• ×

02:00 صباحًا , الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018

أحمد الحربي
بواسطة  أحمد الحربي

ليالي القاهرة (11) في ضيافة المأربي..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
أحمد الحربي


قبل أن أغادر جازان إلى القاهرة كنت على تواصل مع الصديق خالد المأربي المقيم في القاهرة, وهو يسألني عن موعد زيارتي لمصر, والمؤكد معرفته بأنني سأكون في معرض الكتاب, فحددت له تاريخ سفري ووصولي وأخبرته بموعد حفل توقيع رواية (غياب), وفي يوم وصولي 31 يناير 2018 تواصل معي, وحاول استضافتي لكنني تمردت بحب, وكان لقاؤنا في المعرض في موعد التوقيع لكنه وصل متأخرا, تعانقنا على رصيف المقهى الثقافي, وشربنا شاهي كشري مع عدد من الأصدقاء وكان بصحبتنا الحبيب وليد قادري الذي قابلته في صالة المغادرة في مطار جازان يوم سفرنا, وكرر خالد طلب استضافتي, وكالعادة راوغت منه ولكن هذه المرة وعدته وعدا قاطعا بعدم مغادرة القاهرة قبل أن أزوره في منزله, وبقي على هذا الأمل يتواصل كل يوم, ويغريني بالأكلات الشعبية وبالزملاء والأصدقاء الذين يتوافدون على شقته الصغيرة ذات الموقع الجميل, في وسط الحي الذي يسبيك بتقارب المحلات التجارية على جانبي الطريق المؤدي إلى برج زهرة فيصل (العمارة التي يسكنها).

آخر أيام الرحلة قضيتها في ضيافة الحبيب حسن الشاجري الذي ألحّ كثيرا أن نقضي الأيام الأخيرة معا في فندق سمير أميس, وأمام إصراره وافقت, وفي ذهني بأنه سيجري عملية جراحية في الأنف, والواجب أن أكون معه, أو بجواره على الأقل, ولكنه لم يترك لي خيارا في مرافقته فقد ذهب للمستشفى بمعية عديله, وبقيت سجينا في غرفة خمسة نجوم, لا أعرف من المكان إلا اسمه, وجاء يوم الخميس 8 فبراير 2018 آخر أيام الرحلة, فكان لزاما الوفاء بالوعد, فزرت الشاجري بعد العملية, وكانت صحته جيده, أو أنه أوحى لي بذلك, وكلمته بشأن ضيافة المأربي الذي يحاول أن يستضيفنا من يوم وصولنا القاهرة, ولم نجد وقتا لتلبية دعوته, فوافق أن نذهب إليه ونتناول الغداء في بيته, حيث الأكلات الشعبية الجازانية التي يعدنا بها,( المرسة والحنيد والمندي, واللحوح والحلبة والحيسية ومغش اللحم), وهكذا نشهي أنفسنا استعدادا لالتهام السفرة, التي كانت أشهى مما توقعنا.

فبعد صلاة الظهر اتجهنا إلى حي الملك فيصل, مررت في طريقي على الأخ الحبيب (محمد طاهر) في المريوطية, حاول أن يبقيني معه ولكنني استأذنته بسبب موعدي السابق مع الحبيب خالد المأربي الذي كان في استقبالنا على ناصية الشارع, وفي شقته وجدنا حوله زملاءه وأصدقاءه وعددا آخر من الأصدقاء المشتركين, ومنهم الحبيب الأستاذ محمد المنصور الحازمي, الذي يشعرك بحبه دون أن يتكلف ذلك, فهي سجية في طبعه, وقد عرفت أن عودته للوطن ستكون معنا على نفس الرحلة المغادرة فجر الجمعة 9 فبراير 2018 من القاهرة إلى جازان......
............................وإلى اللقاء في الحلقة القادمة..


بواسطة : المدير
 0  0  257
التعليقات ( 0 )