• ×

05:05 مساءً , الأحد 9 ربيع الثاني 1440 / 16 ديسمبر 2018

قصيدتا ... لامية ..(العرب ) و لامية (العجم ) (1)

يمين (الشنفرى ) يسار (الطغرائي)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جازان نيوز - محمد المنصور : 
قصيدتا ، لامية العرب للشاعر العربي (الشنفرى) ،، ولامية العجم التي رد بها الشاعر العجمي "الفارسي" (الطغرائي )باللعة العربية تناولهما عدد من النقاد بعصور متعددة ، ونقد لكم لكم اليوم القصيدتين :

أولا / لامية العرب ، للشاعر ؛ ثابت بن أواس (وليس أوس ) الأزدي (أواس ابن من أبناء حجر بن الهنوء الأزدي) الشهير بـ (الشنفرى): وهو شاعر جاهلي، من فحول الطبقة الثانية. لكن هذه القصيدة تنسب إلى ابي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد، التي على قصيدة الشنفرى، المشهورة بلامية العرب.
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
أقيموا بني أمي، صدورَ مَطِيكم
فإني، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ!
فقد حمت الحاجاتُ، والليلُ مقمرٌ
وشُدت، لِطياتٍ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأيً للكريم عن الأذى
وفيها، لمن خاف القِلى، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ
سَرَى راغباً أو راهباً، وهو يعقلُ
ولي، دونكم، أهلونَ: سِيْدٌ عَمَلَّسٌ
وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ
هم الأهلُ. لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ
لديهم، ولا الجاني بما جَرَّ، يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ، باسلٌ. غير أنني
إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ
وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْطـَةٌ عن تفضلٍ
عَلَيهِم، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
وإني كفاني فَقْدُ من ليس جازياً
بِحُسنى، ولا في قـربه مُتَعَلَّلُ
ثلاثةُ أصحابٍ: فؤادٌ مشيعٌ،
وأبيضُ إصليتٌ، وصفراءُ عيطلُ
هَتوفٌ، من المُلْسِ المُتُونِ، يزينها
رصائعُ قد نيطت إليها، ومِحْمَلُ
إذا زلّ عنها السهمُ، حَنَّتْ كأنها
مُرَزَّأةٌ، ثكلى، ترِنُ وتُعْوِلُ
ولستُ بمهيافِ، يُعَشِّى سَوامهُ
مُجَدَعَةً سُقبانها، وهي بُهَّلُ
ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسـِهِ
يُطالعها في شأنه كيف يفعـلُ
ولا خَرِقٍ هَيْقٍ، كأن فُؤَادهُ
يَظَلُّ به الكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ
ولا خالفِ داريَّةٍ، مُتغَزِّلٍ،
يروحُ ويغدو، داهناً، يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دُونَ خَيرهِ
ألفَّ، إذا ما رُعَته اهتاجَ، أعزلُ
ولستُ بمحيار الظَّلامِ، إذا انتحت
هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي
تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ
أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ،
وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً، فأذهَلُ
وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ
عَليَّ، من الطَّوْلِ، أمرُؤ مُتطوِّلُ
ولولا اجتناب الذأم لم يُلْفَ مَشربٌ
يُعاش به، إلا لديِّ، ومأكلُ
ولكنَّ نفساً مُرةً لا تقيمُ بي
على الضيم، إلا ريثما أتحولُ
وأطوِي على الخُمص الحوايا كما انطوتْ
خُيـُوطَةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ
وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا
أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ، أطحلُ
غدا طَاوياً، يعارضُ الرِّيحَ، هافياً
يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب، ويعْسِلُ
فلمَّا لواهُ القُوتُ من حيث أمَّهُ
دعا؛ فأجابته نظائرُ نُحَّلُ
مُهَلْهَلَةٌ، شِيبُ الوجوهِ كأنها
قِداحٌ بكفيَّ ياسِرٍ، تتَقَلْقَلُ
أو الخَشْرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ
مَحَأبيضُ أرداهُنَّ سَامٍ مُعَسِّلُ
مُهَرَّتَةٌ، فُوهٌ كأن شُدُوقها
شُقُوقُ العِصِيِّ، كالحاتٌ وَبُسَّلُ
فَضَجَّ، وضَجَّتْ، بِالبَرَاحِ، كأنَّها
وإياهُ، نوْحٌ فوقَ علياء، ثُكَّلُ
وأغضى وأغضتْ، واتسى واتَّستْ بهِ
مَرَاميلُ عَزَّاها، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ
شَكا وشكَتْ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّبرُ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ
وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ، وكُلُّها،
على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ، مُجْمِلُ
وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ؛
بعدما سرت قرباً، أحناؤها تتصلصلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ، وابتدرنا، وأسْدَلَتْ
وَشَمـَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ
فَوَلَّيْتُ عنها، وهي تكبو لِعَقْرهِ
يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ
كأن وغاها، حجرتيهِ وحولهُ
أضاميمُ من سَفْرِ القبائلِ، نُزَّلُ
توافينَ مِن شَتَّى إليهِ، فضَمَّها
كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل
فَعَبَّتْ غشاشاً، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها،
مع الصُّبْحِ، ركبٌ، من أُحَاظة مُجْفِلُ
وآلف وجه الأرض عند افتراشها
بأهدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ
وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ
كِعَابٌ دحاها لاعبٌ، فهي مُثَّلُ
فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ
لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ، أطولُ
طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ،
عَقِيرَتـُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ
تنامُ إذا ما نام، يقظى عُيـُونُها،
حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ
وإلفُ همومٍ مـا تزال تَعُودهُ
عِياداً كحمى الرَّبعِ، أوهي أثقلُ
إذا وردتْ أصدرتُها، ثُمَّ إنها
تثوبُ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ
فإما تريني كابنة الرَّمْلِ، ضاحياً
على رقةٍ، أحفى، ولا أتنعلُ
فأي لمولى الصبر، أجتابُ بَزَّه
على مِثل قلب السَّمْع، والحزم أنعلُ
وأُعدمُ أحْياناً، وأُغنى، وإنما
ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ
فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ
ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ
ولا تزدهي الأجهال حِلمي، ولا أُرى
سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ
وليلةِ نحسٍ، يصطلي القوس ربها
وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ، وصـحبتي
سُعارٌ، وإرزيزٌ، وَوَجْرٌ، وأفكُلُ
فأيَّمتُ نِسواناً، وأيتمتُ وِلْدَةً
وعُدْتُ كما أبْدَأتُ، والليل أليَلُ
وأصبح، عني، بالغُميصاءِ، جالساً
فريقان: مسؤولٌ، وآخرُ يسألُ
فقالوا: لقد هَـرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا
فقلنا: إذِئبٌ عسَّ ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ، ثم هوَّمَتْ
فقلنا قطاةٌ رِيعَ، أم ريعَ أجْدَلُ
فإن يَكُ من جنٍّ، لأبرحَ طَارقاً
وإن يَكُ إنساً، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ
ويومٍ من الشِّعرى، يذوبُ لُعابهُ،
أفاعيه، في رمضـائهِ، تتملْمَلُ
نَصَـبـْتُ له وجهي، ولاكنَّ دُونَهُ
ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ
وضافٍ، إذا هبتْ له الريحُ، طيَّرتْ
لبائدَ عن أعـطافهِ ما ترجَّلُ
بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ
له عَبَسٌ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ
وخَرقٍ كظهر الترسِ، قَفْرٍ قطعتهُ
بِعَامِلتين، ظهرهُ ليس يعملُ
وألحقتُ أولاهُ بأخراه، مُوفياً
على قُنَّةٍ، أُقعي مِراراً وأمثُلُ
تَرُودُ الأراوي الصحمُ حولي، كأنَّها
عَذارى عليهنَّ الملاءُ المُذَيَّلُ
ويركُدْنَ بالآصالٍ حولي، كأنني
مِن العُصْمِ، أدفى ينتحي الكيحَ أعقلُ
_ __ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _

ثالنيًا / لامية العجم : قصيدة شهيرة للطغرائي المتوفى 514 هـ وهو العميد مؤيّد الدين، أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الدؤلي الكناني نسبا الأصبهاني وكان قد نظمها ببغداد، في سنة 505 هـ، يصف حاله ويشكو زمانه ..معرضة لقصيدة الشنفرى .

أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
أصــــــــــــــــــــــالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ
وحليةُ الفضـــــــــــــــــــلِ زانتني لدى العَطَلِ
مجدي أخيراً ومجدي أولاً شَـــــــــــــــــــــــرعٌ
والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفـلِ
فيم الإقامةُ بالزوراءِ لا سَـــــــــــــــــــــــــكنِي
بها لا ناقــــــــــــــــــــــــــتي فيها ولا جملي
ناءٍ عن الأهلِ صِـــــــــــفر الكف مُنفـــــــــــــردٌ
كالســــــــــــــــــــــيفِ عُرِّي مَتناه عن الخلل
فلا صـــــــــــــــــــــــديقَ إليه مشتكى حَزَني
ولا أنيسَ إليه مُنتهى جــــــــــــــــــــــــــذلي
طــــــــــــــــــــــال اغترابي حتى حَنَّ راحلتي
وَرَحْلُها وَقَرَا العَسَّـــــــــــــــــــــــــــــالةَ الذُّبُلِ
وضج من لغبٍ نضـــــــــــــــــــــــــوى وعج لما
ألقى ركابي ، ولج الركــــــــــــــب في عَذلي
أريدُ بســـــــــطـــــــــةَ كفٍ أســـــــــتعين به
على قــــضــــاء حـــقـــوقٍ للعـــلى قِــبَــلــي
والدهــــــــر يعكــــــــــــــــس آمالي ويُقنعني
من الغــــــنيمة بعد الكـــــــــــــدِّ بالقــــفــــلِ
وذي شِطاطٍ كصـــــــــــــــــــــدر الرمحِ معتقل
بمثله غيرُ هـــــــــــــــــــــــــــــــــيَّابٍ ولا وكلِ
حلو الفُـــكـــــاهـــــةِ مرُّ الجـــــدِّ قد مــزجــت
بشــــــــــــــــــــــــــــدةِ البأسِ منه رقَّةُ الغَزَلِ
طردتُ ســـــــــــــــــــرح الكرى عن ورد مُقْلتِه
والليل أغرى ســــــــــــــــــــوام النوم بالمقلِ
والركب ميل على الأكـــــــــــــــــوار من طربٍ
صــــــــــــاح ، وآخـــــــــر من خمر الكرى ثملِ
فقلتُ : أدعــــــــــــــــــــــوك للجلَّى لتنصرني
وأنت تخذلني في الحــــــــــــــــــــادث الجللِ
تنامُ عيني وعين النجم ســــــــــــــــــــــاهرةٌ
وتســـــــــــــــــــــــتحيل وصبغ الليل لم يحُلِ
فــــهــــل تـــعــــيــنُ على غــيٍ هــمــتُ بــه
والغي يزجــــــــــــــــــــــــر أحياناً عن الفشلِ
إني أريدُ طـــــــــــــــــروقَ الحي من إضــــــمٍ
وقد حــــمــــاهُ رمـــــــــاةٌ من بني ثُــعــــــــلِ
يحـــمون بالبيــض والســـــــــمـــــر الِّلدان به
ســــــــــــــــــــودُ الغدائرِ حمرُ الحلي والحللِ
فســـــــــر بنا في ذِمام الليل معتسِـــــــــفـاً
فنفخةُ الطيبِ تهـــــــــــــــــــــدينا إلى الحللِ
فالحبُّ حيث العدا والأســــــــــدُ رابضــــــــــةٌ
حول الكِناس لها غـــــابٌ من الأســـــــــــــــلِ
تؤم ناشــــــــــــــــــــــــــئة بالجزم قد سُقيت
نِصــــــــــــــــالها بمياه الغُــنــْـج والكَـــحَـــــلِ
قد زاد طــــــــيبُ أحاديثِ الكــــــــــــــــرام بها
مابالكــــــــــرائم من جــــــــــــــــبن ومن بخلِ
تبيتُ نار الهــــــــــــــــــــــــوى منهن في كبدِ
حــــــــــرَّى ونار القـــــــرى منهم على القُللِ
يَقْتُلْنَ أنضـــــــــــــــــــــــــاءَ حُبِّ لا حِراك بهم
وينحـــــــــــــــــرون كِـــــــــــرام الخيل والإبلِ
يُشفى لديغُ العـــــــــــــــــــــوالي في بيُوتِهمُ
بِنَهلةٍ من غـــــدير الخــمــــر والعـــســــــــــلِ
لعـــل إلــمــــامـــةً بالجــــــــــزع ثــانــيــــــــةٌ
يدِبُّ منها نســــــــــــــــــــيمُ البُرْءِ في عللي
لا أكـــــــــــــــــــرهُ الطعنة النجلاء قد شفِعت
برشــــــــــــــــــــــــقةٍ من نبال الأعين النُّجلِ
ولا أهــــــاب الصـــــفــــاح البيض تُســــعدني
باللمح من خلل الأســــــــــــــــــــــتار والكللِ
حبُّ الســـــــــــــــــــــــلامةِ يثني هم صاحبهِ
عن المعالي ويغري المرء بالكســـــــــــــــــلِ
فإن جــــنــــحــــتَ إليه فـــاتـــخـــذ نــفــقـــاً
في الأرض أو ســــلماً في الجـــــــــوِّ فاعتزلِ
ودع غمار العُــــــلا للمقــــــــــــــــدمين عـلى
ركــــــــــوبــــهــا واقـــتــنــعْ مــنــهـــن بالبللِ
يرضى الذليلُ بخفض العيشِ مســـــــــــــكنهُ
والعِـــــــــــــــزُّ عند رســــــــــيم الأينق الذّلُلِ
فادرأ بها في نحــــــــور البيد جــــــــــــــــافِلةً
معارضــــــــــــــــــــــــات مثاني اللُّجم بالجدلِ
إن العـــــــــلا حــــــدثتني وهي صــــــــــادقةٌ
فيما تُحـــــــــــــــــــــــــدثُ أن العز في النقلِ
لو أن في شـــــــــــــــــرف المأوى بلوغَ منىً
لم تبرح الشـــمـــسُ يومــــاً دارة الحــمــــــلِ
أهبتُ بالحظِ لو ناديتُ مســــــــــــــــــــــــتمعاً
والحظُ عني بالجــــهــــالِ في شُـــــــــــــــغلِ
لعله إن بدا فضـــــــــلي ونَقْصــــــــــــــــــــهمُ
لِعــــيــــنـــه نـــــام عـــــنــــهـــــم أو تنبه لي
أعــــــللُ النــفــس بالآمــــال أرقــــــــــــــبــها
ما أضــــــــيق العــيــش لولا فُســـحــة الأمل
لم أرتضِ العـــيـــشَ والأيــــام مــقــبــلـــــــــةٌ
فكيف أرضــــــــــــــــــى وقد ولت على عجلِ
غالى بنفســــــــــــــــــــــــي عِرْفاني بقينتها
فصــــــــــــــــــــــنتها عن رخيص القدْرِ مبتذَلِ
وعادة الســـــــــــــــــــــيف أن يزهى بجوهرهِ
وليس يعــــمــــلُ إلا فــــي يديْ بـــطــــــــــلِ
ماكــــــــنتُ أوثرُ أن يمتد بي زمـــــــــــــــــني
حتى أرى دولة الأوغاد والســــــــــــــــــــــفلِ
تــقــدمـــتـــنــي أناسٌ كان شــــــــــــــوطُهمُ
وراءَ خطوي لو أمشــــــــــــــــــــي على مهلِ
هذاء جــــــــــــــــزاء امرىءٍ أقرانهُ درجـــــــــوا
من قبلهِ فتمنى فســـــــــــــــــحةَ الأجَــــــلِ
فإن عـــــــــــــــــــــــلاني من دوني فلا عَجبٌ
لي أســــــوةٌ بانحطــــــاط الشمسِ عن زُحلِ
فاصــــــــــــــــــــــــبر لها غير محتالٍ ولا ضَجِرِ
في حــــــــــادث الدهـــر ما يُغني عن الحِـيلِ
أعـــــــــدى عــــــــدوك أدنى من وثِقــــــــــتَ به
فحاذر الناس واصـــــــحــــــــــبهم على دخلِ
فإنما رُجــــــــــــــــل الدنيا وواحـــــــــــــــدها
من لايعـــــــــــولُ في الدنيا على رجـــــــــــلِ
وحُســـــــــــــــــــــــــــــن ظنك بالأيام معجزَةٌ
فَظنَّ شــــــــــــــــــــــراً وكن منها على وجَلِ
غاض الوفــــــــــاءُ وفاض الغـــــــــدر وانفرجت
مســــــــــــــــــــافة الخُلفِ بين القوْل والعملِ
وشـــــــــــــــــــــان صدقكَ عند الناس كذبهم
وهلْ يُطـــــــــابق مِعْــــــــــــــــــــــوجٌ بمعتدلِ
إن كان ينجـــــــــــــــــع شــــــيءٌ في ثباتهمُ
على العهود فســــبق الســـــــــــــيف للعذلِ
يا وراداً سُــــــــــــــــــــــــــــؤر عيش كلُّه كدرٌ
أنفـــقــــت صــــفـــوك في أيامـــــــــــك الأول
فيم اقتحــــامك لجَّ البحـــــــــــــــــــــــر تركبهُ
وأنت تكـــــفــــــيك مــــنـــهُ مــــصـة الوشـلِ
مُلكُ القـــنـــاعــــةِ لا يُخــــشـــــــى عليه ولا
يُحتاجُ فيه إلى الأنصــــــــــــــــــــــــار والخَولِ
ترجــــــــــــــــــــــــــــــو البقـاء بدارٍ لاثبات بها
فهل ســـــــمعــــت بـــظـــلٍ غـــير منتـقــــلِ
ويا خبيراً على الإســـــــــــــــــــــــــرار مطلعاً
اصــــــمـتْ ففي الصــمــــت منجاةٌ من الزلل
قد رشـــــحــــــوك لأمــــــــرٍ إن فطـٍــــــنتَ له
فاربأ بنفســــــــــــــــــــك أن ترعى مع الهملِ

بواسطة : المدير
 0  0  135
التعليقات ( 0 )