• ×

12:50 مساءً , الجمعة 2 محرم 1439 / 22 سبتمبر 2017

تصريح "ما تيس "عن اليمن"يُكَرّس نهج " إدارة أوباما " القائم على تهميش القرار 2216 ...!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبه / رئيس التحرير : 

تصريح وزير الدفاع الأميركي يوم أمس (الثلاثاء) التي أدلى بها للصحافين المرافقين له على متن الطائرة وهو بطريقه إلى الرياض .قال فيها .:" : "فيما يخص بحملة السعودية و الإمارات في اليمن.. هدفنا هو أن هذه الأزمة والقتال المستمر يجب أن يوضع أمام الأمم المتحدة ويخضع للمفاوضات بأسرع وقت ممكن..

واضاف أن هذا الأمر استمر لفترة طويلة.. نحن نرى صواريخ إيرانية تطلق من قبل الحوثيين على المملكة العربية السعودية وهذا الأمر مع من يسقط من الأبرياء داخل اليمن يجب أن يتوقف.. سنعمل مع حلفائنا وشركائنا لجلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات..".

.إدانة شديدة لإيران لتزويدها الانقلابيين بصواريخ توجَّه إلى مدن سعودية ....وهذا موقف جيّد جدًا ... أتمنى أن لا يكون فقط مقدمة لما قاله بذات التصريح ، من الواجب وقف الحرب باليمن والذي تشارك به السعودية والإمارات .... وأن الحرب طالت .وأوقعت كثيرًا من القتلى ،.ويجب اعتماد الحل السياسي والبدء في التفاوض بين اليمنيين بإشراف الأمم المتحدة وفقًا لما عرضتْه ُعلى أطراف النزاع باليمن ...

ولم يُشِر وزير الدفاع الأمريكي إلى القرار 2216 ....وعلى نمط سياسة الإدارة الأميركية السابقة برئاسة أوباما وهذا يفهم منه أن تتم وفقًا لما كان عرضه المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ والذي هو بالأساس يمثل رؤية وزير الخارجية الأمريكية السابق ... تم اجراء تعديل طفيف عليه يركز على أن الانقلابيين الحوثي وصالح هما فقط من يتم مفاوضتهما ..

و التوجه الأممي والأمريكي بعدم الاعتراف بحكومة الانقلاب أو اللقاء مع رئيس مجلسهم ورئيس حكومتهم أو اي وزير من وزرائهم أرى أن ذلك لا تأثير له من المجتمع الدولي سوى سلوك إجرائي بعدم الاعتراف بأي إجراءات أُحادية اتخذت من طرف واحد،

ويهدفون من موقفهم هذا لإيهام العالم وكأنهم لا يعترفون أساسًا برأسي الانقلاب وبنفس الوقت يدعون للتفاوض معهما في حين مشروعهم للتفاوض يقوم على الانتقاص من رئيس شرعي ويحاولون بذلك ترضية الانقلابيين . في حين يدعون لمواصلة التفاوض مع الحركة الحوثية والمؤتمر الشعبي جناح صالح لعلمهم أنهما يملكان القرار بمناطق نفوذهما ، بينما هما من شكلا مجلس حكم انقلابي ،وحكومة غير شرعيَّة بالمحافظات اليمنية التي لا تزال تحت سيطرة الانقلابيين وثقلها الأساس يتركز في صنعاء وصعدة ...وتعز بدرجة ما والحديدة ..

وبرأيي أن الانقلابيين لم ينخرطوا في المفاوضات الخمس السابقة إلا لتضييع الوقت وهذا ما يؤكده رفضهم التعامل مع القرار الدولي وبالتالي لن يوافقوا على التخلي عن سلطاتهم وتسليم أسلحتهم الثقيلة وانسحاب قواتهم من المدن الكبرى ..بمعنى أدق لا يعترفون بالقرار 2216 .

والمُحَيّر أن الدول الكبرى وخصوصًا الراعية للحل السياسي ؛ أميركا ، بريطانيا ، وغيرهما لم تأتِ ولو لمجرد التذكير بالقرار الدولي رقم 2216 تحت البند السابع ، ويعلمون أن الانقلابيين يتعمدون الاستهزاء بالقرار المشار إليه ولذلك يركزون في الاجتماعات السابقة على أمور هامشية ، وهذا ما يفهم من تصريح وزير الدفاع الأميركي يوم أول من أمس "الثلاثاء " من التشبث بما انتهى إليه موقف الادارة السابقة.

وبتأمل لتصريح وزير الدفاع الأميركي يُفهم منه السير وفقًا لرؤية إدارة أوباما السابقة ، والتي اعتمدتها الأمم المتحدة كأساس جديد للتفاوض ...وتهميش القرار الدولي المجمّد الذي لم يبق منه سوى الاعتراف بشرعية الرئيس هادي ... التي يحاولون الاجهاز عليها ،في حين يفرضنون مشروعًا ينتقص من صلاحيات الرئيس هادي بعد تعديل المشروع الذي طالبه بتعيين نائب رئيس جديد وتخويله صلاحياته .

وبدلًا عن تطبيق العقوبات على رأسي الفتنة الحوثي وصالح ..جعلوا من الطرفين اللذيْن يحق لهما التفاوض مع الحكومة الشرعية وزاد الطين بلَّة الإصرار على تمرير ما أكده ماتيس من اعتماد مشروع الأمم المتحدة الأخير والذي من بين بنوده انتزاع صلاحيات من الرئيس الشرعي ولم يأتِ على محاسبة الانقلابيين بموجب قرار تحت البند السابع ...
بواسطة : admin9112
 0  0  709
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:50 مساءً الجمعة 2 محرم 1439 / 22 سبتمبر 2017.