• ×

10:46 صباحًا , الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018

"هيكل" أمام النيابة العامة بتهمة إذاعة أسرار الدفاع والأمن القومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
القاهرة - وكالات :  
في سابقة لم تحدث على مدى قرن تقدم المحامي السكندري ومنسق حركة المحامين الثوريين ببلاغ ضد الأستاذ محمد حسنين هيكل إلى نيابة استئناف الإسكندرية حمل رقم لسنة 2014 طالباً التحقيق مع هيكل بتهمتي إذاعة أسرار الدفاع ونشر وثائق رسمية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وذلك في كتابيه "سنوات الغليان" و "الانفجار" الصادرين عن مؤسسة الأهرام.

وأوضح جاد الله في بلاغه أن ما قام الأستاذ هيكل بنشره من وثائق في كتابيه "سنوات الغليان" و "الانفجار" يقع تحت طائلة التجريم طبقاُ لنصوص الموادة 85 (أ) / 2 و 85 من قانون العقوبات والمتعلقة بأسرار الدفاع، ونصوص المواد 1 ، 2 ، 3 من القانون 121 لسنة 1975 الخاصة بالمحافظة على الوثائق الرسمية للدولة وهي الجرائم المعاقب عليها بالحبس الذي يصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مساوية لقيمة الربح الذي عاد عليه من نشر الوثائق.

وأضاف جاد الله في بلاغه وفقا لـ " المصري " أن الأستاذ هيكل عندما نشر الوثائق الأمريكية في كتابية حرص أن يوضح أنه حصل عليها طبقاً لقانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية أما عندما نشر الوثائق المصرية، فلم يهتم أن يبين للقارئ المصري كيف تحصل على هذه الوثائق ؛ وهي وثائق تصنف كلها تحت بند "سري للغاية" لتعلقها بتقارير عن القوات المسلحة أو تفريغات لتسجيلات قامت بها المخابرات العامة والأكثر خطورة من ذلك هو قيامه بنشر نصوص البرقيات المشفرة التي كانت ترسل من سفرائنا بالخارج لتسليمها لرئيس الجمهورية بعد أن يتم حلها بإدارة "الرمز والشفرة" بوزارة الخارجية، والتي حوت إحداها على قيام الـFBI بالقبض على ضابط مخابرات مصري وبحوزته وثائق تخص وزارة الدفاع الأمريكية ولقد نشر الأستاذ هيكل كل ذلك غير متنبه إلى أن القانون المصري يفرق بين الوثائق Documents والمعلومات Information، وأن المعلومات فقط هي التي يمكن الإفصاح عنها بعد عشرين سنة؛ أما الوثائق كتلك التي نشرها الأستاذ هيكل فلا تخضع لقواعد المعلومات.

وأختتم جاد الله بلاغه بأن الذي دفعه إلى تقديم بلاغه ضد هيكل وطلب مصادرة كتابيه القيمين "سنوات الغليان" و"الانفجار" أنه فوجئ بشخص ممن تربطهم صلة بالدولة الإسرائيلية يحاول الاستناد لكتابي الأستاذ هيكل وما ورد بهما من وثائق، لينفي عن إسرائيل شبهة ارتكابها لجرائم حرب ضد المصريين عام 1967 مستنداً إلى أن هذه المعلومات وهذه الوثائق منشورة لكاتب كان جزءاً أصيلاً من النظام السياسي لهذه الفترة، وتم نشر هذه الوثائق بمعرفة دار نشر حكومية مصرية شبه رسمية لذلك فإن محاسبة الأستاذ هيكل ستكون أمراً حتمياً خاصة بعد أن حاسبنا قيمة عسكرية كبيرة كالفريق سعد الدين الشاذلي، وحبسناه لثلاث سنوات في قضية مشابهه .

وأضاف جاد إن التحقيق مع الأستاذ هيكل عما نشره من وثائق ليست تخطياً لحاجز صعب، لأننا يوم أن حاكمنا وعاقبنا سعد الدين الشاذلي قد تخطينا ذلك الحاجز بالفعل ثم إن أستاذية الأستاذ محمد حسنين هيكل وريادته للصحافة المصرية بل والعربية هي أمر غير قابل للجدل، فهي أستاذية أثبتتها الأيام والسنون والتي برهنت أن هيكل لم يكن مجرد صنيعة لرئيس، بل كان مَعدِناً صحفياً نفيساً زاده قربه من الرئيس صقلاً وبريقاً ولمعاناً ولا أدل على ذلك من بقائه حتى يومنا هذا لا تطلق كلمة الأستاذ في الوسط الصحفي إلا وانصرفت الأذهان إليه.

فهو بحق "عجب" ولكن ليس محفوظ عجب بطل القصة الشهيرة لموسى صبري "دموع في بلاط صاحبة الجلالة" وإنما هو من العجائب التي يجب أن نقف احتراماً لتاريخها الطويل الذي قارب على القرن من الزمان.
1
بواسطة : المدير
 0  0  597
التعليقات ( 0 )