• ×

01:48 مساءً , الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 / 18 يوليو 2018

إلى متى يا كهرباء جازان ..قطرات مطر ..تكشف عواركم ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

أمطار خفيفة ؛ دون رعدٍ وبرق، استمرت زهاء نصف ساعة ؛ انقطع مع بدايتها التيار الكهربائي وبالتحديد مع إقامة صلاة العشاء من الساعة 7 و25 دقيقة نقريبًا إلى الساعة العاشرة والربع؛ عاد التيار جزئيًا نصف البيوت مضاء إضاءة خافتة والنصف ظلام.

كنا نسلي أنفسنا ، بأنها كانت فترة ممتعة خالية من المكيِّفات، ومع أن النوافذ مغلقة ، نشطت قرصات "قابص" صغار البعوض السلبي ؛ كان دافعًا لاغتنام أجواء لطيفة ،رممت بعضًا من "قرف" كان سيتضاعف لو كان كما في فصل الصيف ، انتظر البشر وطال انتظارهم ؛ غادر منهم إلى حيث رئة المدينة؛ ضفة الوادي الشمالية ، التي تحولت إلى منطقة سكنية، حيث كآبة كتل من إسمنت؛ قوضت وقعها حديقة الوادي،وأحياء أخرى إلى حيث يستنشقون نسائم شتائنا ... وقد خرج الصبية والشباب والكهول بانتظار عودة "الغائب ".!!

تمنيت مع حالة عصف ذهني؛ أن أتعايش مع ما قبل الكهرباء، الصمت كان سيد المساء بشوارع ضيقة؛ عادة لا تسمع سوى، أزيز المكيفات ، وصخب مركبات ، تضاءلت كثافتها مع ارتفاع البنزين مائة بالمئة ، شكل مالم يكن ليصير ،مهما توسل عاشقو الماضي والحنين إلى الطبيعة البكر..

كنا نتبادل الأحاديث في الفضاء الرحب؛ لم يطل مُكثُنا؛ فما أن ومضت لمبات إنارة الحي شيئًا فشيئًا وصولًا للون البرتقالي ؛ تفرقنا كالفراش لحظة بدأت بشائر عودة مجتزأة للتيار الكهربائي، وكالهوام صوب جحورنا "حجراتنا"، وبعد نصف ساعة تقريبًا أطفئ التيار، بشارة لعودته كما كان ... عشر دقائق بين العودتين المجتزأة والكاملة لعودة التيار ..ولا نعلم ما السبب ، ولارسائل نصية بنفس الحرص على تحديد الرسائل للتبشير بفواتير الاستهلاك الشهري...في جازان دائمًا مرتفعة جدًا ..

اسئلة تطرح على لسان كل "جازاني " ، في بعض المناطق لا يقطع التيار،،والأمطار تستمر لساعات ، في أثيوبيا الأمطار على مدار العام والكهرباء تظل صامدة ، الفرق أن معظم شبكات خطوط النقل ذي الضغط العالي لاتزال هوائية ، محولات لا يتم تفقدها إلا حين ينفجر إحداها مع اهتزاز شبكات النقل بنسمة هواء ورشقة مطر ، مثال ذلك ، أكتب من الواقع ، لا يوجد في محافظة ضمد سوى قسم للطوارئ فرقة من ثلاثة اشخاص وسيارة شاص تويوتا.

في محافظة ضمد ؛ مثالًا ، ومفارقة عجيبة، سمة الحياة التطور أفقيًا ورأسيًا في الخدمات ، فبعد أن كان بمحافظة ضمد مكتب متكامل إداريًّا وفنيًّا ، وطوارئ امكانياتها ضخمة، والأرض التي كانت تقام عليها منشآتها ومكاتبها منحت لها تبرعًا ، وذلك ما قبل سبعة وعشرين عامًا ، ومع ترشيد النفقات التي تصب في مصلحة شركة الكهرباء والحفاظ على رواتب كبار موظفيها ، مقابل تهميش محافظة وغيرها من محافظات ، إداريًّا وفنيًّا ، تتبع " كهرباء أبو أبوعريش" كما تتبع غيرها محافظات أخرى ،.

بالنسبة لمحافظة ضمد ظلمت ؛ وظلمت معها محافظة أبوعريش ...تصوروا سيارة واحدة وثلاثة أو إثنين من الفنيين بطوارئ محافظة ضمد هل بوسعهم أن يغطو أكثر من عشرين مدينة وقرية، منها ما يبعد ثلاثين كيلومترًا ، وسكانها ما يقارب 75ألف نسمة ، عام 2010 ويصل الآن الى مائة ألف نسمة ..ومن المؤكد بقية المحافظات المهمشة لا تختلف عن واقع ضمد ...كثفوا طلباتكم للشركة الأم ، أعذاركم ، الامكانيات ،ولتكن بحجم منطقة يدفع مواطنوها فواتير استهلاك اضعاف تكلفة استهلاك أربع مناطق...


بواسطة : المدير
 0  0  462
التعليقات ( 0 )