• ×

11:21 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

تحرير الحديدة ....ودموع التماسيح الأممية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي
دول مجلس الأمن الدائمة العضوية كثفت جهودها لدواعي "انسانية" مع اقتراب استعادة الشرعية وبدعم التحالف لميناء الحديدة فيما تلك الدول لم تعر اهتماما لما أسمته دواعي انسانية مع تحرير الموصل ..بينما دموع التماسيح بدأت تذرف ليس على مدنيي الحديدة كما تتظاهر ، بل كي لا يتحقق حسم وحل ناجع عربي خالص لإنقاذ الشعب اليمني من براثن ميليشيات الحوثي الايرانية على يد جيش ومقاومة يمنية وبتحالف تقوده السعودية ، كي تظل تلك الدول الغربية تلعب بمصائر الشعوب.

وقد أشرت سابقًا ان تمرير القرار 2216 الشهير وتحت البند السابع يتردد فقط على ألسنة التحالف والشرعية اليمنية بينما الأعضاء الدائمين حين وافقوا عليه وامتناع روسيا عن التصويت كان يهدف لمخادعة التحالف العربي والمضي في توقيع الاتفاقية النووية مع إيران ، التي تواكب توقيعها مع التصويت على القرار المشار إليه.

وربما وجدوا، أنه ما من مفر لإقراره خاصة ودول العالم عدا إيران تعترف بالشرعية اليمنية وهي التي طالبت السعودية ودول الخليج دعمها في إنقاذ اليمن والشعب اليمني من ميليشيات مدعومة من ايران وانقلابها على نظام الحكم في اليمن وفقًا لميثاق الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة تكفل لقيادة اي دولة \ان تطلب معونة من دول أخرى لدعمها في استعادة الدولة من ميليشيات أو جماعات تسيرها دولة معادية تهدف لبسط نفوذها عليها ولتوغل لدول الاقليم .

وهكذا انطلق التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ، وقادت عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل ، فيما ظلت المنظمات الاغاثية والانسانية الأممية ولاتزال تنحاز لمليشيات الحوثي وكذلك من وراء الستار الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن بقيادة الرئيس السابق اوباما كي يسوق لإيران وتبرم معهم الاتفاقية النووية .

وبالرغم من مواقف الرئيس ترمب وانسحابه من الاتفاقية إلا أن التدليل للمليشيات الحوثية ومعه بريطانيا فرنسا وروسيا ودول أوروبية أخرى كهولندا ، تسعى حثيثًا لحل سياسي متناقض مع نص ومضمون القرار 2216 جملة وتفصيلًا، وذلك كلما لمست تحقيق الجيش اليمني والتحالف العربي انجازات على الأرض تتصاعد الخطوات المعرقلة لإنجازها ، على الرغم من تهديد الميليشيات الحوثية للملاحة في البحر الأحمر ، وللوضع السيئ الذي يعانيه المواطن اليمني في المحافظات التي تحت سيطرة الميليشيات الحوثية من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ، ونهب المال العام وتجفيف البنك المركزي من العملات الصعبة وفرض ضرائب باهظة تجنيها الميليشيات للإنفاق على تسليحها واستمرار قبضتها الغاشمة ، والصدى الشعبي اليمني الذي يتوق للخلاص من تلك الميليشيات.

إلا أن تلك الدول تستمر في نهجها المعرقل لإنجاز جهد عربي محض وتحقيق تطلعات الشعب اليمني عن طريق جيش يمني وتحالف عربي ، عبر تدخلات سياسية كي لا يتحقق نجاح حاسم وقريب لقوات عربية وتجد في ذلك خصمًا من هيبة الدول الاستعمارية الأوروبية ومن القطب الأول والوحيد الولايات المتحدة الأمريكية ، وبمتابعة وكالات الأنباء الغربية ومواقعها الاخبارية وشبكاتها الاعلامية تتبنى نهج تلك الدول واستخدام مفردات غريبة تتبنى نفس مفردات الاعلام الايراني ، والاخواني ، وعدم الاشارة للجيش اليمني والمقاومة اليمنية بل (لهجوم سعودي واماراتي )والمبالغة في الاشارة لاتهامات للتحالف كان آخرها استهداف منشأة لمنظمة أطباء بلا حدود والتي نشرت عبر موقعها بتويتر بيانا كاذبًا ، ثم عادت ونشرت بيانًا تعتذر عن خطئها وتعترف بأن التحالف لم يستهدف أي موقع لهم باليمن ..

لذلك على الجيش اليمني والشعب اليمني التآزر لتحرير الحديدة ، و قد أجاب المتحدث باسم التحالف عن سؤال لأحد مراسلي الصحف عن تأخر تحرير الحديدة فكان رده حاسمًا أن ذلك يعتمد بالدرجة الأولى على الشعب اليمني ، وأن القرار بيد الجيش اليمني ، ومبينًا أن التحالف يقدر جهود الأمم المتحدة للتوصل الى حل سياسي يقود لتنفيذ القرار 2216 ، وهذه اشارة ذكية تعني على من يسعون لحل سياسي وفق القرار الأممي فهذا يتطلب اخراج الميليشيات من المدن اليمنية ووقف اعتداءاتها على الملاحة البحرية واستهداف المدن السعودية بصواريخ ايرانية ، وتسليم السلاح الحوثي جميعه للشرعية اليمنية ، وتطبيق القرار على قيادات الحوثيين وايران ..

بواسطة : محمد المنصور الحازمي
 0  0  1.3K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-28-1439 12:17 مساءً علي الطيب :
    مقال في الصميم
    قاتلهم الله أنى يؤفكون