• ×

02:06 مساءً , السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017

ترمب وتصميمه على نقل السفارة الى القدس يشكِّل بداية أفول أمريكا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه رئيس التحرير 

بالرغم من موقف الخارجية الأمريكية المعارض لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ، ومن الموقف الحازم الذي أبلغ به خادام الحرمين الشريفين الملك سلمان خلال تلقيه اتصالًا من ترمب مساء اليوم (الثلاثاء) أن الاعلان الأمريكي عن النية بنقل السفارة يمثل استفزازًا لمشاعر كافة المسلمين ويزيد الأوضاع توترًا في المنطقة ويؤثر على مفاوضات السلام .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ ترمب أيضًا أن نقل السفارة الأمريكية الى القدس سيزيد من التوتر في المنطقة وأمر مرفوض ، في اتصال هاتفي أجراه ترمب مع عباس .واشارت الأنباء المتداولة عبر تصريحات مسؤولين أميركيين أن ترمب سيصدر قرارًا غدًا ( الأربعاء ) بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس .

وباعتقادي أن تكثيف الكونجرس دعمه لوزيري الخارجية والدفاع وتباين المواقف مع ترمب ، يسعى الأخير لدفع الثمن فقد اقفل مقر منظمة التحرير ورفص الرئيس عباس رضوخه لتغيير مواقفة ، صعد ترمب ضغوطه حيث بدرس بجدية نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس .

ويمر الرئيس ترمب بمأزقين الأول لاتزال تطارده فضيحة تدخل روسيا عبر اختراق أجهزة روسية البريد الالكتروني لمنافسة ترمب "هيلاري كلينتون " فبدلًا أن كانت تهاجم غرامياتت ترمب وتهربه من دفع الضرائب المستحقة ، كُشِفت أسرار حملتها االانتخابية في وقت برأ مدير المباحث الفيدرالية ترمب من علمه أو تواطئه مع بوتين لتقلب الطولة على هيلاري كلينتون.. وبأن ما كشف من من إيميلها الرسمي منذ أن كانت وزيرة للخارجية في الولاية الأولى للرئيس السابق أوباما ..

ويواجه ترمب بمخالفات دستورية بعد أن نقضت المحكمة العليا الأميركية عددًا من قراراته التي اصدرها بخصوص الهجرة وغيرها من القرارت ، والتزامه بعدم التعليق أعطى وزيري الخارجية والدفاع مجالا أن يخالفاه في تصريحاته ولم يلتفت لتغليب رأيه خاصة وهو المسؤول عن الشؤون الخارجية والدفاعية اذ يعتبر وزراء ادارته بمرتبة سكرتير الرئيس للشؤون الخارجية وكذلك وزارة الدفاع التي أعلن وزيرها ورئيس الأركان للجيوش الأمريكية عدم تنفيذذ اي أمر من ترمب باستخدام اي سلاح نووي حيث يملك الرئيس اعطاء شيفرة الأمر باستخدام اي سلاح نوي ، ومع كل هذا لم يستطع اقالة وزير الدفاع ولا وزير الخارجية لأن البديلين مهما كانا لن يمرر الكونجرس قبول ترشيحهما ، وقد صدقت اليوم المحكمة العليا الأمريكية على قرار ترمب بخصوص حظر دخول مواطني سبع دول اسلامية تحت دعاوى محاربة الارهاب .

ولذلك يحاول أن يشتري اصوات النواب والشيوخ الذين يرضخون للوبي الاسرائيلي فما عليه إلا تنفيذ ما وعد به في حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية في "اسرائيل " الى القدس ، وهذا الاجراء إن تم فعلًا فقد خالف العرف الرئاسي بعدم اللجوء لذلك الاجراء الخطير الذي سينعكس سلبًا على علاقة أميركا مع مليار ونصف المليار مسلم وما يترتب عليه من بزوع حالات انتقام يزيد من أعباء مواجهة أمير كا في تقليص حالات العنف التي قد تنبثق من داخل المجتمع لأميركي ...خاصة وقد قرر عباس قطع أي أتصالات مع الادارة الأمريكية بعد غللقها لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الذي ليس أهمية تقل السفارة الى القدس المحتلة ..

ومن الواضح أن ترمب يريد من ذلك ترجيح كفته على خصومه فكان الاعلان اليوم عن نقل السفارة الى القدس سيمنحه حظوة لدى اللوبي الصهيوني في واشنطن ولدى النواب المؤيدين تلقائيًا لإسرائيل ، واالتاريخ سيخلد اسم ترمب بالمتهور لتجاوزه الخطوط الحمراء ، حيث لم يجرؤ رئيس قبله تنفيذ وعد كهذا رضوخًا للوبي الاسرائيلي الذي قايضه بأصوات في الانتخابات الرئاسية 2017 .

بالمقابل سبجلب لأميركا خسائر جمة مع شركائه في المنطقة ، ولذلك جاء اتصاله بخادم الجرمين الشريفين الملك سلمان ضانًا أنه بتبرير اعلانه أن نقل السفارة موضوع سياسي وليس قانوني ،لكن تلك التطمينات قوبلت برفض صارم وتحذير واضح بأن الاعلان "سسيتفز كافة المسلمين "، وليس المسلمين بالدول الاسلامية فحسب ؛بل والمسلمين بالعالم كافة بما فيه أميركا ..

فهل يستمع ترمب ويؤجل اعلانه يوم غدٍ ،؟ توقعي أنه سيعلن القرار غدًا ومعه يعلن بدء مفاوضات سلام كما سابقاتها ستنتهي ولا يته الحالية ، وهي تراوح مكانها ، وما يؤمله بالإنتخابات بعد ثلاثة أعزام لولاية ثانية معولا على قراراته التى وعد بها بالانتخابات الماضية ستعزز فوزه .. لكن منن المتوقع أن لا يعاد انتخابه فيها خاصة ومع مرور عام على ولايته لم تحقق صياغته الخارجية أي نجاحات خاصة مع نجاح الروس في سحب البساط من أميركا وأصبحت تشكل ظلا لموسكو ..

. ومن الجائز أن ترمب يريد أن يثبت لناخبيه الذين أيدوا برنامجه الانتخابي أنه ينفذ ما وعد به خاصة بقراره الخاص بحظر دخول مواطني سبع دول اسلامية لأميركا ، وجاء نقل السفارة ليشكل قناعة أنه انتخب لمعاداة المسلمين ،
بواسطة : المدير
 0  0  176
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:06 مساءً السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017.