• ×

07:00 مساءً , الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018

ق. ق (ماراثون البصرة)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي
خطة أحكمها متنفذون نصبوا أنفسهم حكامًا حتى بسباقات العاب القوى ،بإحدى البطولات المحليَّة ، بعد أن كاد عدَّاءٌ لا ظهر له في سباق ألف وخمسمائة متر أن يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا؛ شارف على إقصاء أربعة متسابقين من ذوي الحظوة ، قرعوا جرس النهاية بذريعة أن لباسه غير متوافق مع شروط السباق .

استخفَّ بقرارهم ، استفاق واخترعوا ا تسوية ؛ في الإعادة إفادة. خلع لباسه الرياضي ولبس بدلته منصبًا نفسه الفائز مكشِّرُا عن أنياب قوة الحق مال جموعُ النظَّارة إليه مصفقين ومرددين أهازيج حماسيَّة ، حطموا إشارات البداية والنهاية ، وطفقوا في مارثون تلقائي هم من حدَّد مسافته ، بدايته ونهايته.

انظم جمعٌ غفير من سكان المدينة من مختلف أطيافهم وأعمارهم للسباق في يوم غائم ، فيما قضاة السباق توزعوا على مسافة السباق ، كانوا ممن استبعدهم جهابذة التسلط وانتهازيو المصلحة الوضيعة ،كانوا هم القانون ،القضاة ، صانعو القرار ومنفذوه ، فرضوا على المتسابقين رسومًا مقابل حمايتهم اثناء السباق .

شاهد جلاوزةُ الهيمنةِ الجموعَ تتخلى عنهم ، تمقتهم، وقد استدعوا القضاة يحكِّمون السباق ، أسرعوا بتبديل ملابسهم ، متنكرين بعباءات نسائية شرعوا في مغادرة ميدان الانطلاق للفرار خارج المدينة،،أفشل مسعاهم كثافة الجموع ،وأطبق عليهم حرِّاسُ متطوعون .

اقتادوهم إلى والي المدينة المهيمَن عليه ممن زُفُّوا إليه مقيدون؛ تنفس الصعداء ،أبلغه الحراس ألف باء الأوباش، أمر باحتجازهم ، و،دلف لمقر سكنه، عاد مسرعًا وقد ارتدى لباسًا رياضيًّا ،واصل سيره عدوًا ، وشارك بالماراثون، انتهى السباق؛ وحلَّ الوالي في المركز الأخير...

بواسطة : محمد المنصور الحازمي
 0  0  212
التعليقات ( 0 )