• ×

01:58 صباحًا , الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018

المدير
بواسطة  المدير

لماذا يُمْنَحُ الشاذون ألقابًا ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
عبدالكريم المهنا

نمتدحهم دون ان نعلم ، ونمنحهم من الألقاب ما يريدون لأنهم يمنحوننا مالا نريد حتى اصبح الكثير من أهل المعاصي يتلذذون بأن يجدون من يناديهم علماني وتحرري وليبرالي ، هذا الإسم الذي يفتخرون به ويُظهرون انفسهم به بمظهر الحداثيين والمتحضرون .بينما في حقيقة الأمر انه يجب مناداتهم بما يظهر منهم من تصرفات .فمن ينادي بالسفور يجب مناداته بـ ( عديم الغيرة على محارمه ) وليس الليبرالي ، ومن تتكشف بين الذكور بزينتها يجب مناداتها بـ ( السافرة ) وليس بالليبرالية ، ومن يدعوا الى عدم السماح بالآذان ينادي بـ ( محارب الله ورسوله ) ، ومن يتجاوز في امر نتيجه عدم اتزانه ينادى بـ ( المريض النفسي ) ، ومن ينادي بالتحرر والمثليّة ينادى بـ (المتخنث ) .

ومن يظهر التدين وهو كاذب لمصالح دنيوية ( منافق ) ، ومن يتناول ولي الأمر بسوء ينادى بـ ( الخارج على ولي الأمر المفارق للجماعة ) .انتم تمنحون أعدائكم رُتباً والقاباً امضوا عمراً يبحثون عنها ، ويتقربون الى الأعداء بها ، ويكسبون كل يوم انصاراً جدد من ابنائكم . ان استمريتم بمناداتهم بالقابهم الفخمة (من وجهة نظرهم) سيزدادون سعاراً ، ويلتحق بهم الكثير منكم ، ويكسبون الجولات حارِبوا الفجور بكل الوسائل (المدروسة) ، وليس بالسب والشتم واللعن واللطم ، وليس بالألقاب الحديثة حاربوهم بالعلم والعمل والتجاهل ليموت من يريد الفجور في جحره دون ان يعلم عنه احد شيئاً ، لا تكونوا انتم من يشهرهم ويظهرهم ويلمعهم امام الغرب .

عاملوهم كما يعامل الإنجليز شراذمهم ، لا يلتفتون اليهم الا بتقديم العلاج النفسي فقط لمن يحتاج اليه ، خلاف ذلك يتركون كل واحد منهم يلهث حتى يتدلى لسانه باحدى الطرقات وحيداً .

ولا تختصروا الفواحش والدجل والانحلال الأخلاقي ، وأرباب الشذوذ والطعن بالدين ، والخروج على النظام بتلك المسميات ،واحرصوا على كسب من انزلق الى هاويتهم ، واصبروا على عنادهم وعلى مكابراتهم فهم شئنا ام أبينا من آبائنا واخواننا وآبائنا ، وسنعيدهم الى صفوفنا وان طاولوا العناد ، اتركوا السب والشتم واللعن إلى من جُبِلوا عليه لأنه جزء أصيل من ثقافتهم ونهجهم ، ولانه لا يلييق إلَّا بهم، فقدوتنا ليس بسباب ولا شتائم ولا طعان ولا لعان ، بل كريم اخلاق .

مجتمعنا به أُناسٌ انجرفوا لأنهم ضحية ظروف الجفاف (الثقافي) ، وضحية ظروف اجتماعية من اخطاء بعض الأجهزة الحكومية القديمة التي لم يتم تنظيمها بدقة ، وضحية مخالطات خارجية ، وضحية دسائس الإخوان أكرمكم الله ومن اراد الخير لشباب هذا الوطن فليلفظ من شفتيه ولسانه كلمة علماني وليبرالي وتحرري واصولي ووهابي ، فكل شخص رهين القضاء بما يثبت عليه.

#زيد_روما عبدالكريم المهنا

بواسطة : المدير
 0  0  205
التعليقات ( 0 )