• ×

05:09 صباحًا , الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018

من القلب 6 .( حقيقة الطيَّب .).(2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي


نسجت احرفًا من أعاصير شتات المكث خلف قيم دمغها متكئون على هشاشة تفرِّدٍ أرعن؛ في مجتمع لا يزال البعض فيه يفرق ببن طِيبٍ بمعناها النقي والحقيقي ، وبين من يعدُّون "الطِّيْبَ" مثلبة .

فمن يفتقد من غاب ويتفاعل مع من سأل ويسأل عنه ومن لا يسأل ؛ ممن ركن إلى الأنا متجاسرًا بشغف أن يَخِفَ لمن قد خطر طيفه على كينونته؛ تقزَّز أن يكون مبادرًا ويوصم بأنه طيبٌ ، وقد ينزل عن عرشه السخيف؛ بحسبانه ليس "ضعيفًا " أو "على نياته" .

يجد متعته أنه حقق ذاته أن سُئِلَ عنه؛ فارتضى بالكاد أن يكون مكافئا ، ومن يقدسون نفسي نفسي . دالتهم لفظ "المثاليات "، فوصموا التشبث بالأصالة نشازًا، وبالنزاهة بلادة و أضحى الطِّيْبُ غباءً وسذاجةً بقواميسهم التي صمموها من مخزون ثقافتهم الضَّحلة.

وللأسف نجحوا في تكريس مفهوم قميء لمفردة عبقة ،صار التواصل لازمة ممقوتة ، والسباحة عكسه، حذاقة وبصيرة وحكمة ؛ وقد وصلت بمعظمهم لمراكز مرموقة؛ ما لبثوا أن قلاهم من عرفهم بعد أُمَّة.

وبعدأن تضخمت محافظهم صارت نارًا عليهم ؛اانزوى عنهم من توطَّدت علاقاتهم بهم ؛أرضعوهم فتنمروا من تسهيلاتهم ،واكتنزوا نقاط ضعفهم ،وحينما جرفهم تيار غضب الطيبين الأصيلين لم تُذْرَف عليهم دمعة .


بواسطة : محمد المنصور الحازمي
 0  0  88
التعليقات ( 0 )