• ×

05:13 صباحًا , الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018

مشروع القرار الامريكي لن يلبي طموحات الشعب الإيراني .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

طلب أمريكا بعقد جلسة لمجلس الأمن بخصوص ايران غدًا (الحمعة ) يعد.. توقيتًا غير مناسب وتخبط وسيدعم وجهة النظر الايرانية ، وتفتئت على ثورة الشباب وتصورهم أنهم عملاء ، فايران لم تلقِ من قبل بالًا لمجلس أمن أو غيره ، والسلبي في طلب ترمب عقد جلسة لمجلس الأمن ومنظمة حقوق الإنسان من استخدام القمع ضد شباب إيران ، ودعمه لهم سيعطي لإيران تسويق بياناتها عن اتهام أمريكا ، بتحريض الايرانيين على الثورة .

وهذا بحد ذاته سيعطيها مبررًا بأن أمريكا هي من تدعم وتحرك الشارع الايراني وستستخدم القوة المفرطة لقمع مظاهرات سلمية لم يحمل فيها أي محتج ايراني أي نوع من السلاح ، وأظن أنهم سينجحون أفضل من أن تتبرع امريكا لتظهر أنها وراء ثورة الشباب الايراني ، فالصمت حكمة من العقلاء ...

الأمر المثير للاستهجان أنه اختارت أميركا الوقت غير المناسب ؛أن تبنى الدعوة لعقد جلسة بناء على طلب الولايات المتحدة الأمريكية للنظر في قمع واعتقال متظاهرين سلميين ، و في اليوم الذي أعلنت عن قطع مساعدتها المالية لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والذي يشكل فيه الدعم الأمريكي 80% من الأموال التي تقدم لغوث أربعة ملايين فلسطيني ، وتوفر لهم فرص عمل ، وتعليم وطبابة ، اضافة لما سبق من اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وهددت الرئاسة الفلسطينية بقطع المساعدات عنها ، وعندما لم يذعن الرئيس عباس ، لجأت لحرمان أربعة ملايين لاجئ من الحد الأدنى من الغذاء والكساء والتعليم والطبابة ، وأكثر من عشرة 0آلاف فرصة عمل بفروع الانوروا .،وتسعى الآن لقطع معوناتها عن الدول التي صوتت بإدانة القرار الأمريكي. .الخاص بالقدس ..فهل ستصوت على قرار تتبناه أميركا .

ومن الجائز سيصوت مجلس الأمن لصالح قرار يدين ايران بعد صياغات ومراوحات لإرضاء روسيا ؛، ومن الممكن أن تمتنع عن التصويت ، أما الأكثر ترجيحًا ان تستخدم الفيتو ومعها الصين ، لما سبق من اقرار أمريكا عقوبات جديدة على روسيا ، وبالنسبة للصين فهي أكبر مستورد للنفط الخام الايراني ، لذلك استخدام روسيا والصين الفيتو ، هو الأقرب لو اشتمل على عقوبات وحظر تصدير النفط ...وأقصى ما سيصدر أن يطالب النظام الايراني بتغيير سياساته في المنطقة .

من جهة أخرى ، أمريكا ليست بحاجة لجمعية عامة في حال أجهضت روسيا القرار ، وان كانت جادة بالفعل لحماية المحتجين في ايران ،فلديها من القوة ما يجعلها تتدخل ان أرادت ورأت في ذلك خدمة لمصالحها، ستضاعف العقوبات الاقتصادية وحظر تصديرها للنفط ، لكن العائق أمام ذلك عدم وجود اجماع أوروبي وخاصة، اذا لم تشجع بريطانيا ترمب على استخدام عقوبات قاسية أو تهديد بحصار ايران ، والتدخل المباشر نظريًّا ممكن لامتلاك امريكا القوة .

ولكن في غير هذه الأوقات ، إذ ليس في مقدور أمريكا المضي في المطالبة بأكثر من بيانات وعقوبات اقتصادية لا تؤثر على الاتفاقية النووية ..وبالمحصلة لن يتغير النظام الايراني دون تدخل أميركي ، كما كان مع الشاة ، أما الآن فالمتحدثة باسم البيت الأبيض قالت أن الهدف أن يطالب مشروع القرار النظام الايراني أن يغير من سياساته وتدخله في المنطقة ،وهذا يعطي اجابة قاطعة أن ترمب ليس بوارد تغيير النظام بل سلوك النظام .

بواسطة : المدير
 0  0  275
التعليقات ( 0 )