• ×

06:55 صباحًا , الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017

قيادة المرأة ...واللحمة الوطنية !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
في الأيام الماضية لم يكن الحديث طاغيا إلا في موضوع قيادة المرأة السعودية للسيارة .

فقد اشتغلت وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي ومجالس الناس الخاصة والعامة تفاعلا مع القرار الملكي القاضي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة .

وشرعية القيادة للمرأة أمر لم يختلف عليه العلماء في وقتنا الحاضر وانما الإختلاف في السابق، حول المفاسد المتوقعة إن خرجت المرأة وقادت السيارة كما هو رأي الشيخ ابن باز يرحمه الله ..،ورأي الشيخ الألباني يرحمه الله أن السيارة أستر للمرأة من غيرها .

ونحن هنا ليس لمناقشة أي القوليين اصح ولكن لتوضيح مسألتين عظيمتين ؛ الأولى: أن اختيار ولي الأمر لقول من الأقوال ينهي الخلاف بشرط أن يكون هذا القول لايخالف دليل من الكتاب والسنة ، وهذا يُعدُّ درءًا لمفسدة الخلاف والاختلاف؛ فالاجتماع رحمة والفرقة والخلاف شر وعذاب .

والثانية : أن اختيار ولي الأمر لقول معين ليس انتصأرا لرأي على أخر وانما لمصلحة يراها والأمر فيه سعة وخاصة أن المسألة اجتهادية وليس فيها نص شرعي .

ومن الواجب أن يعي الجميع المحافظة على اللحمة الوطنية ، وأن لا يتحول موضوع قيادة المرأة للسيارة إلى باب للطعن في علم أحدٍ أو في أمانته ، ولا يكون للتفاخر في الجانب الأخر وكأنها معركة ربحت وانتصر فيها فالمسألة لا تعدو اختيار قول من قولين اجتهاديين فهذا الأمر يفرق ولا يجمع ويفسد علاقة المواطنين ببعض وعلاقتهم بولاة أمرهم .

والواجب على من له ولاية أمر امرأة وخاصة وقد وكل الأمر إليه في الأذن بالقيادة أو المنع أن يحرص على تعليم أهل بيته ماينفعهم حتى يكونوا عونا في بناء المجتمع و في تطبيق الضوابط التي تم إقررارها لقيادة المرأة بما يحقق المصلحة التي من أ جلها أقر النظام فالوطن يمر بمرحلة تحتاج كل فرد حتى تبقى هذه البلاد كما هي حامية للدين خادمة له ملكا وحكومة وشعبا.

بواسطة : محمد مجربي
 0  0  343
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:55 صباحًا الثلاثاء 4 صفر 1439 / 24 أكتوبر 2017.