• ×

06:58 صباحًا , الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017

الدهاء السعودي ... وقيادة المرأة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
اثبت السعوديون انهم عربٌ أقحاح ، يحملون فكرًا عربيًّا أصيلًا ، مما جعلهم يتفوقون على دهاة وساسة وخبثاء رجالات الغرب ،فالسعوديون يعلمون ان الغرب غرس لهم (ثلاثة مسامير ) مسامير لايقاف عجلات تقدمهم وتنميتهم وهي :
١/ فِخاخ وحبائل الحدود مع دول الجوار (العراق والأردن ودول الخليج واليمن) التي خلفها الإنجليز

٢/ الحدود مع اسرائيل لجعل السعودية ذات حدود مشتركة مع اسرائيل لتصبح قابلة للاستنزاف كلما اكتملت ميزانياتها

٣/ نفي الانجليز ان يكون البترول موجوداً بالسعودية بعد ان نقب الانجليز وعرفوا بغزارته وذلك ليتم التفاوض على المشاركة به مقابل اعادة التنقيب والحفر ولو بكميات قليلة

وقد أوغل الغرب فوق هذه المسامير الثلاثة ما يسمى ( المطالب الإنسانية ) والتي لا يتم انفاذ واحداً منها حتى يكون الثاني مطروحاً على الطاولة

وهذا ماحدث مع مصر وسوريا والتراق والجزائر ونجح به الغرب مع الأسف لأسباب عدة من اهمها ( الفقر ، والجهل
وتحكيم المصالح الشخصية لقادة تلك الدول ، وضعف الخبرات السياسية ، واستعجال الأمور ، والخوف من التهديدات المبطنة ) لكنها فشلت جميعاً مع السعودية ، وبد حلت السعودية تلك المسامير الانجليزية بالآتي :-

الأولى / وتم انهائها بأسرع وقت بتوصية من الملك عبدالعزيز لأبنائه والتي نفذ جزئها الأكبر الملك فهد رحمه الله حيث تم ترسيم الحدود مع جميع دول الجوار في سباق مع الوقت .

الثانية / تم تجاوزها بالتنسيق مع الأردن وكان مهندسها ايضاً الأمير فهد رحمه الله في عهد الملك فيصل بمنح الأردن مسطح مائي على البحر الأحمر بعد ان كانت دولة داخلية مقابل تعديل حدودي في اجزاء اخرى .

الثالثة / منفذها ومهندسها والدنا جميعا الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الملك المؤسس حيث فاجأ الإنجليز باحضار الأمريكان والتوقيع معهم في ليلةٍ يلعنها الإنجليز حتى اليوم بحق التنقيب والحفر .

وبحكمة اولئك القادة عبدالعزيز وابناؤه بعد توفيق الله كانت تسير السياسة السعودية بثباتها وكتمانها وقوتها ودراستها على خطوط واضحة لكل خط اتجاهه واهدافه واهميته ،ومن تلك الخطوط كان خط التعامل مع (مطالب الغرب التي لا تنتهي ولا تهدف لخير) التي تهدف لإشغال السعوديين وتعطيل تنميتهم وجعلهم دائماً في موقع المتهم ،فكان الطعم دائماً .. وكانت الحكمة .

وقد تعمد السعوديون تحديد واختيار نوع المشكلة من بين عدة خيارات كان الغرب يحركها من حين الى آخر
فكانت قيادة المرأة والتي لو لم يطالب بها الغرب لكانت قد قادت المرأة السعودية مركبتها منذ سنين وسنين مضت
لكن الحكومة السعودية اطالت اللعبة عشرات السنين لتضيع جهود الغرب ولتكسب السعودية الكثير من خبرات تحتاجها ولتميت مطالب أُخرى.

واليوم تقرر السعودية ماتراه لشعبها وسوف تحدد هدف اللعبة القادم الآن انتهى الربيع العربي وانكشفت السياسات بغالبها التي تحاك ضد السعودية تجاوزنا عصر الضعف ؛ عرفنا ان ايران لا يوقفها الا الطائرة والصاروخ والقنبلة وليس الدبلوماسية ؛ اخذت المرأة كثيراً من حقوقها ، اصبح الشاب السعودي اكثر وعياً وفهماً للمتلاعبين بالدين ، تم طمس وجه بن ثاني وتعريته امام المسلمين .

نحن نحتاج لامتلاك امور لا تتناسب مع رضاء الغرب لتبقى هي شعرة معاوية التي نجالدهم بها لأن انتفاء ماكانوا يريدون سوف يجعلهم يتقدمون خطوة في مطالبهم ، واغلاق باب كانوا ينفخون منه سوف يجعلهم يفتحون اثنين بدلاً عنه ؛مطالب الغرب من السعودية بالذات تشبه ( انشطار الخلية ) التي عندما تكتمل تنشطر الى خليتين ، وعند اكتمال كل شطر منهما يقوم بدوره بالإنشطار الى قسمين .. وهكذا بانقسامات لا تنتهي.

لا تستغربوا اذا شاهدتم الغرب غداً يفتحون حقوق (العمال في السعودية ، ثم حقوق المخانيث او كما يسمونهم (المثليين) ، ثم ايقاف احكام الاعدام ، ثم ايقاف احكام الجلد ، ثم يطالبون باصلاحات اقتصادية ، ثم بفرض ضرائب ، ثم برفع الدعومات الحكومية عن المواطن ، ثم بمنح الجنسية السعودية لغير المسلم ، ثم بالحريات الدينية ، ثم بالسماح ببناء كنائس ومعابد ، ثم بحق نيل الأحكام الذاتية على نمط الأقاليم ، ثم بحق تقرير المصير لمن اراد ذلك ، ثم بحق الإنفصال ، ثم بحق الإستقلال ...الخ)

ولو انجزنا لهم كل ذلك دفعة واحدة وفي يوم واحد وتحت ضيافتنا ، ودفعنا لهم التذاكر التي بموجبها قدموا للشهادة على التوقيع على كل ذلك ثم عقدنا لهم مؤتمراً صحفيا لكان ردهم ( لقد تم انجاز الكثير في عدد من المجالات مع العربية السعودية ، ونقدم الشكر للسعوديون ولم يتبق الا امور بسيطة سوف يتم تحديد الوقت المناسب لمناقشتها منها على سبيل المثال السماح للجميع بحرية التنقل في مكة والمدينة دون تمييز في الدين او غيره .

وكذلك نحتاج للتوصل الى تفاهم ولو مبدئياً حيال بعض التجاوزات التي تم رصدها على الأحكام القضائية المستوحاة من الكتاب المقدس الإسلامي والتي لم تعد صالحة للزمان والمكان حيث مضى على وجود هذه الأحكام اكثر من ١٥٠٠ سنة والتي تحاكي ماورد بالكتب المقدسة في العهد القديم التوراة والإنجيل ) .

الغرب لن يشبع مهما اخذ ، ولن يرضى مهما اعطيناه ، ولكن توافقنا مع حكومتنا على كل ماتراه كما حدث في امر قيادة المرأة هو الحلقة التي سوف يدور بها الغرب دون ان يصل لمبتغاه ؛فزع الغرب واندهش من توافقنا مع حكومتنا قبل السماح بالقيادة ، وايضاً من توافقنا معها لحظة السماح بالقيادة وكاننا نقول لها ( ثقتنا بك اكبر من كل مُشكك فامضِ ونحن سندك )

لذا يجب ان نحيك الأمر معهم بنفس خيطهم ومٓخِيطهم فنضع لهم امراً يمتد بيننا وبينهم فيه الأمد والأخذ والعطاء والتفاوض والدراسة والاجتماعات والمفاوضات فنقضي به عشرات الأعوام حتى نصل معهم لشي ،بعد ان نكون قد تجهزنا لأمر آخر ، وخلال تلك السنين والمفاوضات ،يجب ان نكون مسارعين في البناء وفي تأهيل مجاميع سعودية تفاوضيةاحترافية في امور المفاوضات والقوانين الدولية كما فعل الغرب مع ( ايران ) عندما تفاوض معها سنين بما يتعلق بالمفاعل النووي الايراني ،.

وكان ظاهر تلك المفاوضات شيء، وباطنها إعداد الدولة الإيرانية للدخول في عالم احترافية المفاوضات حتى اذا ماتم التفاوض يوماً بين الايرانيون والعرب يكون الإيرانيون اصحاب النفس الطويل والحكمة التفاوضية والمراس الشديد سواء على جزر الامارات او تدخلاتهم في الشان العراقي او السوري او اليمني او الخليجي او حتى الأحواز او الارهاب او غيره ،هي مرحلة جديدة سوف تحل على السعوديون ويجب عليهم ان يلبسوا لها دروعها من اللحظة ،والسعوديون من اقدر الناس على التعامل مع هذا الشأن ،اللهم أمدهم بالتوفيق .
#زيد_روما عبدالكريم المهنا

بواسطة : عبدالكريم المهنا
 0  0  283
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:58 صباحًا الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017.