• ×

07:29 مساءً , السبت 12 محرم 1440 / 22 سبتمبر 2018

الغوطةُ الخضراءُ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

أحمد عبد الرحمن جنيدو
غـريـبٌ فـي بــلادِ الـمـوتِ يـنـتـســـبُ.= وأهـلُ الـدارِ فـي الـتـكـوينِ قدْ سلبوا.
تـنـادي تـربـةُ الـهـيـجـاءِ مـن ألــــــم ٍ،= يثورُ الحزنُ في الأضلاعِ والغضبُ.
هـوَ الـتـرحـالُ فـي صــــدرٍ مغـاربُـهُ،= بـصـرّةِ ذكـريـاتٍ يُــجـهـلُ الـسـبـبُ.
أيـا وطـــنَ الـكـآبـةِ كـيــــفَ تـمـلـكُـنـا،= وتُـحـمـلُ فـي الحـقائـبِ حينَ نغتربُ.
نرى الأنجاسَ فـوق المـوتِ رقْصتـهـمْ،= عـلـى دمِـنـا يـبـاحُ الـخمرُ والـطـربُ.
تـشـــــــرّدْنا بـكـلِّ الأرضِ يـا وطـنـي،= وبـاعــونا كـــلابُ الـعـهْرِ والـعـربُ.
هـنـا دومـــــا وداريّــا،هـنــا درعــــــا،= هـنـا حـمصٌ، هـنـا نحـيـا، هنا حلبُ.
وديـرُ الـزورِ نـائـحـةٌ عـلـــى مُـــزق ٍ، = تـنـاجــي مـن فــراتٍ ههــنـا كـسـبُ.
تـبـادُ الـغـوطـةُ الخـضـراءُ شــامـخـة ً،= وصـمـتُ الـذلِّ فـي الإحساسِ ينتحبُ.
عـلـى وجـهٍ ســوادُ الـخـوفِ مـرتـهـنٌ،= عـلى دربِ الضياعِ سـواكَ يُحـتـسبُ.
تـمـرُّ دقـائـقُ الـنـســــــيـانِ نـاقـوســاً،= يـدقُّ أنـيـنَ شـــوقٍ، تَصـرخُ الكـتـبُ.
حـكـايـاتٌ مـضـمّـخـة ٌ ألـمْ تـرفـضْ!،= لـسـيـفِ الـغـدرِ، والـعـذراءُ تُـغْـتصبُ.
تـفـاصـيـلٌ وتـدمـيـرٌ ومـجــــــــــزرةٌ،= ومـوجُ الخـنْـثِ يعلـو، يُجدبُ الخصِبُ.
ضـبـابٌ فـارغٌ يـقـســـــو بـلا ردْعٍ، = وخوفُ الصنْفِ يشكو، يُخرسُ الطلبُ.
عـمـيـقٌ يـسـرفُ الإسـقاطَ في قـرفٍ،= يـداعـبُـهُ الـغـريـقُ، ويـســبـحُ الجـربُ.
هـواكَ يـنـازعُ الإنـســــــانَ مـعــذرةً،= وروحُـكَ أمُّـنـا الـفـيـحـاءُ و الـنـســبُ.
تـفـيـضُ بـحـرقـةِ الـكـلـمـاتِ فاجعةٌ،= ومـحـرقة ٌ تــســاومُ، يُـقـبـلُ الـعـجـبُ.
ضـريـحُ الـشعـبِ في الأوطانِ مقبرةٌ،= وثــوبٌ فـاقـعُ الـزهـى كـمـا يـجــــــبُ.
نـفـوقٌ فـي الـشـــعـورِ يـبـيـعُ أوردةً،= إلـى الـسـلـطـانِ فـي الإذلالِ يُـسـتـلـبُ.
وتـصـبـحُ غـربـةُ الأوطـانِ عـنـوانـاً،= هــويّـتُــهُ جـنــونُ الــذبــحِ والـكــذبُ.
نـسافرُ فـي النقـائـصِ، أيـن راشـدُنا؟!= بـفـخْـرٍ للمـهـانـةِ، كـلُّـهــمْ غـضـبـوا.
مـهـمّـشــــــــةٌ ضـفـائـرُها تـنـاديـنـا،= فـنُـبـعـثُ مـن مـآســــيـنـا، ونـلـتـهـبُ.
تـقـصُّ ذراعَـنـا المكـسـورَ في هزلٍ،= وتـسـرجُ خـيـلَـهـا الـمـغـمورَ، ترتعبُ.
هـــــراءٌ يـا خـديـجـةُ مـا يـلاحـقُـنـا،= فـنـحـنُ الـلـحـظـةُ الخرقاءُ والـقـشـبُ.
نـطـالُ مــدىً عـلـى هـامـاتِـنـا حـفـرٌ،= لـنـا فـي لـفـظـةٍ مـا قــالــتِ الـخـطـبُ.
تـظـلّـلـهـا ريـاحُ الـقـهـرِ فـي ســـــــمِّ،= فـيـنـجـو مـن مـرارتِــهـا وتـكـتــسـبُ.
تـسـاورُنـا الـشـــكـوكُ بـأنَّـنـا شــعـبٌ،= يُـصـلّـي، والـضـريـحُ تنيرهُ السـحـبُ.
شــآمُ حـضـارةُ الإنـجـابِ لو عـقـروا،= سـتـشـرقُ شـمـسُـنا، من جرحِنا اللهبُ.
ســلامـاً مـن بـلادِ الحـبِّ فـي حـربٍ،= شــــعوبٌ منْ عـلـى التاريخِ قدْ كـتبـوا.

* 2015\*

بواسطة : المدير
 0  0  122
التعليقات ( 0 )