• ×

02:45 مساءً , الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018

أحمد الحربي
بواسطة  أحمد الحربي

ليالي القاهرة (9) .... ساعة في دار الأهرام ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
أحمد الحربي

عند الساعة العاشرة مساء الثلاثاء 6 فبراير 2018 غادرت أروقة, وعند الساعة الحادية عشرة والنصف وقفنا عند نقطة التفتيش في بوابة مبنى الأهرام, وانتظرت اتصالا من مضيفنا لكن الوقت لم يكن في صالحنا فموعدنا الذي تم الاتفاق عليه ساعة تبدأ من الحادية عشرة مساء, لكن زحمة الطريق أخرتنا عن الموعد فغادر الصديق عبدالسلام فاروق نائب رئيس تحرير الأهرام تاركا رسالته عند الصديق الإعلامي حسن الشاذلي الذي أخذنا إلى الدور الثاني لنلتقي هناك بعدد من الإعلاميين في جلسة شاهي, والضحكات تتعالى تشعرك بألفة القلوب في المكان.

لكنني لم أستطع البقاء في تلك الغرفة, فقدر الأصدقاء حالتي الصحية التي أحترمها جدا وأجنبها مواقع التدخين, ثم دخلنا أحد المكاتب الخالية من كل شيء إلا من الأوراق وكان المكان هادئا إلا من همس الأقلام, دلفنا ولحق بنا الإعلامي الجميل (ياسين غلاب), وأخذنا الوقت في حوار عفوي تنقلنا فيه بين الأدب والسياسة والاقتصاد وقضايا المجتمع, وعرجنا على الخريف العربي, وانسلت الساعة دون أن ندركها,.

وسرقنا الوقت كعادته, فهكذا يفعل بنا دائما إذا وجدنا الحديث ممتعا, والمساحة مفتوحة, والجمال متاحا, فلا يعنينا أمره, ولا نعترف بعقارب الساعة ولا تأخذ حيزا من اهتمامنا, حاولنا أن نغادر لكن صديقنا الصحفي انتبه إلى أن لم يوثق شيئا مما قلناه, ورأى أن كلامنا يستحق التوثيق فأخذ قلمه وجمع عددا من الأوراق وبدأ من جديد, يستحثنا لنعيد ما كنا نقوله غير آبهين بالوقت. وسجل حوارا قصيرا بدأ برؤوس أقلام, وانتهى بحوار طويل عن الحياة والناس والحب والشعر والقصة والرواية, والمرض والسفر, والسياسة والاقتصاد, وسيرى النور قريبا إن شاء الله, ثم غادرنا الأهرام بعد منتصف الليل بأكثر من ساعتين قضيناها دون ملل..
...... وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.

بواسطة : المدير
 0  0  178
التعليقات ( 0 )