• ×

02:02 مساءً , السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017

هكذا ... تُسْتَعاد "صنعاء" وتٌكسر شوكة الميليشيات و إيران وشماتة قطر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

قُتل علي صاح في جريمة بشعة ارتكبها الحوثيون الذين دائمًا كانوا يلمحون للثأر في مقتل "سيدهم" حسين الحوثي ، وحقيقة الأمر أن ضوءًا أخضرًا صدر من خامنئي بالموافقة على مقتل صالح بعد اعلن بوضوح أن الحوثيين دمروا اليمن ونهبوا مقدراته وأنهم محض ميليشيات إرهابية ؛ولا شك أن حكام قطر أيضًا في حالة من الشماتة بالتحالف العربي الذي التقط تصريحات صالح بايجابية بعد فض شراكته مع الحوثيين وطلبه دعم الجوار والتحالف العربي بقيادة السعودية والتي طردت قطر من التحالف لخيانته .

جاء مقتل صالح بعد حسن خاتمة بفض شراكته مع ميليشيات الحوثي على الأقل أعطت لأنصار وقيادات المؤتمر الشعبي العام خارطة طريق لا رجعة فيها تتمثل بالتحالف مع الشرعية والتحالف العربي ، وباعتقادي ليسوا بحاجة لاتفاقيات وحوارات بل سرعة التنسيق في استعادة صنعاء ..وبموازاتها حوارات سيساسية مكثفة تعمل أولُا على توحيد حزب المؤتمر الشعبي بما كان يقال عنه فرع صالح وفرع هادي الذي يدعمه التحالف وزأن يتم تعيين قيادة جديدة ..ومن البديهي أن الحوثيين هم الأقوى بالعاصمة ومناطق نفوذهم لن تدع للمؤتمر أن ينظم صفوفه ، لم يعد حليفًا له ، من الممكن أن تتخذ من مناطق الشرعية باليمن مقرًا له ، او يلتحق بقيادة الخارج وهذا سيجعل تاثيره في الداخل المحكوم ببطش الحوثي أمرًا في عداد المستحيل.

ولكي يتأتى استعادة صنعاء على الجيش اليمني الوطني أن يغير من تكتيكاته حول صنعاء ، وحسنًا أن اصدر الرئيس هادي اليوم بعد مقتل صالح لنائبه على محسن الأحمر بفتح جبهات اضافية حول صنعاء ، وهذا بدوره برأيي أن لا يتم التنسيق مع المؤتمر الشعبي العام قبل تعيين رئيس لمؤتمر ، وقبل ذلك ضمان انضواء جميع معسكرات الحرس الجمهوري التي اضحى معظمها قد انضمت لقيادة الحوثيين، مع ما تبقى من ألوية محايدة أن تكمل ما تم في مأرب بين قيادات عسكرية مؤيدة للرئيس السابق الراحل صالح وقيادات عسكرية من الجيش الوطني وبحضور علي محسن الأحمر نائب الرئيس المكلف بقيادة عملية استعادة صنعاء ..

وأن يبدأ تحريك فرق الجيش الوطني اليمني لتلتحم معه فرق الحرس الجمهوري من المؤيدة لصالح قبل مقتلة وستزيد فرص انضمامها بعد مقتله للشرعية لتحكم الطوق فعليًا حول صنعاء لأن الحوثيين وإلى يوم أمس وأول من أمس واليوم أدخلوا تعزيزات من عمران شمال صنعاء ومن صعدة و تعز والحديدة وحجة التي تعدُّ الخزان البشري لميليشيات الحوثي.

ووفقًا لمعلومات مؤكدة أن الوضع في الأحياء الرئيسية في صنعاء بعد مقتل صالح خالية من المحتجين الذين خرجوا للمطالبة بخروج ميليشيات الحوثيين وأسموهم بالإنقلابيين والقتلة ’، خاصة بعد خطاب صالح قبيل مقتله بثلاثة ايام والذي أعلن الثورة على ميليشيات الحوثي الارهابية ، وفي نهاية خطابه طالب قيادة القوات المسلحة والأمن عدم تنفيذ أي تعليمات من " انصار الله "..كما اسماهم ، والآن اصبح سكان صنعاء في حالة من الذهول فقائد ثورتهم على الميليشيات قتل .. وهم بحاجة لمن يقود ثورتهم .

ومن الضروري أن تبادر قوات الجيش الوطني وبدعم من التحالف بانتهاج استراتيجية جديدة؛ تتمثل في استعادة صنعاء دون إبطاء مهما كان الثمن ، قبل أن يعلن الحوثي حل المؤتمر الشعبي العام ، ويتكرر سيناريو حل حزب البعث في العراق من قبل بريمر وقيادات حزب الدعوة في العراق ، وكما تم حل الحزب الوطني في مصر بالقرار الذي اتخذه الرئيس الأسبق مبارك لترضية جموع المتظاهرين بثورة يناير وبضغوط أمريكية .

بدون سيطرة الشرعية وقيام تحالف مع المؤتمر الشعبي العام الذي يتحتم على قادته تنصيب رئيس جديد للحزب وإنهاء انشقاقه والذي يعدُّ مطلبًا شعبيًّا ووطنيًا ، فالوقت يمضي والمليشيات الحوثية ومعها ما هو معلن ،ايران وحرسها الثوري وحزب الله الارهابي وحكام قطر يسعون بدأب دون كلل لإفشال التحالف ومعها من يدعمها بالخفاء ، لذلك بغير توحد المؤتمر وتنسيق ما تبقى من الحرس الجمهوري مع جيش الشرعية والتخالف والتقدم لاستعادة صنعاء مهما كان الثمن ، سيزداد الوضع سوءا وسترتكب الميليشيات المزيد من المجازر لمؤيدي المؤتمر الشعبي الذي اصبح بنظرها متحالفًا مع الشرعية وقيادة الجيش الوطني .

بواسطة : المدير
 0  0  366
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:02 مساءً السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017.