• ×

03:01 مساءً , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

خفايا حزب الله في لبنان التي يجهلها العرب ومنتسبوه أنفسهم ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

حزب الله في لبنان كان بِناءً شاركت فيه (٣) دول ايران واسرائيل وسوريا ممثلة في عائلة الأسد (واسرائيل هنا تمثل ايضاً دولة غربية عريقة واميركا ايضاً) ؛في عام ١٩٨٢ م أنشئ حزب الله تحت خطة سُميّت (الترياق) ولقد كان الهدف منها القضاء على حركة أمل التي انشأتها ايضاً نفس الدول بنصيحة من الدولة الغربية ومتابعة اسرائيل وتأييد غربي لإيران وقالت النصيحة لإيران نصاً : " ان هذا الحزب سوف يكون اداةً لتهتيك الحزام العربي السُني الإسلامي الذي قد تتنامى قوتة يوماً ، وبديلاً لحركة أمل التي اتضح وجود ثغرات خطيرة في هيكلتها وانتماءات عناصرها "،وهذا التهتيك او التمزيق هو لصالح اربع دول هي حسب الأولوية أميركا ، والدولة الغربية العريقة ، واسرائيل ، وايران .

وكان الهدف المعلن من انشاؤه ( تحرير فلسطين وقتل اليهود ) ،والهدف الخفي هو ( وضع حزام امان على حدود اسرائيل عندما قرر اليهود التخلي عن جنوب لبنان ، وايجاد الذريعة الفورية لاسرائيل متى ارادت شن حرب وذلك بالطلب من الحزب التهور باطلاق اي قذيفة تجاه اسرائيل او حتى مجرد التهديد ومن ثم ياتي التدخل بالطريقة التي تناسب اسرائيل ) .

واوكل امر انشائه الى ايران بعد ان فشلت اسرائيل وبريطانيا واميركا في توجيه (حركة أمل) التي تم انشاؤها قبل انشاء حزب الله بثمان سنوات واربعة اشهر وذلك عام ١٩٧٥ م ، ولكن حركة امل فشلت في نظر استخبارات الدولة الغربية العريقة بسبب تقارير استخباراتية تواردت عن اختراق الاستخبارات المصرية والسعودية والتركية والعراقية لتلك الحركة وتنامي الإنتماء العروبي لدى الكثير من عناصرها .

لذا تم تلافي كل تلك الأخطاء وتم تكليف ايران بانشاء حزب الله واشتراط الحاق منتسبي الحزب بدورات دينية في ايران كل ثلاث سنوات على الأقل لكل عنصر ، ومنحهم رواتب شهرية ، وايجاد قاعدة تحتية (اعلامية ، دينية ارشادية ، عسكرية مكتملة ، دائرة سياسية فاعلة) ومحاولة مسح عروبيتهم بشكل كامل ، وجعل انتمائهم للمرشد اللذي يؤمن كامل الإيمان بولاية الفقيه الفارسي.

وفعلاً استطاع الحزب تمزيق حركة أمل ومسحها من خارطة الوجود ، وبقي تمثيلها سياسياً فقط ويمثلها النائب نبيه بري رئيس مجلس النواب ،وتم منح الحزب عدة معارك وهمية واعلان انتصاره فيها من قبل الغرب بل ومن قبل اسرائيل ، ورفع رايات ليس لها اي دخل بالعرب ؛ كما تم الترويج لثلاث شعارات حتى حفظها العرب واستساغوها مع الوقت وهي (اسرائيل لا تُهزم ، العرب خَونة ، ايران جمهورية اسلامية) ،وتم انفاذ الخطط من قبل استخبارات عظيمة وخراج تلك المعارك الهوليودية الوهمية حتى صفق العرب للفرس ، واطلاق صواريخ على اسرائيل جعلت متشيعي العرب يرفعون صور الحزب وراياته .

وكانت الخُطب والقرارات تصدر من طهران ويتم سحق عظام العرب سياسياً ودبلوماسياً ، ويصلهم تهديدات جديّة (مصر والسعوديه والاردن والعراق) حتى بدأ العرب يلعنون انفسهم وحكامهم معتقدين بهم الخيانة والخنوع دون ان يعرفوا حجم التهديد والخطر عليهم لو تدخلت حكوماتهم بأي تدخل مهما كان بسيط او حتى مجرد تصريح اعلامي ، وبأن الغرب يرغب ان تكون اللعبة ظاهرة للعالم بين حزب الله وايران من جهة واسرائيل من جهة (وانت تخرس الحكومات العربية).

واستمر الأمر حتى اعلن عن نجاح الخطط وذلك باستيلاء حزب الله على الحكم في لبنان واقعياً ، وتركه ظاهرياً باسم الديموقراطية وتم إسناد الحزب بثلاث قنوات اعلامية ضخمة ( قناة المنار )لاستقطاب اللبنانيين ، و (العالم )لاستقطاب العراقيين والأهوازيين ، وقناة الجزيرة لاستقطاب العرب السُنة ) .

واستمر تنفيذ الخِطط على مدى سنين ، وتحت ضغوط النجاحات المتتالية والحاجة لنجاحات اكثر حتى تم تهيئة ولي عهد قطر حمد خليفة للانخراط في الحلف ومن ثم اعداد خطة انقلابية تم انفاذها بنجاح ، وفيما بعد تم اقناع حمد بن خليفة بالمشاركة في دفع رواتب ( ٣ ) فِرق من حزب الله منذ عام ٢٠٠١م يتراوح تعدادهم في حدود (١٧٠٠) عنصر وحتى اليوم ، وفتح سفارة في الدوحة لاسرائيل تحت اسم مكتب تمثيل لتشجيع السعودية على الحذو حذو قطر وتبني جماعة الإخوان التي مثلت عبئاً مادياً على بريطانيا ،.

بذلك اكتمل نجاح الخطة حتى اصبحت اسرائيل اكثر دول العالم امناً بعد بريطانيا نتيجة احاطة حزب الله بها وسوريا ممثلة بعائلة الأسد .، لدرجة أن احد تقارير استخباراتية غربية دعت (( لإعتماد مبدأ عائلة الأسد وحزب الله كنوع من انواع حماية الحدود الخارجية ، واستشهدت بان الحدود بين عائلة الأسد واسرائيل لم يثور بها الا ١٣ رصاصة ولغمين خلال ٤١ سنة ، وان الضحايا كانوا ٣ من مراقبي الأمم المتحدة و٧ سوريين فقط )).،واستمر وضع الخطط في عاصمة الدولة الغربية التي (اذا وعدت وفت) ولازالت تدار وتُعدل الخطط ويضاف اليها ويُلغى منها من هناك .

وكان نجاح الحزب دافعاً لتلك الدول للتمادي في وضع اهداف جديدة اكثر خطورة وهي تدمير الحزام العربي المحيط باسرائيل عسكرياً ، فكان اشعال الثورات العربية التي احرقت نفسها ، وحافظ الغرب على وعوده بحفظ القيادات التي ناصرته وعلى راسها بشار الاسد والمالكي بالعراق وابو تفليقة في الجزائر ، وبالرغم من الجهود التي بذلتها بلاد الحرمين ، ومحاولة=اتها لايضاح المد الفارسي واخماد النيران ؛وتقديم خطط السلام بدهاء الا ان تلك الدول كانت تقف بقوة ضد اي من ذلك وكل ما استطاعت السعودية انجازة ان اعادت حكم مصر للمصريين ، وحمت دويلات الخليج من اي يد ايرانية واضطرت للدخول في معركة مع الفرس على ارض اليمن .

ولازالت السعودية تعمل بدهاء ابنائها وحكامها بقوة ؛ولا تتردد في استخدام الحيلة ، والسلام ، والصلح ، واعلان الحرب ،وانقلب السحر على الساحر واصبحت السعودية وفق تقارير تلك الدول اليوم اكثر قوة مئات المرات وخبرة ومراساً
واصبحت الأمور لديها مكشوفة ، بل واصبحت استخبارات الغرب تستجدي المعلومة من السعوديون بل واضح من أن بعضًا من مسؤلوي تلك الدول يتحدثون علناً عن احتمال ان السعودية اليوم هي دولة نووية محاولين الحصول على اي تصريح سعودي مسؤل الا ان الدهاء السعودي كان هو الصمت .

لكن .. كيف سيؤدب ابن سعود حزب الله بيده ، أم بدهائه ، أم بأمواله ...؟! ومن يعرف تاريخ آل سعود سوف يعرف الإجابة ؛ لكن الذي لاشك فيه ان ابن سعود اتخذ قرار التأديب .

#زيد_روما عبدالكريم المهنا

بواسطة : عبد الكريم المهنا
 0  0  468
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:01 مساءً السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.