• ×

04:29 مساءً , الإثنين 10 ربيع الثاني 1440 / 17 ديسمبر 2018

محمد المنصور الحازمي
بواسطة  محمد المنصور الحازمي

المدارس مراكز إشعاع ....كان زمان ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

عالم اليوم ؛ سريع رتمه ، متلاحقة تطوراته العلمية والتقنية والاجتماعية والانتاجية، وفي مهارات التفكير ، عالم لا يعتدُّ إلا بالمنافسة والجودة ، والاقتصاد الشامل المعتمد على الانتاج ، وعلى تأهيل القوى البشرية ومواكبة القفزات النوعية في الطفرة التقنية ، والاتصالات ،وبناء القوة ، لذلك نجد أكثر الدول "ديمقراطية " في شؤونها الداخلية ، تلوح بالعصا والجزرة خارجيًا معتمدة على عناصر قوتها العسكرية وانتاجها العسكري والتقني ،والزراعي، بالتعليم ولا سواه ؛ أدركوا ما فوتناه ..

فيما التفكير الآني التكتيكي في كثير من البلدان العربية لا زال يتقوقع بتجارب ماضٍ واكب أفرادًا عايشوه وتعايشوا معه ولم يكن يوجد ببيوتهم ما يمكن أن يفوق ما في المدرسة ،طبعًا ليسوا سواء ؛ لكن لو نظرنا لبعض دول جنوب شرق أسيا والمسلمة بغالبية سكانها ولا ثروات لديها ، لا أحد يتآمر عليها ..فيما ندس رؤوسنا في التراب ونكتفي بأن هنالك مؤامرات ، فالنُّسور لا تجرأ الاقتراب من أحياء الدواب الحيَّة بل على من نَفَقت ..

نحن أمة لم ولن تَمُت فينا جميعًا الهمم ولم تخبُ شعلة الايمان بالله في قلوبنا ، لكن ينقصنا العمل وعشقه ، والتعليم الذي يرتقي بأجيالنا ، ومتى ارتقينا بأدواته ومناهجه ، وأدركنا أن من الواجب أن نتخلص مما يظل معه عوزنا إلى التعليم الناجح ، في حين تستورد كل شيء ...لماذا ؟ مرة ومرات أكررها ...تعليم ، عدالة ، مساواة نزاهة لو جُسِّدت واقعًا عامَّا لجعلت من كل مواطن منتج مستفيد ومفيد ...ولن نجد حينها من يتآمر وإن تآمر سيفكر مليون مرة أنه الخاسر، وأن لا حاجة إليه بشيء ليحجبه عنا أو وسيلة يضغط بها لتحقيق مآربه .

نستشرف مستقبلُا واعدًا في المملكة إذا ما نفذت رؤية المملكة 2020- 2030 وفقًا لما هو مخطط لها ، وعمَّ الوعي أن نجاح الرؤية لا تعتمد على عامل الحظ أو المحاولة والخطأ ، بل كما وردت ونشر عنها ، واوضحها سمو ولي العهد تتطلب الادراك أن نتائجها الإيجابية إن شاء الله ستصب في مصلحة الجميع وأن أي تقاعس في الأداء من قبل كل موظف ومسؤول وعامل لن يقابل بالأحضان وعفا الله عما سلف.

ومن أهم القطاعات التي يجب أن تغربل من الآن ؛ التعليم ، ووجوب تعميم التقنية في المدارس، من غير الطبيعي أن يجد الطالب بالصفوف المبكرة ، أو بالصفوف العليا بالابتدائية في بيته هاتفًا نقالا ، يكتب عبره ويتابع من خلاله ما يريد من برامج ، يجب أن تراعي الأسرة كل مرحله عمرية وما يتناسب معها ، وكذلك المدارس ، ويجب على وزارة التعليم أن توفر لكل طالب أو لنقل كل فصل من الوسائل التي يجدها بمتناوله ببيته ، الحاصل الآن بكل مدرسة معمل حاسب به عدد محدود لا يفي بعدد طلاب فصل واحد... لن ينهض التعليم إلا بإعداد خطط تربوية متطورة في التعلُّم ، وانتهاء بالقياس والتقويم ، تعتمد على التطبيقات التعليمية .

ومن صور النشاز أن تجد الآن طالبًا يكتب في جواله رسائل لأصدقائه دون هامش خطأ ،في حين باستخدامه للقلم والورقة لا يجد فيها ما يرضي طموحه وقناعاته، خاصة ونحن ندرك أن أي خريج من جامعة أو معهد ، والتحق بعمل ميداني ، أو مكتبي لن يحتاج لورقة وقلم وجودة خط ، بل جميع الادارات والمعامل من الصادر والوارد الى الادارة العليا جميع الموظفين يعملون من خلال الحاسبات بمختلف تطبيقاتها، وبرامجها المختلفة ، انتهاء بالمحاكم ؛ صكوكها ،وتسجيل جلساتها ، ومواعيد الجلسات والحصول على الخدمات التي صارت تعتمد كليًّا على الحاسبات وبرامجها ... ويقتصر القلم على التوقيع ...

فيما تعليمنا يسبر متخلفًا عما يجده الطالب في بيته من تقنيات نجح في ترويضها ...إضافة لهشاشة تدريب الجامعات لخريجيها ..وتبديد أموال أنفقتها الدولة بسخاء تبعثر في برامج بعيدة جدًا عن احتياجات المرحلة الراهنة ، إضافة لغياب الجانب التربوي وتردي الناتج التعليمي ، وعدم ادراك أن ثقافة الطالب التقنية تفوق ما يتوفر بالمدارس بصورة جعلت "التعليم " عاجزًا عن مواكبة ما يتوفر في محيط الطالب الأسري واجمالا المجتمع بكامله.

بواسطة : المدير
 0  0  225
التعليقات ( 0 )