• ×

06:50 صباحًا , الإثنين 4 شوال 1439 / 18 يونيو 2018

معظم النار من مستصغر الشرر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
عبدالكريم المهنا

كلما أغلقنا للشر باباً أشرَع الغربُ أربعة .،هل هنالك أصابع أجنبية خلف تكريس نعرة القبيلة بالقصائد والإبل والتصاريح والرسائل ...؟! .وهل هنالك فكرٌ وطني يدرس خيوطها ويحفظ لحمة المواطنة الواحدة ( سعودي ) ...؟! ؛وهل يعي الجيل الجديد ماعاشه وعايشه الآباء والأجداد من ( حروق نفسية ) نتيجة التفاخر والتباهي والتعالي بالقبيلة في زمن يجمعنا وطن واحد وهوية واحدة ،وان بيننا من لا قبيلة له او قبيلته ضعيفة او صغيرة في العصر الحديث الذي لا مكان لكل دولةٍ فيه الا بكامل شعبها وعلماؤها وجيشها الواحد الموحد ...؟! . وان هذا يجعله يعيش احساس الضعف الداخلي والوهن داخل وطن وحده عبدالعزيز وحول فئتيه ( البادية والحاضرة ) الى فئة واحدة وذلك بتوطين البادية بهجر اصبحت اليوم مدن يتقاسمها كل اطياف السعوديين ...! .

قد يحدث احياناً ان يغفل المسؤل عن امرٍ كهذا ، او يكون له أهداف أو مسببات تجعله يتغاضى بعض الوقت دون ابداء وجهة نظره فيه ،لكن المواطن المثقف يجب ان يدفن هذا الأمر كما كان العرب يدفنون بناتهم في الجاهلية فالمواطن هو الساعد الأيمن للمسؤل ولا يجب عليه ان يركب الموجه بلا تجديف ، بل يجب ان يعرف الطريق الصحيح لشعبه ووطنه وان يُجدف بهذا الإتجاه الصحيح دون ان يترك للريح حرية حمل القارب الى حيث تتجه به .

الغرب أخبث من ( الخمر ) ، والغرب يتلذذ بتجديد الخُطط ضدنا ، وتغيير الإتجاهات كلما وجد اننا اغلقنا عليه احدها ؛ ودوائر السياسة الغربية وليست البريطانية فقط لها مهمة اساسية وليست ثانوية ، وهي ( فتح الأبواب كلما اغلقناها ) حتى نستمر ومهمتنا الأساسية في الحياة هي إغلاق تلك الفتحات التي تدخُل علينا منها أغبِرة الفتن ، وصقيع التفرقة ، ورياح الجدل ويستمر الغرب باذلالنا وامتصاص دمائنا ، ويجيد الغرب وبالذات الانجليز اللعب بأوتار القبيلة ، وانعاش نعرات الماضي ، وايهام بعض الجهلاء بأن لهم شأن عظيم في الماضي ويجب عليهم اعادته بالحاضر .

يحتفظ الانجليز بمكتبات ضخمة في دوائرهم الرسمية تحمل تواريخ القبائل وحروبها ومشاحناتها وماضيها وحتى أسماء شيوخها وشعرائها وثاراتها ، وليس هذا من باب امجاد قبائلنا ، بل يحتفظ به الانجليز ليذكروننا به جيلاً بعد جيل حتى نتوارث عداوات الآباء والأجداد في ازمنة الجهل ونتناقلها في ازمنة العلم فيكوريا الشمالية وايران يطوران النووي ونحن نتجادل بامرٍ اتفه من ان نتذكره .

وللغرب تجارب ناجحة في هذا الشأن عندما يستعصي عليهم التفريق المذهبي والعرقي فيعمدون الى النعرات القبلية قبل ان تندثر ، وقبل ان ينساها أحد الأجيال ، وقبل ان يتحضر المجتمع بشكل كامل . ولهم مع قبائل افريقيا والأفغان وعشائر العراق تجارب كلها تبتدئ بالوعود والأحلام والعهود وتنتهي بالسحق وتقطيع الأوصال والتشرد وتركهم على قارعة الذِلة .

الشعب السعودي لحمة واحدة ، ويجب ان يبقى كذلك ، وبعض الشقوق التي يحاول الغرب فتحها علينا لا يجب ان نستهين بها مهما صغرت بل يجب ان ( نلطسها بالطين ) قبل ان تتسع ،ويجب ان نُثبت للغرب ان قبائل السعوديين ليست شبيهةً بقبائل العراق أو الأفريقيون او قبائل بلاد الأفغان أو اليمن؛ بل هي اصبحت أُمة واحدة ودمٌ واحد وولاءٌ لا يزول .،ولنا نحن السعوديون ثقة بالله ، ثم بسلمان ، ثم بحفيد عبدالعزيز ، ثم بأنفسنا أن ( نفهم ، ونعي ، ونتجاوز كل شر يُراد بنا ، وكيف لا ونحن احفاد آل بيت رسول الله واحفاد اصحابة الكرام )


#زيد_روما عبدالكريم المهنا

بواسطة : المدير
 0  0  161
التعليقات ( 0 )