• ×

07:01 صباحًا , الإثنين 4 شوال 1439 / 18 يونيو 2018

ليالي القاهرة (10) سهرة الوداع في الحسين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
أحمد الحربي

هاتفني الصديق الشاعر سامح محجوب ظهر الأربعاء 7 فبراير2018, يدعوني إلى حضور أمسية شعرية عربية في قاعة فؤاد حداد بمعرض القاهرة الدولي للكتاب, وستكون بإدارته, وذكر لي أسماء الشعراء, وكان من ضمنهم الصديق الشاعر اللبناني الأنيق شوقي بزيع, الذي لم التق به منذ زمن طويل, فكانت فرصة للقائه وتجديد العهد به, فانطلقت إلى المعرض بعد وجبة غداء خفيفة في مطعم جيد, ثم حضرت الأمسية العربية المملوءة بالشعر الجميل, وغادرت قبل نهايتها بدقائق لاستقبال مكالمة خارجية, خرجت من المعرض متوجها إلى حيث لا أدري؛ في الوقت الذي بدأت رحلة العودة تسيطر على مشاعري؛ هاتفني مُجددًا الصديق سامح محجوب , متمنيًّا عليَّ أن نذهب معًا في سيارتي وبمعيته الشاعر شوقي بزيع, فعندما علم أنني غادرت أرض المعارض, اقترح عليَّ أن نلتقي في الحسين, فوافقت على الفور.

اتجهنا إلى حي الحسين في القاهرة القديمة, حيث التاريخ وعبق الماضي, والأزهر وخان الخليلي.لم نستطع الدخول بالسيارة, فالمكان كان مزدحمًا بمقيمين وسائحين, فترجلت إلى ساحة المسجد, وانتظرت على الناصية حتى جاء المرافق الخاص, ودخلنا إلى خان الخليلي أحد أهم الأسواق الشعبية في العالم وأشهرها, فهو سوق سياحي عريق في قلب القاهرة القديمة, بجوار مسجد الحسين, كانت الجولة قصيرة, لم يكن لي هدف التسوق بقدر ما هو حب الاستطلاع, وكنت بحاجة إلى مكان نجلس فيه حتى يصل الصديقان سامح وشوقي, غير أنني لمحت لوحة مقهى نجيب محفوظ فاتجهت مباشرة إلى أحد الحراس على الباب, طلبت منه السماح بالدخول, فسأل عن عددنا قلت له أربعة, فأعطاني ورقة صغيرة فيها رقم, وأخبرني بأن علينا الانتظار حتى يصلنا الدور.

انتظرت ووصل الأصدقاء, ولم يطل بنا المقام فدخلنا كان المكان مزدحما المقهى واتجهنا إلى المقاعد التي اخترناها بعيدا عن الزحمة, العشاء كان جميلا بوجود الجميلين حيث الأحاديث الشيقة, ورحلة في العقول التي ينبت فيها الأدب شعره ونثره, بعد العشاء انتقلنا إلى المقهى واستمتعنا بالوقت على أنغام السيدة كوكب الشرق بأصوات الفرقة التي كانت تحيي تلك الليلة, ثم خرجنا في الهواء الطلق, وأكملنا سهرتنا على إبريق شاهي كشري معتق, وغادرنا بعد منتصف الليل إلى فندق راديسون بلو حيث يقيم الصديق الشاعر شوقي بزيع, وعدت إلى المهندسين بعد أن ودعت الصديق النبيل سامح محجوب ليأخذ طريقه إلى أكتوبر حيث يقيم..
............ وإلى اللقاء في الحلقة القادمة..

بواسطة : أحمد الحربي
 0  0  157
التعليقات ( 0 )