفة، من دون أن يهتز أو يتراجع، بل ظل ممسكا بمسدسه يطلق منه الرصاص حتى تأكد من مقتل مهاجميه.

كتبوا عما فعل في صحيفة بنيوزيلندا أتت في خبرها عما حدث، وهي New Zealand Herald الواسعة الانتشار، كما في موقع مجلة "دير شبيغل" الألمانية الشهيرة، وقرأت عنه "العربية.نت" في موقع صحيفة La Patilla الفنزويلية، نقلا عن وكالة EFEالإسبانية، المستندة في خبرها إلى ما بثته قناة "الإخبارية" السعودية في نشراتها التلفزيونية، لذلك أتت معظم وسائل الإعلام بأميركا اللاتينية على خبر مواجهة السبت الماضي.

يا بنت يللي فالدريشة تصيحين

أيضا ورد خبر المواجهة في صحف البرتغال، ومنها Jornal de Noticias الشهيرة، كما وفي صحف البرازيل، وبينها O Povo إضافة إلى سائل إعلام بالإنجليزية والفرنسية في أوروبا، حتى وفي دول الشرق البعيدة، عبر وكالة "شينخوا" التي وزعته بالإنجليزية والصينية معا، وكله بسبب ما نجح به شاب يبدو أنه تلقى تدريبا عاليا على المواجهات والمناورات وإطلاق النار "وحاصل على المركز الأول بدورته وعلى جائزة الأمير محمد بن نايف من بين 1200 رجل" طبقاً لما ذكر عنه موقع "سبق" الإخباري السعوي.

مع ذلك فجبران العواجي أصيب بفخذه أثناء تبادل الرصاص، ويخضع للعلاج الآن في "مستشفى قوى الأمن" بالرياض، ومنه تحدث إلى وسائل إعلام محلية، فطمأن عبرها الجميع على صحته، وقال: "قمت بواجبي لخدمة ديني ووطني. هذا واجبنا نحن رجال الأمن. نحمد الله على نجاح العملية الأمنية وإفشال المخططات الإرهابية"، وهي تعابير هزت مشاعر السعوديين، فلجأوا عاديين ومشاهير إلى مواقع التواصل، ليعبروا بما قل ودل عما أثلج صدورهم، إلى درجة أن أحدهم تأثر بصياح مصورة الفيديو من "دريشة" منزلها، وهي كلمة تعني شباك بلهجة السعوديين النجديين، فكتب في "تويتر" بيتين جميلين من الشعر وقال:

يا بنت يللي فالدريشة تصيحين... سور الوطن ما هو ب سور زجاجي
نامي قريرة عين يا قـرّة العين... كـل الوطن دونـك عواجـي عواجـي

وانتشر البيتان سريعا، خصوصا عبر "هاشتاغ" ظهر باسم #تحية_للبطل_جبران_عواجي في "تويتر" بعد المواجهة، كما انتشر فيها فيديو محاكاتي ومركب، وصادق بتصويره المواجهة كما حدثت، وتعرضه "العربية.نت" أدناه، وفيه يظهر المطلوبان وهما يجهدان للسيطرة على سيارة الشرطة، فإذا بالعريف العواجي يظهر فجأة، كأنه قادم من عالم اللاشيء، ويمعن فيهما بالرصاص مستهدفا الرأس بشكل خاص.

الفخر الذي عبر عنه السعوديون بعبارات عفوية ونادرة المديح بالعريف في الأمن العام وما قام به من تصديه لشر قادم، وصفه البعض بمبالغ فيه، إلا أن أحد المالكين لحسابات في مواقع التواصل، رد سريعا فيها على المعتقدين بالمبالغات، وبصورة تنشرها "العربية.نت" أدناه أيضا، لأنها نالت إعجاب الكثيرين من المالكين لحسابات تواصلية أخرى، فتسلحوا بها وأعادوا نشرها.

ومن الجديد عن العواجي الذي اتصل به ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ليطمئن عليه ويثني على ما فعل، أن له 3 إخوة: حسن وعبده ومحمد، إضافة إلى 4 أخوات، بحسب ما ذكر والده لصحيفة "عكاظ" السعودية، وهي الصحيفة التي قابلت عائلة الشابة التي صورت الفيديو من نافذة منزلها، ونقلت عن والدها "أبو إبراهيم" وصفه لها بأنه شجاعة، فيما روت شقيقتها "مجد" تفاصيل أخرى، وقالت: "كنا نقف خلف النافذة لمتابعة الحدث، وبشكل عفوي، فتحت شقيقتي عدسة جوالها لتصوير ما يحدث، وظلت متماسكة على رغم الفزع، وحافظت على اتزانها، حتى انتهاء المشهد، فما لبثت حتى انهارت، ودخلت في نوبة بكاء شديدة".

بطولة العواجي



فيديو لعملية بطولية مشابهة



بواسطة : admin9112
 0  0  573
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:39 مساءً الأحد 2 رمضان 1438 / 28 مايو 2017.