• ×

03:11 مساءً , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

مسؤولية مجتمع بأكمله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

نعيش في زمن حفل بأناس كثُر تقطعت بينهم وشائج الأرحام، فرأينا الشقيق عادى شقيقه، والشقيقة خاصمت شقيقتها، والعم قطع أبناء أخيه، وأبناء الأخوة أظهروا العداوة لعمهم، أو تقاطع أبناء الأخوة، وأبناء الأخوات قطعوا الصلة بأخوالهم ..

جفاء لا يليق بأدب القرابة التي هي عروة وثقى من عرى هذا الدين العظيم، الذي أراد أن تكون أواصر العائلة قوية العرى مشدودة الوثوق، فأمر بما يحقق ذلك الوثوق بين أفراد القرابات، أمر بالإحسان إلى الوالدين، ثم ثنى بالإحسان إلي ذوي القربى..

إن لذوي القربى حق معلوم، وفضل غير مجهول عند أهل الإيمان، وما أصبحنا في زمن يُجحد فيه حق ذوي القربى، وينكر فيه فضلهم إلا بسبب ضعف العقول عن فهم الحقائق، وضعف الوازع الإيماني عن درك العواقب، فعصى من عصى، وقطع من قطع، ولله تعالى يوم يجمع فيه الأولين والآخرين ويجازي كلا بعمله إن خيراً فخير وإن شرا فشر.. .

فإذا رأيت القطيعة تفشت في أسرة أو مجتمع ما؛ فاعلم أنها مسؤولية مجتمع بأكمله ، و نتاج لسوء تربية كانت من الأولى أن تحمل أمانة الراعي لرعيته وخيانة المربي لواجبه والواعظ لمجتمعه والوالي لمن ولي عليهم.

.

بواسطة : د. الحسن بن ثابت
 0  0  273
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:11 مساءً السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.