• ×

03:37 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

.الارهابيون مدللون ومحميُّون .. وبشَّار خط أحمر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
ماذا يعني وللمرة الثانية اتفاق داعش وحزب الله والنظام السوري أن ينسحب داعش اليوم الى دير الزور بباصات سورية وقبلها حزب الله أمن مئتي حافلة لنقل مقاتلي جبهة النصرة بسلاحهم الشخصي وعوائلهم من جرود عرسال إلى إدلب هل يعني القضاء على داعش أن ينسحب مقاتلوه بالخروج بسلاحهم الشخصي ،"الخفيف" إلى دير الزور فيما تعتبر الآن هي المركز الرئيس لداعش بعد أن انسحب عدد كبير منهم من الرقة التي دخلتها قوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة أميركيًّا .

دير الزور تعتبر المعقل الأكبر بعد الرقة ، وتجري التحضيرات لاجتياحها واخراج داعش منها ، حيث تتمركز قوات النظام السوري ومعها قوات روسية لتتولى دخول دير الزور من الجنوب والغرب ، وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من طيران التحالف بقيادة أمريكا من الشرق والشمال ، وبذات السياق كان أخلى داعش آخر معاقله في الموصل وانسحب عدد منهم الى الأنبار وشمال الموصل ومنهم من سمح لهم بالمغادرة الى سوريا ....ويمكن الاستنتاج أن القضاء على داعش ليس على مقاتليه ، بل قوته ، كما يعللون ذلك بأن قواعد الاشتباك لا تسمح بقتل أفراد انسحبوا من مواقعهم واستطرادًا مطاردتهم والقضاء عليهم !. وغدا التنظيمان اللذان يصنفان ارهابيان ؛النصرة ، وداعش ، يسيطر الأول على جزء من شمال سوريا المتاخم لتركيا ، وداعش في الشرق والجنوب الابنين المدللين ...

ما لا يستعصي على الفهم أن كل تلك الاجراءات الحميمية تجيّر لصالح النظام السوري والتأكيد بأن ما يجري حاليًّا تمكينه من السيطرة على كامل الأراضي التي فقدها ، حيث لم يكن يسيطر بأواخر 2014 وبداية 2015 إلا على 15% فيما يسيطر الآن على ما يقارب 88% من مساحة سوريا معظمها مدن آهلة بالسكان وتتواجد فيها المرافق الحكومية الرئيسة ، في الوقت الذي تظل درعا محظور دخولها نظريا على جيش النظام وحلفائه ،بيد أنه مستمر بقصفها جوًا ، وعقده اتفاقيات بانسحاب قوات تحت امرة شيوخ قبائل عربية وتمكين قوات جيش النظام من استردادها ، مقابل انهاء حصارها وتقديم الخدمات الأساسية لسكانها .

هل تظل تلك المناطق المتبقية بعد انهاء وجود داعش من الرقة ودير الزور والنصرة من ادلب وبعض بلدات حلب ، اضافة لبعض الفصائل المتناثرة خارج المدن بعد أن طردتها النصرة من إدلب ، وبعد اتفاق جرى بين الروس والأمريكان والأتراك والأردن على بقاء درعا في الجنوب وادلب في الشمال ، لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة بين المعارضة والنظام في جنيف .

أم ستظل إدلب محور تفاهمات تركية أميركية روسية وربما يسمح للنظام بتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والكهرباء بانتظار ترتيب الأوضاع على الأرض ، وسحب اسلحة النصرة ومغادرة مقاتليها أو أن يغض الطرف عنهم إذا ما تم تأهيلهم للحياة المدنية خاصة السوريين منهم ، وتتم إعادة غير السوريين لبلدانهم شريطة تسليم كلا الفئتين لأسلحتهم ، الجيش الحر انتهى عمليا بعد وقف الدعم له من الولايات المتحدة الأميركية ، وغيرها من الدول الداعمة .

وما يشير إلى اقتراب اعلان نهاية الحرب في سوريا ، بعيد مؤتمر جنيف أن جميع الدول الفاعلة في سوريا ، أميركا ، روسيا ،ومعها فرنسا ، أعلنت أنه لا تشترط للمفاوضات القادمة بحث رحيل بشار بالمرحلة الانتقالية وبقية الدول الداعمة للمعارضة واجراء انتخابات رئاسية بنهاية 2018 ، ويظل بشار رهن ما سيقرره السوريون باختيارهم ، يعني هذا أن بشار سيشارك بالانتخابات ، هذا ما كانت تردده روسيا ...الاشكالية التي لم يتم تناولها عن الجهات الدولية التي ستشرف على الانتخابات ، وهل سيتم تعديل الدستور أو اجراء الانتخابات القادمة وفقًا للدستور السوري الحالي الذي عدل عام 2014 عندما أجريت الانتخابات الرئاسية المسرحية ، فيما أكثر من ثمانية ملايين سوري خارج سوريا وونازح بمناطق ليست تحت سلطة نظام بشار يمناطق الجيش الحر وبقية الفصائل غ وبين لاجئ ومهجر ، وآخرين في المناطق التي كانت تحت سيطرة الفصائل داعش ...

كنت قد نشرت مقالًا ، يؤكد أن اليوم اشبه بالبارحة ، بشار ريسًا بتوافق عالمي ، والتنظيمان الارهابيان حسب التصنيف الدولي ، ومعهما فصائل وقوات إارهابية تدور في فلك إيران ، ستظل بطريقة أو اخرى تعامل بتدليل فاحش ، فيما الفصائل المعتدلة خارج المعادلة ..


(مقال ذو صلة ) نشر في 1435/5/30هـ

بواسطة : admin9112
 0  0  493
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:37 مساءً الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017.