• ×

10:36 مساءً , الثلاثاء 6 جمادي الأول 1439 / 23 يناير 2018

خيبةُ أملٍ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
فاطمة المخلف *

كمِصّباحٍ قديمٍ أنَارَ دَرْوُبا ً
كثيرة ٌ
رُكِن َفوقَ الرَّّف
كتلكَ المقاعدِ التي حَمَلَت ْ
صدى الهمساتِ
للمسافرينَ
والمودعين َ
بَكَتْ صَمْتاٌ.
دونَ نحيب ٍ
لِمَواقِفِ الوُداعِ
كجذوعِ اشجارٍ
جَرَخَتْ
صَدّورِها رَسُوم ُالعْشّاق ِ
قَلّبُْ بسَهمَين
أول حرفين
من اسميهما
قلبي محطَةُ ِقِطارِ
نسقتها الأيام
احيلت للتقاعد
لا ركاب َ
لا ازدحام َ
ولا تلويح َ
ولا عبراتْ
كضفافِ نهر مدينة ِ
تملؤها الأعشاب ُ
تُظلِّلُهَا الأشجار
لا شاطئَ راحة ٍ
ولا مرسى قارب ٍ
روحي معذبـةُُ
أسرابُ طيورٍ
حَطَّتْ
وبَنَتْ أعْشَاشّاٌ .
هَاجَرَتْ
نُهِبَ البيضُ
هُدِمَ العُشُ
لَمْ يبقى مَبْنيأٌ .
أيُّعشٍ
عِبرَ السنين
سوى ذكريات
وحنين وأنين
أحلام ُالأعراسِ
تَبَعثَرَت ْمَعَ غُباَر ِ
دَوّامةَُِِ الهِجرة ِ
حُلُمُ الأحفادِ
َمَرَحَهُم في الدّارِ
عَبثهَم
وتحطيمُ الأشياءِ
فَرحَةُ الميلادِ
والَحبْوِ
وأعيادُ الميلاد ِ
الخُطى الأولى
وفرحَةُ الأسنان ِ
كَلِمَةُ الجَدّ
حَنينُ الحَفْيد ِ
لَمَّةُ الأبِ والأولاد ِ
خنقتهم موجة
عارِمةُُ
ابتلعَتْهُ الغُربةُ
والهجران
ما عاد بوسعنا
أن نفرح بعيد
يجمعنا
ولا توديعِ مَنً رحلوا
منىٌ ضَحِكَاتُ الأقارب ِ
ولائم الخالاتِ
والعماتِ
وعطفُ الأمِّ والأخواتِ
زيارة ُقبرِ جديِّ
فرحةُ الحصادِ
خيباتُْ متتالياتٍ
في حياتي
دمار وطن
غربةُُ وشتاتِ
حلم الخطوبة
متى العود ؟
سئمتُ
الصبرَ
والهجرَ والبعاد
والخيباتِ.

........................
* كاتبة سوريَّة

بواسطة : فاطمة المخلف
 0  0  108
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:36 مساءً الثلاثاء 6 جمادي الأول 1439 / 23 يناير 2018.