• ×

02:49 صباحًا , السبت 11 صفر 1440 / 20 أكتوبر 2018

نوري المالكي لو حقق الأغلبية في البرلمان فلن تؤول لآخر فأجواء 2014 بين طهران وواشنطن غير 2018... وهل سيحافظ على العلاقة مع الجوار..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه / رئيس التحرير : 

من الواضح في انتخابات العراق بعدم ترشح اسماء منافسة للمالكي ، حسين الشهر ستاني، عادل عبد المهدي، هادي العامري ..تمهيدًا لإعادة نوري المالكي لرئاسة الوزراء خاصة بعد ضغوط ما رسها وليهم الفقيه خامنئي ..ويعني هذا إن تحقق للمالكي ما فقده رغم أنه حل أولا بقائمته دولة القانون الذي يتزعمه ب92ـ مقعدًا وحل أولا في انتخابات 2014 ولكن توافقت قم مع النجف وواشنطن على اختيار بديل له من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه ، وايضًا بموافقة أمريكية ولفضيحة احتلال داعش للموصل في عهده ، وكان قد تراس مجلس الوزراء لثمانية أعوام في دورتين انتخابيتين 2006، و 2011 والدلائل تشير الى أن قائمة دولة القانون التي يترأسها نوري المالكي ستفوز وأنه سيحصل على أعلى الأصوات بقوائم الانتخابات لكافة المكونات العراقية .

عودة المالكي هل تؤثر على ما رممه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع دول الخليج والسعودية بصفة خاصة ؛ هذا ما أتوقع أن يتم ولكن ليس بحجم ما كان لديه من مواقف ابان رئاسته للحكومة ، فالاتفاقيات بين الدول والمعاهدات ، ليست خاضعة لأهواء ، ولعله يعي ذلك جيدًا ، وخاصة الاقتصادية منها والأمنية ، وباعتقادي أن الزخم الشعبي والمزاج العام في العراق من المحال أن يجده المالكي كما كان سابقًا، مع أن كل عربي لا يتمنى عودة المالكي لقمة السلطة في العراق ، بعد الانفراجات التي نجح فيها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي رفع اسهمه نجاحه باستعادة الموصل وتحرره نوعًا ما من ضغوط طهران واتكائه على دعم الادارة الامريكية في توجهاته لعودة العلاقات مع دول الجوار وخاصة السعودية .

وبالمناسبة فالعبادي يشغل أيضًا نائب رئيس حزب الدعوة الذي يترأسه أيضًا نوري المالكي والذي جاء منه رؤساء مجلس الوزراء ، الجعفري ، المالكي ، العبادي منذ الاستفتاء على الدستور العراقي وأول انتخابات برلمانية منذ انتهاء عهد صدام حسين وبعد انتهاء مجلس الحكم الذي كان آخر من شغله الأميركي بريمر الذي هندس الدستور ، وشرعن فيه الطائفية ، بأن اعتمد أن رئيس الوزراء من الطائفة الشيعية .وهي السلطة التنفيذية الحاكمة في العراق ورئيس الجمهورية منصب شرفي من القومية الكردية ومنصب رئيس البرلمان من الطائفية السنية .

ومن المفارقات أن رئيس البرلمان أسامة النجيفي في قائمة نوري المالكي " دولة القانون" ، وسنة آخرون في قائمة اياد علاوي ، وغيرهم من السنة موزعون في قوائم وطنية ، ولم يتوافقوا على تشكيل جبهة سنية واحدة على الأقل بمراكز الثقل السكاني السني غرب بغداد والأنبار ونينوى ومن أهم مدنها الموصل ومحافظة صلاح الدين ..ولدى السنة 50 حزبًا. .وحصتهم بالبرلمان 50 نائبًا والأكراد 62 صوتًا ، فيما للشيعة 269 مقعدًا ..إذ يحوزون ثلثي المقاعد وهي النسبة المطلوبة للتصويت لرئيس الوزراء وبقية القواانين التي يستطيعون تمريرها ..

الدلائل من انسحاب اسماء كبيرة من الترشح للبرلمان ؛ جاءت بعد زيارة المالكي لإيران ، وما ذا بعد الانتخابات وتقسيم المناصب وفق حصص الأصوات بالانتخابات التي انتهت هذا المساء على وقع العلاقة المتأزمة جدًا بين واشنطن وطهران ، ستعجل بعودة نوري المالكي ، فالمقترعين سيمنحون اصواتهم خاصة من الطائفة الشيعية لمن هو أقرب من طهران ، فيما واشنطن ينحصر نفوذها على الحكومة التي اصبحت الآن والى أن يجتمع البرلمان الجديد حكومة تصريف اعمال ...

وبالعودة سريعة لانتخابات 2014 رغم فوز نوري المالكي بأكبر المقاعد الا أن توافق أميركا (أوباما ) مع ايران حسم رئاسة الوزراء للعبادي بتزكية المرجعية "السيستاني " بناء على توافق اميركي ، وموافقة المرشد الأعلى خامنئي ، فيما إذا تحقق للمالكي أغلبية مقاعد مجلس النواب مع تكتلات قريبة منه ، لن يتم تحجيمه خاصة وقد انسحب جميع منافسيه من الترشح ، بقي رئيس الحكومة الحالي العبادي فلن يتم توافق بين واشنطن وطهران على إعادة تكليفه إذا ما فاز بمقاعد أقل من المالكي ، وهذا يعكس تصريح العبادي أول من أمس أنه غير معني بالتمسك بمنصب رئاسة الوزراء ..وبأن مجلس النواب هو من سيحسم من يتم ترشيحه بناء على معطيات الانتخابات الحالية 2018.
بواسطة : المدير
 0  0  181
التعليقات ( 0 )