• ×

05:17 صباحًا , الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018

ديمقراطية السلاطين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد إبراهيم الفقيه

أدى يوم أمس الرئيس التركي رجب طيب اوردقان اليمين رئيسا لتركيا لفترة قد تمتد إلى 2028 م ؛كنت قد تحدثت سابقا عن التعديلات التي أجراها الرئيس التركي على الدستور وعلى نظام الحكم واليوم أذكركم ببعضها :

أولا- إلغاء منصب رئيس الوزراء .

ثانيا- الغاء صلاحية البرلمان في تعيين الوزراء .

ثالثا -نقل الصلاحية في ثانيا لتكون من صلاحية الرئيس بالاضافة إلى صلاحية إعفاء الوزراء .

رابعا- منح الرئيس صلاحية تعيين قاضي القضاة وأعضاء مجلس القضاء .

خامسا- تعديلات على فترات حكم الرئيس ومرات الترشح.

وهناك الكثير من التعديلات التي تصب كلها في تكريس فكرة القطب الواحد في الحكم ،وقد خرج المتحدثون باسم حملته الانتخابية خرجوا بعد ظهور نتائج الانتخابات ليعلنوا أن الرئيس سيستمر في الحكم حتى 2028 .

وأود هنا أن أدون بعض النقاط وأوجه بعض الرسائل خاصة لأولئك المفتونين بالمشروع التركي ورئيسه :

أولا ألا ترون أن طريقة انتخاب ارودوقان لا تختلف عن طريقة انتخاب السيسي فهو تقريبا كان المرشح الوحيد أمام مرشحين غير معروفين ولا قاعدة لهم ولا حاضنة لدى الشعب التركي.

ثانيا ألم يتجاوز أردوغان بتعديلاته على الدستور ونظام الحكم والقضاء كل من سبقوه من الحكام الذين اشتهروا بتسلطهم وديكتاتوريتهم ؟!

ثالثا ألا تلاحظون أن هذا الرجل يرأس تركيا منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا ويخطط للاستمرار حتى 2028 .؟

رابعا ألا تلاحظون أنه حينما كان رئيسا للحكومة كانت كل السلطات بيده وعندما أصبح رئيسا انتزعها كلها بل قام بإلغاء منصب رئيس الحكومة ؟!!

السؤال الأكبر الآن ؛ لو أن حاكما عربيا قام بكل هذه الخطوات واتخذ كل هذه القرارت وغير وبدل وتحكم في كل مفاصل الدولة وهيأ نفسه ليكون ملكا او سلطانا أبديا تحت جناح الديمقراطية هل كنتم ستمجدونه ؟ هل كنتم ستقفون مع مشروعه ؟ هل كنتم ستبحثون عن مبررات لكل تجاوزاته ؟.

لا والله ؛بل كنتم ستوغلون وستبالغون في حقدكم ورفضكم لكل صور وأساليب الحكم العربية وستستميتون في إظهار عوراتهم وتأليف القصص والمواقف السلبية عنهم وستحرضون الشعوب للخروج عليهم ولا استبعد أن تكفروهم

لكل ذلك أقول ليهنأ الأتراك بسلطانهم وليقرروا مصيرهم بأنفسهم وبطريقتهم وعلى العرب أن يلتفوا حول قادتهم ويفطنوا إلى المشاريع العدائية والتي ستمر على جثثهم إن هم استجابوا او انجرفوا خلف كل مرجف وكل عميل وخاصة أولئك الذين ينطقون حرف الضاد معنا لكنهم يخونونه.

بواسطة : محمد إبراهيم الفقيه
 0  0  152
التعليقات ( 0 )